• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يختص القضاء الإداري بالمنازعات الناشئة بين دوائر الدولة ومستخدميها الدائمين بشأن حقوقهم المترتبة على العمل

إذا كان النزاع بين جهة عامة ومستخدم دائم يدور حول حقوقه المرتبطة بالعمل، فإن الاختصاص يعود إلى القضاء الإداري متى انتفى الاختصاص الاستثنائي للمحاكم العادية بموجب النصوص الملغاة أو المعدّلة، ولا يبدل ذلك كون المستخدم يستفيد من بعض مزايا قانون العمل.

نص الاجتهاد

ان القضاء الإداري هو المختص بالنظر في المنازعات التي تقوم بين دوائر الدولة ومستخدميها الدائمين بعد ان الغيت المادة 10 من قانون العمل الموحد ان قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959 الغى الاحكام الخاصة بطوارئ العمل وامراض المهنة التي تضمنتها احكام القانون رقم 279 لسنة 1946 . المناقشة: ادعى المدعي عبد الحسيب لدى المحكمة الجزئية بحمص انه عمل ولا يزال يعمل من تاريخ ١٩٥٠/٩/١٠ لدى بلدية حمص بصفته رئيس فرقة الاطفائية وبما انه اشتغل اعتبارا من ١٩٥٠/٩/١٠ حتى ١٩٥١/٣/٥ ثماني ساعات إضافية يوميا واربع ساعات منذ ١٩٥١/٣/٦ حتى تاريخ الادعاء في ١٩٥٧/١٠/١٢ وبما ان الجهة المدعى عليها ترفض دفع المبلغ المستحق له من اجور الساعات الإضافية وايام الراحة الاسبوعية الإضافة القانونية وقدره ٦٢٩٠ ل.س لذلك قدم يطلب الحكم له على الجهة المدعى عليها بالمبلغ المذكور وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من إقرار الجهة المدعى عليها بان المدعي كان يعمل باستمرار حتى في أيام العطل الاسبوعية كما تبين لها من بيان الخدمة المبرز ان مجموع يستحق للمدعي من اجور ساعات إضافية وعطل اسبوعية خلال المدة المدعى بها هو ١٣١٥,٣٦ ل.س وبما انه لا يجوز للمحكمة ان تحكم بأكثر مما ادعى المدعي وبما ان المدعي المذكور قد اعترف بقبضه مبلغ ۱۱۶۳,۸۳ ل.س بدل الطعام خلال المدة المنوه بها فيكون الرصيد المتبقي له بذمة الجهة المدعى عليها بالغا٥١٢٦,١٧ ليرة سورية لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/١١/١٦ برقم اساس ٤٩٦ بإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ ٥١٣٦,١٧ ل.س من اجوز الساعات الإضافية والعطل رعية التي عمل خلالها والمدعى بها ورد الدعوى بالزيادة المدعى بها وتضمين الطرفين المصاريف نسبيا والجهة المدعى عليها الاتعاب ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعي يحق له تطبيق أحكام المرسوم ١٤٥٩ المتضمن نظام المؤسسة الخاص او اللجوء الى قانون العمل اذا كان أفيد له ، وبما أن الجهة المدعى عليها تعترف بان المدعي كان يعمل اثنتي عشرة ساعة يوميا وخلال العطل الاسبوعية وبما ان المبلغ المدفوع للمدعي كان تعويض طعام وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/٥/٣١ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/١٠/١١ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطعن المرفوع ضد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الناظرة بطريق الاستئناف في أحكام المحاكم الجزئية مبني على مخالفة هذا الحكم لقواعد الاختصاص المتعلق بولاية المحاكم تأسيسا على أن المطعون ضده من المستخدمين المعينين بصفة مستقرة في عمل دائرة البلدية وعلى ان النزاع الدائر حول حقوقه في التعويض عن الاعمال الإضافية وبدل ايام الاستراحة يدخل في اختصاص القضاء الاداري بمقتضى المادة 8 من قانون مجلس الدولة رقم ٥٥ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان المشترع الذي اوجد الى جانب موظفي الدولة طائفة من المستخدمين ونظم اوضاعهم وحدد حقوقهم والتزاماتهم بنظام خاص يوفر لهم تو نوعا الاستقرار انما خول هؤلاء المستخدمين في الاقليم السوري حق الاستفادة من مزايا قانون العمل رقم ٢٧٩ لسنة ١٩٤٦ حين نص في المادة ٢٣٧ منه ) على انه يحق لعمال