اشتراك القاضي ذاته في إصدار الحكم السابق ثم في الحكم المخاصَم يوقع خللاً جوهرياً في تشكيل الهيئة يترتب عليه انعدام القرار، ويُعدّ هذا العيب مانعاً من صحة الإسناد القضائي ويجيز طلب انعدام القرار بدل الاكتفاء بطرق الطعن العادية.
لا يجوز قانونا اشتراك المستشار في اصدار القرار الاستئنافي كرئيس للغرفة الاستئنافية ثم اشتركه في القرار المخاصم كمستشار تحت طائلة اعتبار القرار معدوما للخلل القانوني بتشكيل الهيئةدعاوي المخاصمة تتعلق بالقرارات المبرمة التي ليس لها أي طريق من طرق المراجعة المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 27/9/5 200 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :اسباب المخاصمة: 1 – مخالفة القرار المخاصم لصورية التوقيع على الفواتير 2 – مخالفة القرار لنص المادة 175 ق م عندما اشار الى انه كان يتوجب مقاضاة لجنة الشراء 3 – مخالفة الهيئة المختصمة لنص المادتين الرابعة والخامسة من نظام العقود الاداري المتعلقة بتشكيل لجان الشراء وتابعيتها وكيفية الشراء والصرف 4 – التفات الهيئة المختصمة عن دفوع الجهة المدعية وبخاصة تلك التي بينت فيها اقرار الجهة المدعى عليها بمديونيتها5 – احد اعضاء الهيئة مصدرة القرار المخاصم المستشار سمير كان رئيسا لمحكمة الاستئناف التي اصدرت الحكم المطعون فيه وعنه صدر القرار الاستئنافي المذكور في القضاء :حيث ان دعوى المخاصمة هذه تهدف الى ابطال حكم الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض رقم 1116 واساس 514 تاريخ 9/5/2004 مع التضمينات لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم وحيث ان اصل النزاع يدور حول مطالبة المدعي محمد اديب للجهة المدعى عليها منشأة الاسد لمزارع الدولة بان تدفع له قيمة القرطاسية التي استجرتها من مكتبته والبالغة 1026245 ل. س وقضت محكمة البداية برد الدعوى لعدم الثبوت والا ان محكمة الاستئناف فسخت القرار البدائي وقضت للمدعي بمبلغ 576245 ل.س مع الفائدة ولدى الطعن بالقرار من قبل الجهة المدعى عليها عاد متقوضا وتجددت الدعوى امام محكمة الاستئناف واصدرت قرارها المتضمن رد استئناف المدعي وتصديق القرار البدائي وطعن المدعي في القرار الاستئنافي الاخير فصدر الحكم المخاصم بتصديق القرار الاستئنافي ولما كان المدعي يعيب على الحكم انتهاءه الى هذه النتيجة فقد تقدم بدعوى المخاصمة هذه ناسبا الى الهيئة مصدرته الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة اعلاه وحيث انه تبين من العودة الى وثائق الدعوى ان المستشار سمير قد اشترك في اصدار القرار الاستئنافي رقم 590/3903 تاريخ 16/10/2003 كرئيس للغرفة الاستئنافية ثم اشترك في القرار المخاصم كمستشار وكان لا يجوز له ذلك قانونا تحت طائلة اعتبار القرار معدوما للخلل القانوني بتشكيل الهيئةوكان مثل هذا العيب في القرار المخاصم يتيح لمدعي المخاصمة ان يرجع الى نفس الغرفة بطلب انعدام القرار وبالتالي تكون طرق المقاضاة ليست مؤصدة امامه وكانت دعاوي المخاصمة تتعلق بالقرارات المبرمة التي ليس لها أي طريق من طرق المراجعة مما يغني عن بحث بقية اسباب المخاصمة لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين طالب المخاصمة الرسوم والف ليره سوريه للخزينة 3 – حفظ الاوراق