إذا كان المأجور مستعملاً لأغراض تجارية وكان للمستأجر حق إيجار ذي قيمة مالية، فإن هذا الحق يدخل في التركة وينتقل إلى جميع الورثة جميعاً، ولا ينفرد به الورثة الذين استمروا بإدارة المتجر أو المصنع بعد وفاة المورث.
استقر الاجتهاد القضائي على أن حقوق المستأجر في المتجر تعتبر من التركة ومن حق الورثة إدارة هذا المصنع أو المتجر أو بيعه بكامله من الغير أن حق الإيجار هو حق شخصي ينتقل الى جميع الورثة باعتباره مالا متقوما ولا يقتصر هذا الحق على الوريث أو الورثة الذين استمروا بعملهم بالمتجر أو المصنع بعد وفاة مورثهم دون باقي الورثة المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا18/4/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة : تتلخص أسباب المخاصمة بالتالي : 1 – عقد الإيجار المؤرخ في ـا20/4/1982 أبرم بين المدعي وصفي وكيل السيدة زينة وبين السيد حكمت ورقم العقار المأجور /5884/ طوق البلد وهو مفرز من العقار الأساسي رقم/1022/طوق البلد وتملك المدعوة زينة منه مقدار(400/2400) كما يملك وصفي (400/2400) ونوعه الشرعي أميري 2 – يكفي أن يمكن المؤجر من الإنتفاع بالمأجور السيطرة عليه واستثماره دون معارضته أو منازعته من أحد ولا يشترط أن يكون المؤجر مالكا 3 – وصفي صالح صوفي مالك لمقدار /400/ سهم ووارث من والدته زينة وهو الذي استمر في قبض الأجور من المستأجر الأساسي حكمت لفاح واكتسب صفة المؤجر للعقار المأجور استقلالا وانفرادا 4 – أبرز وكيل المدعي وكالة عن جميع ورثة زينة وتقدم بطلب تدخل بأسمائهم، وانضموا بموجبه الى المدعي وصفي في دفوعه وطلباته وطلبوا الحكم وفق الإدعاء 5 – أبرز المدعى عليهم ورثة المستأجر حكمت وثيقة حصر أرث برقم/785/تاريخ ـا1/6/1991 تثبت أن المورث متوفي في ـا7/4/1991 وأن من بين ورثته أولاده عبد الوهاب وأحمد فهمي ومحمد عيد ويحيى وحسـن أي المدعى عليهم الخمسة وقد ادعوا أنه في العقارات المأجورة لأغراض تجارية تعتبر جميع ورثة المستأجر وارثين لحق الإيجار المتجر ويجب أن تقام الدعوى من جميع ورثة المستأجر حكمت6 – إن المدعى عليهم الخمسة هم الذين انحصر بهم حق الإيجار بعد وفاة المورث دون باقي الورثة عملا بأحكام المادة /2/ من قانون الإيجار رقم /464/ تاريخ ـا15/2/1949 الذي جرى التأجير في ظل أحكامه والملغى بالقانون رقم /6/ لعام /2001/ إلا أن هذا الإلغاء لا يشمل الحقوق المكتسبة وفقا لأحكامه النافذة بتاريخ وفاة المستأجر وذلك لأنهم استمروا في عمل أبيهم بعد وفاته دون باقي الورثة والجهة المأجرة تعاملت معهم وبالتالي فهم يصلحون للمخاصمة استقلالا وانفرادا دون باقي الورثة 7 – إن المدعى عليهم يملكون أغلبية الحصص الإرثية (170/336) سهما وتصح مخاصمتهم وحدهم وما ذهبت اليه الهيئة المخاصمة بخلاف ذلك يشكل خطأ مهني جسيم في المناقشة والتطبيق القانوني :حيث أن القانون /464/ تاريخ ـا15/2/1949 مدد عقود الإيجار لغاية ـا31/12/1949 أي الى ما بعد مدة تجاوز الستة أشهر من تاريخ نفاذ القانون المدني السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم/84/تاريخ ـا18/5/1949 وحيث أن القانون المدني السوري نص في مادته الثانية على أنه تلغى اعتبارا من تاريخ تطبيقه في ـا15/6/1949 سائر المراسيم التشريعية والقرارات التي تخالف أحكامه أو لا تأتلف معه إضافة لإلقاء مجلة الأحكام العدلية رقم /3339/ تاريخ ـا2/11/1930 والنصوص المعدلة له والقانون العثماني الصادر في ـا1/12/1329 المتعلق بقسمة الأموال غير المنقولة وسائر أحكام القوانين والإرادات السنية وحيث أن