إذا وُجهت اليمين الحاسمة أو حُلفت في خصومة قائمة على وجهٍ صحيح، فإن آثارها تبقى قائمة بعد شطب الدعوى، ولا يزول حق الخصم في التمسك بها، ما دام الشطب لا يسقط الحق ولا الادعاء به.
إن التحليف الذي يحسم النزاع لا تبطل آثاره ولا يسقط حق التمسك به بمجرد شطب الدعوى وإبطال استدعائها لأن الشطب لا يسقط الحق ولا الادعاء به بمقتضى المادة 119 من قانون أصول المحاكمات المناقشة: تقدم المدعي عبد اللطيف الى المحكمة الابتدائية بدرعا باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٩/٥/٢٤ جدد به دعواه المشطوبة بتاريخ ٩٥٢/١٠/٢٢ رقم ٤٨ المتضمنة ان المدعى عليه رافع الطعن باعه بموجب سند تعهد مسجل لدى الكاتب العدل بتاريخ ٩٤٥/١٠/٢١ عشرة قراريط وهي ما يملكه من ربعة ارض باعتبار الربعة ٢٤ قيراطا من عموم اراضي قرية كفر شمس الموصوفة بالمحاضر ذوات الارقام من ١٢٨ الى ١٣٧٠ بمبلغ قدره خمسة آلاف ليرة سورية تم دفعه، كما باعه بموجب السند المسجل بتاريخ ٩٤٧/١/٢١ ستة قراريط من اصل ٢٤ قيراطا من اصل ربعة واحدة من مجموع ١٦٤ ربعة عموم اراضي كفر شمس بمبلغ ۱۷۰۰ ليرة سورية تم دفعها أيضا ، بيعا قطعيا وبما ان المدعى عليه متمنع عن الفراغ لذلك قدم يطلب الحكم بتسجيل العقارات المبيعة على اسمه في السجل العقاري وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ٩٥٩/١٢/٦ برقم ٤٦ بالزام امين السجل العقاري بدرعا اضافة الى وظيفته بتسجيل ستة عشر قيراطا من اصل اربعة وعشرين قيراطا من الارض الموصوفة بالمحاضر من رقم ۱۲۸ الى ۱۳۷ من اراضي كفر شمس باسم المدعي وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة ولما لم يقتنع المدعى عليه بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان شطب الدعوى لا يوجب ابطال الاجراءات المتخذة فيها قبل الشطب وان اليمين التي حلفها المستأنف عليه بطلب المستأنف يتحتم ان تترتب اثارها حتى بعد الشطب وأن المبيع بموجب العقدين المدعى بهما ستة عشر قيراطا من اصل اربعة وعشرين قيراطا مما يملكه البائع من اراضي قرية كفر شمس وبما أن المدعي حلف اليمين على ان البيع كان باتا حقيقيا وهو واقعة غير ممنوعة قانونا ولا تخالف النظام العام لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف فحص الطعن ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ۱۹٦٠/١٢/٦ وعلى مذكرة النيابة العامة المتضمنة طلب رفض الطعن، وعلى كافة أوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان المحكمة استندت الى اليمين المبحوث عنها في الاضبارة المشطوبة ذات الرقم ۱۸ لعام ١٩٥٣ في حين ان الشطب يبطل استدعاء الدعوى وكافة الاجراءات التي تمت في الدعوى ومنها اليمين 2. ان المبيع ليس معلوما ولا معينا وهناك خلاف بين استدعاء الدعوى وبين الوثيقة المبرزة فيها وعدم ازالة هذا الخلاف يقضي برد الدعوى 3. ان العقد كما هو ثابت من التحقيقات والاستجواب الذي قامت به المحكمة هو في الحقيقة رهن لا بيع وهو يتضمن فائدة فاحشة ومثل هذا العقد يعتبر صوريا ومخالفا للقانون والنظام العام لا يجوز معه توجيه اليمين الحاسمة لأن الواقعة التي جرى عليها حلف اليمين ممنوعة بالقانون ( مادة ١١٤ بينات ) 4. ان موضوع هذه الصورية يجوز اثارته في أي مرحلة من مراحل الدعوى التعلق ذلك بالنظام العام . 5. ان المحكمة لم تستجب لطلب الطاعن تكليفه لإثبات الصورية والتنصل بالرغم من ان التحقيق ايد وجود الصورية . في الرد على هذه الاسباب. من حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اعمل حكم عقدي البيع المبرمين من قبل الطاعن والمصدق عليهما من الكاتب بالعدل انما اقام قضاءه بتعين المبيع على اتفاق طرفي الخصومة وانتهى الى نفي الصورية عن العقدين تأسيسا على عجز الطاعن عن تقديم الدليل وتحليف خصمه اليمين بهذا الشأن ومن حيث ان التحليف الذي يحسم النزاع لا تبطل اثاره ولا يسقط الحق بالتمسك به بمجرد شطب الدعوى وابطال استدعائها لان الشطب لا يسقط الحق ولا الادعاء به بمقتضى المادة ١١٩ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان الحكم المطعون فيه سليم فيما أقيم عليه لا تنال منه المطاعن التي لم يبرز الطاعن ما يؤيدها من الوثائق والمستندات فان اسباب الطعن تبدو في مثل هذه الحالة غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضها تطبيقا للمادة ١٠ من القانون ٥٧ لسنة ٠٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن