لا تُلزم المحكمة المدنية بخبرةٍ أُجريت أمام جهةٍ أخرى إذا لم تكن قد تمت تحت إشرافها وبحضور الخصوم وعلى أساس وثائق رسمية خضعت لمناقشتهم؛ وتملك المحكمة ترجيح الخبرة المدنية المستوفية لضمانات المواجهة والشفافية.
ان الخبرة الجارية امام محكمة الامن الاقتصادي لا تلزم باعتمادها ولابد من اعتماد الخبرة الجارية امام المحكمة المدنية والتي اجريت تحت اشرافها وبحضور الطرفين واستنادا الى وثائق رسمية اطلع عليها الخصوم وتناقشوا فيها وابدوا بدفوعهم حولها المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى طالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 9/4/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :أسباب المخاصمة:تتلخص أسباب المخاصمة بالأسباب التالية1 – طالب المخاصمة لم يستلم أي حديد من مؤسسة عمران وكان يقوم بالاستلام مندوب الجمعية وليد2 – محكمة الامن الاقتصادي بدمشق حكمت جزائيا على مندوب الجمعية وغرمته ماليا واعلنت عدم مسؤولية مدعي المخاصمة جزائيا بالقرار رقم 50لعام 2002 لان الحديد يدخل المشروع ويبقى بحراسة مندوب الجمعية3 – الهيئة لم تلحظ تصرف الجمعية ببعض كميات الحديد ونقلها الى مشروعها الثاني الذي يعمل فيه متعهد اخر4 – تجاهلت الهيئة تقرير الخبرة في الدعوى الاقتصادية الذي اكد ان كمية الحديد الموجودة كاحضارات في موقع العمل هي /4500 كغ وان كمية الحديد المستعملة من قبل مدعي المخاصمة هي 209144 كغ مما يجعل المجموع 254644 كغ وهي تكافئ كمية الحديد المسلمة من مؤسسة عمران5 – تجاهلت الهيئة ان ثمة نقصا في جلسات المحاكمة الاستئنافية بتاريخ 26/11/1997 ولغاية 25/8/1998 كما يشير الى ذلك كتاب المساعدة العدلية في الغرفة الثانية في دير الزور الموجه الى رئيس المحكمة في المناقشة والتطبيق والرد على أسباب المخاصمة :حيث ان واقعة الدعوى تتلخص في ان مدعي المخاصمة كان قد تعاقد مع جمعية الفرات السكنية بدير الزور على تنفيذ اعمال المشروع الاول لديها وقد استجر كميات من الحديد من مؤسسة عمران استخدم قسما منها في المشروع وابقى قسما اخر كاحضارات في ارض المشروع وقام بالتصرف بقسم ثالث عن طريق بيعه بالسوق السوداء لحسابه الشخصي بأضعاف السعر الرسمي لم يستعملها في المشروعولما كانت المنازعة بين الطرفين اتفقا على تشكيل لجنة مهمتها حساب كميات الحديد المهدور وكمية الحديد الموجود كاحضارات وخلصت اللجنة الى ان النقص في الحديد المستجر هو 27985 كغفقامت الجمعية دعواها مطالبة بقيمة هذه الكمية او ردها عينا وبعد المحاكمة اصدرت محكمة البداية المدنية في دير الزور قرارا انتهت فيه بالرد في القرار 320/520 تاريخ 21/7/1996 ولدى استئناف القرار البدائي صدر عن محكمة الاستئناف المدنية في دير الزور القرار 358/428 تاريخ 25/5/2004 بفسخ الحكم البدائي والزام مدعي المخاصمة في باعادة كمية 24723 كغ من الحديد للجمعية عينا وفي حال التضرر الزامه بدفع قيمتها بتاريخ التنفيذ وفق اسعار مؤسسة عمران وقد طعن الطرفان بالحكم الاستئنافي المذكور فأصدرت الهيئة المخاصمة قرارها رقم 4393/3886 تاريخ 24/10/2004 برفض الطعنين موضوعاوحيث ان القرار الاقتصادي قضى بعدم مسؤولية مدعي المخاصمة عن الجرم المسند اليه وصدق القرار نقضا ولم يؤسس قرار عدم المسؤولية على ان الحديد في حراسة مندوب الجمعية وليد وباستلامه وانما تأسس على ان اركان المسؤولية الجزائية لا تتوفر بفعله لان الوكيل المسمى عنه في المشروع تصرف بكميات الحديد الناقصة وهذا يلحق الضرر بالجمعية وهو الملزم بالتعويض عن اعمال وكيله الذي يعتبر قائما مقامه علاوة على ان الخبرة الجارية امام محكمة الامن الاقتصادي لا تلزم باعتمادها ولابد من اعتماد الخبرة الجارية امام المحكمة المدنية والتي اجريت تحت اشرافها وبحضور الطرفين واستنادا الى وثائق رسمية وواقع البناء والكميات الموجودة كاحضارات عينه قائمة في المشروع واطلع عليها الخصوم وتناقشوا فيها وابدوا بدفوعهم حولها وثم لحظ ماخذه وليد واعاد ثمنه للجمعيةوحيث ان النقص في جلسات المحاكمة الاستئنافية من جلسة 26/11/1997 وحتى 25/8/1998 لا اثر له على نتيجة الدعوى المدنية واجراءاتها بحساب ان رئيس الهيئة بعد اطلاعه على ذلك افاد بان الاجراءات في تلك الجلسات كانت اجراءات اكمال تدقيق وليس ثمة اجراء اخركما هو صريح ما ثبته المساعدة العدلية نهاد المؤرخة في 6/6/2000 على الكتاب المدرج من قبلها الى رئيس محكمة الاستئناف المدنية الثانية بدير الزور وحيث ان الجهة المدعية لم تستطيع اثبات ارتكاب الهيئة المخاصمة أي خطأ مهني جسيم في قرارها المشكو منه والذي عالج القضية معالجه قانونية وسليمه وناقش ادلتها ورد على الدفوع المثارة الرد السائغ والقانوني مما يقتضي رد الدعوى شكلا وتضمينه خمسة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة عملا بالمادة 494 اصول محاكمات لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتغريمه الف ليره سورية 3 – تضمين طالب المخاصمة الرسم والتضمينات وخمسة الاف ليره سوريه لصالح الخزينة