لا يجوز تطبيق مهلة المسافة المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات على ميعاد حدده قانون خاص، لأن هذه المهلة استثنائية ومقصورة على المواعيد الواردة في قانون الأصول ذاته.
مواعيد المسافة المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات لا تطبق الا على المواعيد المذكورة في ذلك القانون المناقشة: حيث أن دعوى المدعي تنصب على الطعن بالمرسوم رقم 618 تاريخ 3 / 8 / 1969 المتضمنة ترفيع المدعي درجة واحدة والمطالبة بتعديله بالنسبة لبدء نفاذه. وحيث أن الفقرة الثانية من المادة 5 من قانون السلطة القضائية رقم 98 لعام 1961 تنص على رفع الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر المرسوم أو القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو تبليغ صاحب الشأن به. وحيث تبين من مذكرة وكيل المدعي المؤرخة 7 / 6 / 1970 أن موكله تبلغ المرسوم المطعون فيه بتاريخ 16 / 8 / 1969 وأن الدعوى مقدمة 20 / 9 / 1969 أي بعد المدة القانونية.وحيث أن المدعي يتمسك بإضافة مهلة المسافة المنصوص عليها في المادة 35 من قانون أصول المحاكمات على اعتبار أنه تبلغ المرسوم في ادلب وقدم الطلب في دمشق. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقراً على أن مواعيد المسافة المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات لا تطبق إلا على المواعيد المذكورة في ذلك القانون فلا يجوز بالتالي تطبيقها على المواعيد المعينة في قوانين خاصة (قرار نقض رقم 42 تاريخ 16 / 1 / 1961 وقرار آخر رقم 73 تاريخ 20 / 1 / 1960). وحيث أن احتساب ميعاد الطعن بالمرسوم تطبيقاً لهذه الأحكام الاستثنائية الخاصة الواردة في قانون السلطة القضائية يحول دون إفادة المدعي من إضافة أمر هذا الميعاد بإضافة مدة أخرى من أجل المسافة تأسيساً على قواعد الأصول العامة مما يجعل طعن (المدعى عليهما) بل المدعي مقدماً بعد المهلة القانونية ويتعين رده شكلاً.