إذا تعددت أفعال المجامعة الواقعة على القاصرة في أزمنة مختلفة، فإن كل فعل يُعدّ جريمة قائمة بذاتها من الجرائم الآنية، ويجوز إيقاع عقوبة مستقلة عن كل مرة ما دام كل فعل يكوّن وحده الجريمة المنصوص عليها قانوناً.
ان جريمة فض بكارة القاصرة ومجامعتها مرارا تعتبر من الجرائم الانية لا المستمرة . المناقشة: تقرير الطعن المرفوع من المحامي العام بحلب العقيد في ٩٦٠/١٠/٢٣ تقرير الطعن المرفوع من المحكوم عليه الموقوف سالم بن أحمد. يمثله المحامي ظافر ٠٠٠ في ١٩٦٠/١٠/٢٣ الحكم المطعون فيه الصادر وجاهيا في ٢٦ ايلول ١٩٦٠ عن محكمة الجنايات بحلب القاضي: 1. بتجريم المتهم سالم بن احمد بجناية مجامعة القاصرة عليه بنت عبد القدور التي هي في الثامنة من عمرها وازالة بكارتها ومن ثم مجامعتها مرة ثانية وثالثة في أزمنة مختلفة وتطبيق فعله على أحكام المادتين ٤٩١ و ٤٩٨ من قانون العقوبات بدلالة المادة ٣٤٧ منه. 2. بوضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة خمس سنوات عن كل مرة من المرات الثلاث 3. بتشديد العقوبة عن المرة الأولى بحقه عملا بأحكام المادتين ٤٩٨ و ٣٤٧ من قانون العقوبات بسبب ازالة البكارة الى وضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة ست سنوات وثمانية أشهر. وبإدغام العقوبتين الاخيرتين بها سندا للمادة ٢٠٤ من ذلك القانون اعتبارا من تاريخ توقيفه الواقع في ٢٣ كانون الثاني ١٩٦٠ 4. بإلزامه لدفع مبلغ ألف وخمسمائة ليرة سورية الى الجهة المدعية لقاء الضرر المادي والمعنوي الذي اصابها 5. بحجره وتجريده من الحقوق المدنية وبعفوه من عقوبة منع الاقامة 6. بتضمينه الرسم المدني ورسوم المحاكمة مطالبة النيابة العامة بدمشق المؤرخة في ١٩٦٠/١١/١٣ رقم ٥٨٦ تقرير المستشار السيد رشاد القدسي من حيث ان الطعنين قد استوفيا الشكل المقرر بالقانون. وحيث ان مبنى الطعن المرفوع من النيابة العامة هو عدم ائتلاف العقوبة وأهمية الجرم المحكوم من اجله. ولما كان تقدير العقوبة بين حديها الأدنى والاعلى هو من الأمور التي تختص بها محكمة الموضوع دون رقابة لمحكمة النقض عليها وكانت العقوبة الموقعة في حدود القانون فيكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا وحيث ان مبنى الطعن المرفوع من المحكوم عليه هو الخطأ في تطبيق القانون والقصور والاخلال بحق الدفاع لان المحكمة دانت الطاعن بمقتضى المادتين ٤٩١ و ٤٩٨ من قانون العقوبات الا انها حكمت عليه عن كل مرة أجري فيها الفعل مع الابنة المجنى عليها والتي تبين من التقرير الطبي ان بكارتها مزالة من زمن قديم بخلاف افادتي الابنة ووالدتها التي يستفاد منها ان ازالة البكارة من مدة أقل مما حدده التقرير الطبي، وينتج عن ذلك ان البكارة مزالة قديما قبل الادعاء المزعوم وتطبيق المادة ٤٩٨ من قانون العقوبات مخالف للوقائع كما لم تمكن المحكمة الطاعن من إثبات سوء سلوك الابنة وامها والعداوة القائمة بين اسرتي المجنى عليها والطاعن مع انه تقدم بطلب في جلسة ١٩٦٠/٧/٢٧ التمس فيه جلب شهوده الذين سماهم. وحيث أن المحكمة بعد أن بينت واقعة الدعوى بما يتوافر فيها أركان الجريمة التي دانت بها الطاعن ودللت على ثبوتها قبله بأدلة سائغة قانونا قضت بتجريمه بجناية مجامعة القاصرة التي هي في الثامنة من عمرها وازالة بكارتها ومن ثم مجامعتها مرة ثانية وثالثة في أزمنة مختلفة وتطبيق فعله على أحكام المادتين ٤٩١ و ٤٩٨ من قانون العقوبات بدلالة المادة ٢٤٧ منه وبوضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة خمس سنوات عن كل مرة من المرات الثلاث وتشديد العقوبة بحقه عن المرة الاولى التي أزال فيها البكارة عملا بأحكام المادة ٤٩٨ بوضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة ست سنوات وثمانية أشهر وبإدغام العقوبتين الاخيرتين بها عملا بالمادة ٣٠٤ من قانون العقوبات. لما كان ذلك وكان الفعل الذي أتى به المتهم في كل مرة يشكل بمفرده جريمة مجامعة القاصرة ويستحق لوحده العقوبة التي عينتها المادة ٤٩١ من قانون العقوبات فلا تثريب على المحكمة ان هي قضت بعقوبة لكل مرة ارتكب فيها الطاعن الفعل باعتبار ان الجريمة التي أتاها هي من الجرائم الآنية لا المستمرة، يضاف الى ذلك ان لا مصلحة للطاعن فيما ينعاه على الحكم اذ ان العقوبة المقضي بها بعد ادغام العقوبتين الآخرين فيها لا تتجاوز العقوبة المنصوص عليها في المادة الواجب تطبيقها فيما لو فرض بأن الأفعال الثلاثة تشكل جريمة واحدة، كما ان لا مصلحة للطاعن فيما يأخذه على الحكم من تشديد العقوبة وفقا للمادة ٤٩٨ عقوبات اذ ان العقوبة المقضي بها مبررة وتدخل في حدود العقوبة المنصوص عليها في المادة ٤٩١ عقوبات، هذا فيما لو استبعد الظرف المشدد وهو فض بكارة المجنى عليها الذي قضت المحكمة بأن المتهم هو فاعله من وقائع الدعوى والادلة القائمة فيها وما يثيره الطاعن في ذلك لا يخرج عن كونه جدلا مما لا تقبل اثارته أمام هذه المحكمة اما ما يثيره الطاعن من اخلال بحق الدفاع لعدم تمكينه من إثبات سوء سلوك الابنة وامها والعداوة القائمة بين اسرته واسرتيهما، فان إثبات ذلك لا ينفي عن المتهم ارتكابه الفعل المعزو اليه، وما دام الأمر المراد إثباته لا يتجه مباشرة الى نفي الفعل المكون للجريمة فلا تكون المحكمة ملزمة اذا هي لم تجب طلب تحقيق هذا الأمر بأن ترد على هذا الطلب ردا صريحا لما كان ذلك، فيكون الطعن على غير اساس قانوني متعينا رفضه موضوعا لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء 1. بقبول الطعن شكلا 2. رفضه موضوعا