• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية المتبوع لا تقوم عن فعل تابعه إذا جاوز حدود وظيفته وقام بعمل خارج عن اختصاصه

مسؤولية المتبوع عن فعل التابع لا تقوم إذا كان التابع قد ارتكب الفعل خارج نطاق وظيفته أو جاوز حدود التكليف الموكول إليه، فتكون تبعة الخطأ على التابع وحده تجاه المضرور، ولا يثبت له الرجوع على المتبوع بالتعويض الذي ألزم به.

نص الاجتهاد

ان المستخدم التابع الذي يقوم بعمل غير داخل في اختصاصه يكون مسؤولا عن الخطأ الذي ترتكبه قبل المتضرر دون ان يكون لهذا الأخير الحق بالرجوع على المتبوع . المناقشة: تقدم المدعي محمد. الى المحكمة الابتدائية في طرطوس باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥٧/١٠/٢ ادعى فيه ان المحكمة الابتدائية الجزائية في طرطوس حكمت عليه بتاريخ ١٩٥٥/٦/٢٨ بدفع مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة ليرة سورية للمدعي الشخصي اسكندر محمد تعويضا له عن وفاة ولده المغدور يوسف حرقا بمادة د. د.ت. التي اشتعلت أثناء حلها بالكاز في دائرة البلدية ، وان الحادث وقع أثناء قيام المدعي بالوظيفة وانه أصيب هو أيضا بحروق اتفق على تداويها خمسمائة ليرة سورية وبما ان الحكم الجزائي المشار اليه اكتسب الدرجة القطعية وبما ان المتبوع مسؤول عن تابعه وبما ان البلدية لم تدع الى المحاكمة الجزائية رغم مسؤوليتها المدنية عن حادث الوفاة والحروق لذلك قدم يطلب الحكم على الجهة المدعى عليها المطعون ضدها بإلزامها بدفع مبلغ ٤٠٠٠ ليرة سورية مع المصاريف واتعاب المحاماةوبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة إن المتبوع وان كان مسؤولا عن الضرر الذي يسببه تابعه تجاه المضرور الا ان هذه المسؤولية تترتب على المتبوع لمصلحة المتضرر دون التابع المخطئ الذي ليس له حق الرجوع على الادارة التابع لها بما يترتب في ذمته من تعويضات مدنية ناشئة عن خطأه بموجب أحكام قضائية بل ان للمتبوع حق الرجوع على التابع بما يكون دفعه للمتضرر لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/٧/١٦ برقم أساس ٦١ وقرار ٤٢ برد دعوى المدعي . ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان تحويل الكاز الى دود.ت. يخرج عن نطاق وظيفة رئيس البلدية وان القيام بعمل من هذا النوع يعتبر تخطيا لحدود الوظيفة وبالتالي لا يمكن ان تعتبر البلدية مسؤولة عن هذا الخطأ الشخصي غير المتصل بالوظيفة وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف فحص الطعن: ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١١/١٨ وعلى مذكرة النائب العام السيد راسم الاخرس المتضمنة طلب رفض الطعن وعلى كافة اوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان رافع الطعن يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في السببين التاليين وهما: ١ – ان رئيس البلدية الذي أمر بتحليل المادة الخطرة تأمينا لاحتياج المصلحة هو المسؤول بالإضافة الى وظيفته عن الضرر الناجم عن الحادث. ۲ – ان الحكم الجزائي الذي قضى بتوزيع المسؤولية عن الحادث بين الطاعن والمضرور لا يصلح حجة في نفي المسؤولية عن البلدية لأنه لم يتناول هذا الموضوع بالتحقيق بالنسبة لخطأ رئيس البلدية ولأنه لم يصدر بين طرفي الخصومة في هذه الدعوى في الرد على هذين السببين: من حيث ان الطاعن رفع هذه الدعوى لمقاضاة متبوعه وهو البلدية المستخدم لديها عن الاضرار التي اصابته أو التزم بها من جراء اشتعال المادة المبيدة للحشرات أثناء تحضيرها في مركز وظيفته ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى نفي المسؤولية عن البلدية تجاه تابعها انما أقام قضاءه على ما قرره القضاء الجزائي من ان الطاعن هو المسبب للحادث بخطئه وعلى ان تكليفه من قبل رئيس البلدية بعمل يتخطى حدود الوظيفة لا يرتب على البلدية أي تعويض عن الضرر في حال ثبوته . ومن حيث ان ما أقيم عليه الحكم صحيح في القانون لان القضاء الجزائي الذي الزم الطاعن بالحقوق الشخصية تجاه المضرور من الحادث قضى بان الطاعن الذي قام بغلي محلول خطر دون أن يكون داخلا في اختصاصه قد ارتكب عددا من الاخطاء حين استعمل النار في مكان غير معتاد ورفع فوقها مادة قابلة للاشتعال دون اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بمنع تسرب النار وابعاد خطرها عن الناس . ومن حيث ان المسؤول عن التعويض هو مر التعويض هو مرتكب الخطأ الذي انبعث عنه الضرر فانه لا يحق للطاعن الذي اقترف الاخطاء المذكورة أن يعود على متبوعه بشيء . ومن حيث ان الطعن لا يقوم على أسباب جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية فانه يتعين رفضه تطبيقا للمادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك: حكمت بالإجماع برفض الطعن .