لا يُعدّ كسر سن أو عدة أسنان عاهة دائمة ما دام الفك سليماً ويمكن الاستعاضة عن الأسنان المفقودة بأسنان صناعية، فتنتفي بذلك أوصاف العاهة الدائمة ويُعاد تكييف الفعل وفق النص الجزائي الأدنى الملائم.
كسر سن أو عدة أسنان لا يشكل عاهة دائمة المناقشة: وحيث ان الطاعن يدلي في طعنه بالأسباب الآتية: 1. انه يتضح من الوقائع ان اصابة المدعي العسكري انما حدثت في مشاجرة وقعت بين اهل القرية اثناء انتخابات الاتحاد القومي فيها 2. ان المدعي حاول الصاق التهمة بخصومه وخصوم عائلته السياسيين ) وهم الطاعن وابنه وعائلته ) بقصد الأضرار والانتقام منهم. 3. ان تقرير اللجنة الطبية تنقصه الدقة والتعليل الصحيح لأنه لم يبين ماهي العلة الدائمة التي اصيب بها المدعي وهل يمكن القول بوجود علة طالما انه يمكن الاستعاضة الاسنان المفقودة بأسنان صناعية. في الرد على هذه الأسباب: وحيث انه وان كان البيان الأول والثاني من الأمور الموضوعية التي يعود تقديرها لقضاة الموضوع ويخرج عن نطاق صلاحية محكمة النقض من حيث التمحيص الا انه لما كان الجرم في حال ثبوته ينطبق على أحكام المادة ٥٤٢ من قانون العقوبات لان كسر سن أو عدة أسنان لا يشكل العاهة الدائمة التي نصت عليها المادة ٤٣ من القانون الآنف الذكر طالما ان الفك يبقى سليما وطالما كان من الممكن استيعاضها بأسنان صناعية لما كان ذلك فانه يتعين نقض القرار المطعون فيه واعادة الدعوى الى قاضي التحقيق العسكري لاتخاذ الإجراءات القانونية باعتبار ان الواقعة جنحة منطبقة على المادة ٥٤٣ من قانون العقوبات