إيصالات قبض الأجرة قد تُعدّ مبدأ ثبوت بالكتابة في الإيجار السياحي، ويجوز تكملة هذا المبدأ بالبينة الشخصية متى كانت الإيصالات دالة على مدة محددة من هذا الإيجار؛ غير أن استمرار الإشغال بعد المدة المحددة يقتضي التحقق من طبيعة العلاقة وهل بقيت سياحية أم تحولت إلى علاقة إيجارية أخرى تخضع لأحكام مختلفة.
إنه إذا كان يوجد ايصالات قبض اجور يمكن ان تعتبر هذه الايصالات مبدأ ثبوت بالكتابة ويمكن اتمام الدليل عنها بالبينة الشخصية المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 5/3/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :في المناقشة: حيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة رابطة الحقوقيين في حلب ممثله برئيس مجلس ادارتها تهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الايجارية بمحكمة النقض رقم 551 اساس 1733 تاريخ 12/6/2005 والمتضمن قبول طعن المدعى عليه بالمخاصمة بسام موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه والصادر عن محكمة الصلح المدنية في حلب والقاضي بتثبيت عقد الايجار السياحي بين الطرفين على الماجور رقم محضر 7987/9 منطقة رابعة اعتبارا من 1/1/1998 ولغاية 12/1/2004 ببدل شهري 12500 ليره سورية وتوثيق هذه العلاقة لدى الجهات المختصة والزام المدعى عليه برد الماجور المذكور للجهة المدعية خاليا من الشواغل والشاغلين نظرا لانتهاء عقد الايجار السياحي والزام المدعى عليه بدفع مبلغ ثلاثمائة الف ليره سورية للجهة المدعية بدلات ايجار مضافا اليها فائدة 4% تسري اعتبارا من تاريخ اقامة الدعوى حتى السداد الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان ادعاء الجهة المدعية رابطة الحقوقيين في حلب في الدعوى الاصلية يهدف الى الزام المدعى عليه بسام بدفع بدلات الايجار السياحية البالغة واربعمائة وخمسين الف ليره سورية والمستحقة عن المدة التي استوفى منفعتها وفسخ عقد الايجار بين الطرفين لانتهاء مدته ولعدم دفع الاجور المستحقة عن بدلات الايجار السياحي وقد انتهى القرار ان الصلحي والغرفة الايجارية بمحكمة النقض محل المخاصمة وفق ما هو مبين اعلاهوحيث انه ولئن كان يوجد ايصالات قبض اجور من المدعى عليه بالمخاصمة تشير كل منهما انه عن مدة ستة اشهر واشير فيها الى ان الاجرة المدفوعة في كل منها عن المدة المذكورة هي عن عقد ايجار سياحي وكان القانون رقم /3/ لعام 1987 قد حددت المدة القصوى لعقد الايجار السياحي بستة اشهر وكان يمكن ان تعتبر هذه الايصالات مبدأ ثبوت بالكتابة ويمكن اتمام الدليل عنها بالبينة الشخصية الا انه يتبين ان اخر تاريخ دفعت عنه الاجرة بموجب هذه الايصالات تنتهي في 31/5/2001 واما بعد هذه المدة فلم يتم ابراز ايصالات تشير الى دفع الاجور عن مدة ستة اشهر فقط لكل ايصال ولقاء تأجير سياحي وانما استمر المدعى عليه بالمخاصمة بوضع يده على الماجور دون مدة محدده واستمر هذا الامر لأكثر من ستة اشهر لابل لعدة سنوات وحتى عام 30/9/2003 حيث ارسلت الجهة المدعية بالمخاصمة انذارا للمدعى عليه بالمخاصمة تطالبه بالأجرة عن هذه السنوات معتبره ان عقود الايجار خلالها كانت سياحية مما كان يتبين معه على محكمة الصلح ان تتحقق عما اذا كان هذا الذي حصل يمكن اعتباره عقدا سياحيا ام انه اصبح عقد ايجار عادي وتنطبق عليه احكام قانون الايجارات القديم رقم 111 لعام 1952 وما اذا كان امتداد اشغال المدعي عليه للماجور مدة تزيد عن ستة اشهر بعد تاريخ 31/5/2001 ومن ثم مطالبته من المدعية بالمخاصمة بأجور هذه المدة يشكل علاقة عقدية جديدة تنطبق عليها احكام قانون الايجارات رقم 111 ولو ان المدعية استمدت في انذارها بالمطالبة بالأجور عن مدة عدة سنوات عبارة عقد ايجار سياحي وذلك بعد استبقاء المدعى عليه للمنفعة بالمأجور خلال هذه المدة كما انه كان يتوجب التحقق عما اذا كان عدم افراز العقار وتسجيله باسم الجهة المدعية مفرزا يشكل مانعا قانونيا من تنظيم عقد ايجار سياحي مما يجعل ما انتهى اليه القرار الصلحي في غير محله القانوني وسابقا لأوانه وبالتالي يكون ما انتهى اليه القرار محل المخاصمة يجد محله القانوني وبمنأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسم والنفقات وتغريمها الف ليره سورية