الأحكام الجزائية التي حازت الدرجة القطعية يختص النائب العام بتطبيق قانون العفو العام عليها باعتبار ذلك من أعمال التنفيذ، ولا تملك المحكمة التي أصدرت الحكم ولاية الفصل في طلبات العفو عنها إلا إذا نص القانون صراحة على ذلك، أو ما لم تكن الدعوى ما تزال منظورة أمامها عند صدور قانون العفو.
النيابة العامة هي التي تطبق قانون العفو في الاحكام التي حازت الدرجة القطعية أما المحكمة التي أصدرت الحكم فلا تختص بالفصل في طلبات العفو العام لتلك الأحكام لانتفاء وظيفتها بالفصل مادام القانون لم ينط فيها الفصل في طلبات العفو العام بنص خاص كما فعل بالنسبة للاعفاء من ربع المدة المحكوم بها المناقشة: تقرير الطعن المرفوع من المحكوم عليه السجين عدنان بن مصطفى رمضان يمثله المحامي سعيد الغزي العقيد في ١٩٦٠/٦/٣٠ قرار محكمة الجنايات بدمشق الصادر في غرفة المذاكرة بتاريخ ١٩٦٠/٦/٢٧: القاضي برد طلب المحكوم عليه عدنان بن مصطفى رمضان تشميل جرم قتله المغدور حسين بن أحمد برهان بقانون العفو العام رقم ٣ الصادر في ١٢ آذار ١٩٥٨ بعد أن صدر قرار عن رئاسة الجمهورية بإبدال عقوبة الاعدام المحكوم بها عليه بعقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة وذلك الرد لان البحث في طلبه هذا يخرج عن اختصاص محكمة الجنايات مطالبة النيابة العامة بدمشق المؤرخة ١٩٦٠/١١/١٥ رقم ٥٩١. تقرير نائب الرئيس السيد حسن داود من حيث أن المحكوم عليه عدنان يطعن بقرار محكمة الجنايات في دمشق المتضمن عدم اختصاصها في البت بطلب تشميله بقانون العفو العام ذي الرقم ٣ الصادر في عام ١٩٥٨ ولما كان طعنه هذا موقعا منه ومن المحامي الاستاذ الغزي ومقدما ضمنالمدة القانونية ومستوفيا شرائطه الشكلية فهو مقبول شكلا وحيث ان الأسباب المدلى بها في طعنه تتضمن أنه كان حكم عليه بتاريخ ١٩٥٧/٦/١١ بعقوبة الاعدام بجريمة قتل وقعت بتاريخ /١٩٥٤/٩/٣ وأن الحكم المذكور صدق تمييزا بتاريخ ١٩٥٧/١٢/٢٩ ثم أبدلت عقوبة الاعدام بعقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة بقرار صدار عن رئاسة الجمهورية بتاريخ ١٩٥۸/۸/۱۲ وبذلك أصبح مستفيدا من قانون العفو العام المؤرخ ١٩٥٨/٣/١٢ ذي الرقم ٣ الذي يتناول بالعفو العام كل جريمة وقعت قبل ۲/۱۰/ ١٩٥٨ لكن النيابة العامة لم تشأ أن تشمله بهذا القانون.ولما راجع المحكمة قررت عدم اختصاصها بذلك ومعنى ذلك أن النيابة العامة هي التي تطبق قانون العفو العام. في حين أن النيابة العامة دائرة قضائية ولا تخضع لرقابة محكمة النقض انما هي دائرة ادارية في الموضوع: لما كان قانون العفو العام رقم 3 الصادر في 12/8/1958 وكذلك قانون اضول المحاكمات الجزائية قد جاءا خلوين من النص على الجهة القضائية التي تطبق أحكام قانون العفو العام اسوة بالاجراءات التي نص عليها بشأن العفو الخاص وكانت المادة 444 بعد قانون اصول المحاكمات الجزائية قد أنالت أمر تنفيذ الأحكام الجزائية التي اكتسبت قوة القضية المقضية بالنائب العام ، فان المستفاد مما تقدم أن النيابة العامة هي التي تطبق أحكام قانون العفو العام في الأحكام التي حازت الدرجة القطعية وفق نصوصه ، لان هذا التطبيق انما يقع في مرحلة التنفيذ. أما المحكمة التي أصدرت الحكم فلا تختص بالفصل في طلبات العفو العام بالنسبة لتانك الاحكام الانتقاء وظيفتها بالفصل فيها ما دام القانون لم ينط فيها الفصل في طلبات العفو العام بنص خاص كما فعل بالنسبة للإعفاء من ربع المدة المحكوم بها ، الا اذا كانت الدعوى وقت صدور قانون العفو العام لا زالت منظورة أمامها لما كان ذلك وكان الطاعن قد تقدم للحكمة التي أصدرت الحكم بطلب مشموله بالعفو العام بعد أن أصبح هذا الحكم نهائيا .وكانت المحكمة قد قضت بعدم اختصاصها بنظر هذا الطلب ، فان حكمها لا يكون مخالفة للقانون ومن ثم يتعين رفض الطعن موضوعالهذه الأسباب: حكمت المحكمة بأكثرية الآراء: ١ – بقبول الطعن شكلا ۲ – رفضه موضوعا.