الدولة ولعمال المؤسسات العامة ( غير الموظفين ) ان يستفيدوا من أحكام هذا القانون. ومن حيث ان هذه الافادة المقررة لمصلحة هذه الطائفة من العمال تمتد في اثرها الى المستخدمين على الوجه الواضح من الجدل الذي جرى في مجلس النواب بهذا الصدد والذي انتهى بالاتفاق مع الحكومة على ان تطبق هذا القانون على عمال ومستخدمي الدولة ريثما تضع الحكومة قانونا خاصا ومن حيث ان القضاء في الاقليم السوري استمر في اجتهاده المستقر على تطبيق أحكام هذا القانون منذ صدوره بحق هذه الطائفة من المستخدمين على اعتبار ان نظام المستخدمين الاساسي لا يخرج عن كونه نظاما يستوي في الحكم مع انظمة المؤسسات الأخرى التي يملك من يخضع لها ان يطالب بالمزايا التي قررها قانون العمل فوق هذا النظام بمقتضى المادتين ٩٣ و ١٦٤ من هذا القانون ومن حيث ان قانون العمل الجديد الذي صدر برقم ۹۱ تاريخ /١٩٥٩/٤/٥ سلم ان من المصلحة استمرار المستخدمين في الاقليم السوري على الاستفادة من هذه المزايا و أعلن ارادته بوضوح بهذا الشأن في المادة الخامسة من قرار رئيس الجمهورية الصادر بتطبيق أحكام هذا القانون التي ورد فيها ان مستخدمي وعمال الدولة بالإقليم السوري يستمرون على الاستفادة من الأحكام الخاصة يهم والتي كان معمولا بها بمقتضى قانون العمل القديم الى أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية بتطبيق أحكام التشريع الجديد عليهم ثم اعقب ذلك صدور القرار الجمهوري برقم ١٣٤ تاريخ ١٩٦٠/٦/٩ بتطبيق أحكام هذا القانون على عمال الحكومة والمؤسسات العامة والمؤمنة والوحدات الادارية ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة ومن حيث ان للمستخدم بعد ان قرر له المشترع حق الافادة من مزايا قانون العمل ان يطلب من القضاء المختص اعمال حكم هذا التشريع الخاص في كل حال تتحقق له فيها فائدة تفوق ما حققه بشأنها نظام المستخدمين ومن حيث ان القضاء المختص في النظر في المنازعات التي ترجع الى قانون العمل هو محاكم الصلح محاكم الصلح الجزئية بمقتضى المادة 10 من قانون العمل الموحد والمادة ٢٥٢ من قانون العمل القديم التي ظلت نافذة بشأن طوارئ العمل وأمراض المهنة ومن حيث ان هذه الولاية المعقودة بصورة استثنائية للمحاكم الجزئية في المنازعات الناجمة عن التشريعات العمالية ولو تجاوزت في قيمتها حدود اختصاصها الاصلي ظلت شاملة للمستخدمين الى ان تم الغاء المادة العاشرة المذكورة بالقانون رقم ١٦٢ وتاريخ ١٩٥٩/٦/٢٠ ونفاذ قانون التأمينات الاجتماعية رقم ۹۲ لعام ۱۹۵۹ الذي ألغى بدوره الأحكام الخاصة بطوارئ العمل وامراض المهنة التي تضمنتها أحكام القانون رقم ٢٧٩ لسنة ١٩٤٦ ومن حيث ان مزاحمة القضاء العادي للقضاء الاداري بمقتضى هذا الاختصاص الاستثنائي تعتبر زائلة بالنسبة للحقوق العمالية عدا طوارئ العمل وامراض المهنة منذ نفاذ القانون ١٦٢ وبالنسبة الطوارئ العمل وامراض المهنة بدءا من نفاذ القانون ۹۲ الآنف الذكر على اعتبار ان هذا الالغاء يعيد الاختصاص الى قواعده العامة ومن حيث ان القضاء الاداري يستعيد حقه في النظر بالمنازعات بين دوائر الدولة ومستخدميها الدائمين بعد هذا الالغاء على اعتبار ان عمل هؤلاء لا يقوم في الأصل على حكم التعاقد العادي للأفراد بل يخضع للأصول المعروفة في القانون العام وتسوده الأحكام المقررة بالقوانين والانظمة الادارية سواء اقرر القانون استفادتهم من قانون العمل ام اقتصرت افادتهم على النظام الخاص بهم ومن حيث ان الدعوى المرفوعة قبل احداث مجلس الدولة تبقى من اختصاص القضاء العادي بمقتضى المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٥ لسنة ١٩٥٩ فان الحكم المطعون فيه يعتبر على هذا الاساس سليما من عيوب مخالفة قواعد الاختصاص وبالتالي فان الطعن يغدو حريا بالرفض عملا بالمادتين ٢ و ٢٥ من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن