• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان الطلاق الذي يوقعه غير الزوج يقسم الى ثلاثة اقسام : الرسالة والتوكيل والتفويض والتفويض يقسم الى ثلاثة اقسام : التخيير والامر باليد

إذا ملك الزوجُ زوجتَه أمرَها وفوّض إليها طلاق نفسها بلفظٍ يفيد المشيئة أو التمليك، جاز لها أن توقع الطلاق على نفسها صحيحاً وفق نطاق التفويض. والعبرة في التفويض بمدلوله اللفظي وما يفيده من تمليك، لا باعتباره وكالة تنتهي بمجرد استعماله مرة واحدة.

نص الاجتهاد

ان الطلاق الذي يوقعه غير الزوج يقسم الى ثلاثة اقسام : الرسالة والتوكيل والتفويض والتفويض يقسم الى ثلاثة اقسام : التخيير والامر باليد والمشيئة والتوكيل هو ان يعمل الوكيل برأي الموكل والمفوض أي المملك يعمل برأي نفسه وعليه فاذا ملك الزوج الزوجة امرها وفوض اليها طلاق نفسها كلما شاءت فإن طلاقها لنفسها يكون صحيحا . المناقشة: ادعت المطعون ضدها على زوجها الطاعن انه بعد أن اساء اليها اتفقت وتعاقدت معه على ان يكون امرها بيدها وطلاقها بمشيئتها على الوجه المبين في الكتاب الموقع منه بتاريخ ٢٨ تشرين الثاني ١٩٥٩ دون قيد او شرط او سبب وحيث انها طلقت نفسها بموجب استدعاء دعواها طلقة واحدة بائنة استنادا الى حقها الذي تملكه بهذا الشأن لذلك تطلب الحكم بوقوع طلاقها المدعى عليه بطلقة واحدة بائنة وتسجيله والزامه بمؤخر صداقها البالغ الفين ومائتين وخمسين ليرة سورية ومبلغ عشر ليرات سورية في كل يوم عن نفقة عدتها ابتداء من تاريخ استدعاء دعواها الواقع في ۲۹ حزيران ۱۹۶۰ وفي المحاكمة الجارية اعترف وكيل المدعى عليه بالزوجية وطلب المتابعة الى دار الزوجية وان التفويض المذكور كان معلقا على شرط العودة الى المسكن الزوجي وانه يصرح ان موكله قد اعاد زوجته بتاريخ ٢٦ تموز ١٩٦٠ الى عصمته وبعد ان ناقشت المحكمة دفوع الطرفين واطلعت على الوثيقة المذكورة تركت المدعية تقدير النفقة للمحكمة محتفظة بحق اثبات اليسار بدعوى مستقلة قضت بما يلي : 1. بصحة وقوع طلقة واحدة رجعية بتاريخ ٢٩ حزيران ١٩٦٠ 2. بصحة المراجعة الحاصلة خلال العدة بتاريخ ١٩٦٠/٧/٢٦ وعودة الزوجة الى عصمة زوجها. 3. بصحة وقوع الطلقة الثانية بتاريخ ١٩٦٥/٨/٢١ واعتبارها رجعية ايضا وعلى المدعية العدة الشرعية . 4. بصحة وقوع الطلقة الثالثة بتاريخ ١٨ تشرين الاول ١٩٦٠ واعتبار ذلك بينونة كبرى وعلى المدعية اكمال العدة 5. شطب طلب المتابعة لتخلف المدعى عليه في الجلسة الاخيرة رغم انتظاره 6. رد ما ادلي به وكيل المدعى عليه من حيث ابطال التفويض . 7. بالزام المدعى عليه بدفع الفين ومائتين وخمسين ليرة سورية مؤخر مهر المدعية . 8. بالزام المدعى عليه بدفع اربعين ليرة سورية شهريا نفقة العدة ونفقة الزوجية اعتبارا من تاريخ الدعوى الواقع في ١٩٦٠/٦/٢٩ وحتى ١٩٦٥/٨/٢١ ومن الزامه بالمقدار نفسه عن نفقة العدة التي ابتدأت بالطلاق الثاني الواقع في ١٩٦٥/٨/٢١ وحتى نهاية العدة . 9. تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف . ولعدم قناعة المدعى عليه بالحكم المذكور طعن فيه للأسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان المحكمة قد خالفت الاجتهاد المستقر من حيث ان طلاق النفس تفويض يقع به طلاق واحد رجعي وعلى هذا فان التفويض ينتهي مفعوله باستعماله وقد استعمل هذا التفويض بالطلاق الاول ولم يعد من الجائز استعماله مرة أخرى فلا يحق للمحكمة ان تجيز استعمال ذلك الحق مرتين آخرين من دون تفويض جديد . 2. ان ذهاب المحكمة في حكمها المطعون فيه الى ان التفويض بالطلاق وكالة لا يصح الرجوع عنها ذهاب خاطئ لان الوكالة تنتهي بإتمام العمل الموكل فيه وقد تم العمل بإيقاع الطلاق الاول وانتهت الوكالة 3. ان الجهة الطاعنة بينت في مذكرتها المؤرخة في ٣٦ تموز ٩٦٠ ان العبرة في التفويض لنية الزوج عند التفويض لا لنية الزوجة وان الطاعن عندما فوض بالطلاق فوض بطلقة واحدة الا ان المحكمة اصرت على اعتبار التفويض شاملا لطلقات ثلاث خلافا لما استقر عليه الفقه الاسلامي واجتهاد محكمة التمييز 4. ان المحكمة لم تلحظ دفع الطاعن من ان كتاب التفويض لم تذكر فيه عبارات التفويض وانما وردت فيه عبارات الأخبار وهذا ما يجعل التفويض ناقصا ومقتصرا على تطليقة واحدة بفرض جواز اعتباره تفويضا بالطلاق في مجمل اسباب الطعن : لما كان الفقهاء قسموا الطلاق الذي يوقعه غير الزوج بإذنه الى ثلاثة اقسام الرسالة ، والتوكيل ، والتفويض ، وقسموا التفويض الى اقسام ثلاثة ، هي التخيير ، والأمر باليد ، والمشيئة ، وفرقوا بين التوكيل والتفويض ) أي التمليك ( بان الوكيل يعمل برأي الموكل والمفوض ) أي المملك ) يعمل برأي نفسه . ونصوا على انه اذا كان التفويض بلفظ ) كلما شئت ) كان لها ان تطلق نفسها ثلاثا متفرقات حتى تبين البينونة الكبرى كما حرر المسألة ابن عابدين في الحاشية ولما كان ظاهرا من الكتاب المحفوظ بين الاوراق ان الزوج الطاعن قد ملك المطعون ضدها امرها وفوض اليها طلاق نفسها كلما شاءت ، وجعل هذا التمليك متمما لعقد الزواج أي انها ملكها حق الطلاق الذي يملكه هو كاملا وكان ما ادعاه وكيل الطاعنة من ان لهذه المحكمة اجتهاد ينافي ما ذهب اليه القاضي او ان هذا التفويض وكالة تنطبق عليه احكامها غير صحيح ، وما أورده على الحكم الذي جاء موافقا للقول الراجح من مذهب الحنفية المعمول به بدلالة المادة ٣٠٥ اصول غير وارد . لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المطعون فيه