القانون المدني وفي مواده من رقم /526/ حتى /576/ تناول موضوع الإيجار ونظم العلاقات الإيجارية بقواعد عامة ونصوص تتعارض تمام التعارض مع أحكام القانون /464/ لعام /1949/ مما يعني إلغاء ضمنيا للقانون /464/ لعام /1949/وحيث أنه وبعد صدور القانون المدني صدر المرسوم التشريعي رقم /135/ تاريخ ـا18/6/1949 بتحديد العمل بالقانون رقم /464/ لعام /1949/حتى تاريخ ـا31/12/1949 وبعد ذلك صدر المرسوم رقم/3/تاريخ ـا31/12/1949 بتحديد العمل بالقانون رقم/464/لعام/1949/حتى ـا31/3/1950 وبموجب القانون رقم/4/تاريخ ـا28/3/1950 مدد العمل بالقانون/464/حتى ـا31/6/1950 وبعد ذلك أيضا صدر القانون رقم /9/ تاريخ ـا3/7/1950 بتحديد العمل بالقانون /464/ لغاية ـا31/12/1950 وقد ورد في الأسباب الموجبة للقانون رقم /4/ تاريخ ـا28/3/1950 أن سبب التحديد بالعمل بالقانون /464/ لعام/1949/هو منح فرصة للحكومة على تقديم مشروع جديد للإيجارات وحيث أنه لم يصدر بعد القانون رقم/9/لعام/1950/أي قانون أخر بتحديد العمل بالقانون /464/ لعام /1949/ بعد تاريخ ـا31/12/1950 وحيث أن القانون/48/ تاريخ ـا29/3/1955 الذي عدل قانون الإيجارات رقم/121/ لعام /1952/ قد أضاف الى نهاية الفقرة /جـ/ من المادة /5/ منه نصا يقول : [ يستثنى من ذلك العقار المنشأ به مصنع أو متجر وباعه المستأجر بكامله من الغير وفي هذه الحال يعتبر المشتري خلفا للمستأجر البائع فيما يتعلق بجميع شروط العقد.] وهذا يعني صيرورة المأجور المعد أو المستعمل في إحدى المهن المذكورة ذا قيمة مالية ((مالا منقولا)) يمكن بيعه الى الغير لقاء بدل نقدي ولو عارض المؤجر بذلك أو رفض هذا البيع وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن حقوق المستأجر في المتجر تعتبر من التركة ومن حق الورثة إدارة هذا المصنع أو المتجر أو بيعه بكامله من الغير وحيث أن مأوى ما سلف أن حق الإيجار هو حق شخصي ينتقل الى جميع الورثة باعتباره مالا متقوما ولا يقتصر هذا الحق على الوريث أو الورثة الذين استمروا بعملهم بالمتجر أو المصنع بعد وفاة مورثهم دون باقي الورثة بانتهاء العمل بالقانون /464/ لعام /1949/ بغاية يوم ـا31/12/1950 لعدم صدور أي قانون بعد هذا التاريخ بتحديد العمل به وحيث أن الحقوق المكتسبة لورثة المستأجر تكون في ظل القانون الساري المفعول بتاريخ وفاة المورث المستأجر وقد توفي المستأجر بعام /1991/ أي في ظل أحكام القانون الذي سبق القانون رقم /494/ لعام /1949/وحيث أن الهيئة المخاصمة عندما ذهبت بقرارها المشكو منه الى القول بأنه إذا كان المستأجر قد توفي وكان التأجير لأعمال تجارية فإن الحقوق الإيجارية إنما تنتقل الى كافة الورثة، وبالتالي فيجب اختصام كافة الورثة في الدعوى يكون سديدا في القانون ولا تنال منه أسباب المخاصمة المثارة وحيث أن اجتماع المدعين الأصليين والمتدخلين في اتخاذ جانب الادعاء بطلب تخمين ليس مكان خلاف في القضية ولكن الخلل في الخصومة يمكن في جانب الجهة المدعى عليها فقط ، وحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تدلل على ارتكاب الهيئة المخاصمة خطأ مهنيا جسيما مما يوجب رد الدعوى شكلا والحكم على الجهة المدعية بالمخاصمة بتعويض قدره خمسة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة عملا بالمادة/494/أصول محاكمات 0لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتغريمه ألف ليرة سورية 3 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة بالرسوم والمصاريف والنفقات ومبلغ خمسة آلاف ليرة سورية تعويضا لخزينة الدولة