ثبوت التهريب الجمركي يجوز بكافة وسائل الإثبات، ولا يتوقف على ضبط البضاعة أو مشاهدتها مادياً، كما أن تقدير الأدلة واستنتاج وقوع التفريغ أو الإدخال من وقائع الدعوى من إطلاقات محكمة الموضوع ما لم يخالف حكمها قاعدة قانونية.
ان الغرفة ذات الاختصاص بمحكمة النقض للنظر في الطعن الواقع عليه مقيدة بالبحث في اسباب الطعن والامور المتعلقة بالنظام العام في مجال محاكمة الحكم المطعون فيه بتطبيقه احكام القانون وتأويلة وتفسيره المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 8/11/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :موضوع الدعوى : طلب الحكم بابطال الحكم 1291/1362 تاريخ 29/7/2002 الصادر عن الغرفة المدنية السادسة بمحكمة النقض مع التعويض لارتكاب الهيئة مصدرته الخطأ المهني الجسيم والمتمثل في1 – الواقعة الاساسية التي لا يمكن الحكم بدونها ((ادخال البضائع المصدرة في استدعاء الجمارك الى القطر تهريبا )) لم تثبت بأي دليل ذلك ان ثبوت خروج البضاعة من الاردن ليس دليلا على دخولها سوريا2 – دخول البضاعة لسورية جرى استنتاجا مع مصادرة المنطق 3 – لم تشاهد البضاعة ولم تعين ولم تصادر فكيف تم تقدير قيمتها4 – ام تنقل البضاعة الى لبنان ومكثت في الاردن ولم تدخل القطر السوري والقانون السوري يسائل عن البضاعة التي تدخل القطر 5 – ثابت من مشروحات الجمارك ان البراد دخل القطر فارغا6 – لم ترد المحكمة على جميع ما جاء في لائحة الطعن في القضاء :بتاريخ 13/10/1998 ادعت ادارة الجمارك بطلب تغريم المدعيين بالمخاصمة بمبلغ 488425 ل.س رسوما وبمبلغ 227000 ل.س قيمة البضاعة ومصادرة البضاعة المحجوزة والغرامة بما يعادل قيمة البضاعة الناجية من الحجز وتثبيت حجز واسطة النقل تأسيسا على ما اثبته تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش من1 – المانيفست العربي 322 مسجل في العمري يحتوي على بضاعة مصدرها الكويت الى لبنان عن طريق الاردن2 – رقن بالخروج من جمارك الرمثا بالأردن بضرب حمولة البراد بالرصاصتين3 – لم ينظم ببضاعة المانيفست في درعا اية معاملة جمركية4 – سجل الدخول في امانة جمارك درعا يتبين منه ان البراد رقم 8675 قد سجل في حركة الدخول فارغا وبدون حمولة وقد انتهت المنازعة لصدور الحكم 298/1164 تاريخ 12/12/1999 برد الدعوى لعدم الثبوت وذلك تأسيسا على ان الضبط الجمركي لم يؤسس على المعاينة والمشاهدة وثبوت ان البراد دخل امانه جمارك درعا فارغا بشهادة الشهود حيث فسخ بالحكم الاستئنافي 174/958 تاريخ 6/6/2001 وقضى ب 1 – الزام المدعى عليهما احمد حسن المسالمة وفريد عمر المسالمة بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 2861700ل.س تدفع لصالح ادارة الجمارك كغرامة جمركية2 – الزامهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 488425 ل.س للجمارك قيمة البضاعة الناجية من الحجز 3 – تثبيت الحجز الاحتياطي على واسطة النقل البراد رقم 1104/92 والزامهما بدفع قيمتة البالغة مليونين ليره سورية4 – وقد رفضت الهيئة المخاصمة بحكمها 1391/1362 تاريخ 29/7/2002طعن المدعى عليهما المحكوم عليهما فكانت الدعوى الماثلةومن حيث ان الحكم الاستئنافي بنى قضائه على واقعة دخول البراد النقطة الجمركية السورية بدرعا فارغا بعد ان غادر الرمثه الأردنية محملا بالبضاعة تحت الرقابة بوضع رصاص الكشف ومقصد البضاعة لبنان دون تغيير مادي بالمانيسفت وبالطرق القانونية لمال البضاعة المحملة على ما انتهى اليه تقرير البعثة التفتيشية للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الامر الذي يثبت تفريغ البضاعة في الارض السورية وكانت هذه الواقعة تجد اصلها في اوراق الدعوى ومجمل التحقيقات القائمة فيها وتفريغ البضاعة في الارض السورية هو المنطق الفعلي لسير الالية من المغادرة للدخول وكان تقدير الدليل والاقتناع به من اطلاقات محكمة الموضوع مادام ان الواقعة المنسوبة للمدعى عليهما جزائية المسؤولية وتتحقق بمجرد قيام الركن المادي للمخالفة واثبات التهريب مطلق الاثبات وبجميع الوسائل ولا يتوقف على ضبط المخالفة ماديا وكان الخطأ في الاستنتاج والاستخلاص لا يدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم لأنه من القضايا العقلية التي يعود تقديرها لمحكمة الموضوع ويكفي ان تكون الوقائع المستثبتة دليلا بذاتها على ثبوت المخالفة واذا كان الحكم الاستئنافي هذا شانه فان الغرفة ذات الاختصاص بمحكمة النقض للنظر في الطعن الواقع عليه مقيدة بالبحث في اسباب الطعن والامور المتعلقة بالنظام العام في مجال محاكمة الحكم المطعون فيه بتطبيقه احكام القانون وتأويلة وتفسيره وكانت الأخطاء المنسوبة للهيئة المخاصمة فيها بعيدة عن الوقوع باي خطأ يجاري الحكم الاستئنافي بمخالفته اية قاعدة قانونية تنتظم المنازعة وتكون الاعمال المعددة من قبل المدعيين في استدعاء دعواهما للهيئة المختصمة نافرة الوصف بالخطأ المهني الجسيم وفق تعريفه الفقهي والقضائيلذلك وبعد التدقيق والمداولة ووفقا لطلب النيابة العامة المؤرخ في 8/11/2005 وسندا لأحكام المادة 486 وما يليها/من قانون اصول المحاكمات مما يتبين معه رد الدعوى شكلا وتضمين المدعي تعويضا قدره خمسة الاف ليره سورية لخزينة الدولة عملا بالمادة 494 اصول محاكمات تقرر بالاتفاق : 1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعيين الرسم والنفقات 3 – تغريمهما الف ليره سورية وتضمينهما خمسة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة