• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط لاعتبار المتهم مكررا في جرم جنحوي الوصف ان تكون الجريمة موضوع المحاكمة جنحة او جناية معاقبا عليها بالحبس

لا يُعتدّ بتكرار المتهم في جرم جنحوي الوصف إلا إذا كانت الجريمة المنظورة جنحة أو جناية عقوبتها الحبس، وكانت السوابق المستند إليها من ذات النطاق القانوني الذي يجيز التكرار. فإذا انعدم هذا الشرط، تعيّن استبعاد وصف التكرار وتصحيح العقوبة تبعاً لذلك.

نص الاجتهاد

يشترط لاعتبار المتهم مكررا في جرم جنحوي الوصف ان تكون الجريمة موضوع المحاكمة جنحة او جناية معاقبا عليها بالحبس . المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر وجاهيا في ١٩ ايلول ١٩٦٠ عن محكمة الجنايات بحلب القاضي: 1. بتجريم المتهم صبحي بجناية سرقة بغل محمد. من البيت بعد خلع الباب واعتباره مكررا والحكم بوضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة سبع سنوات ونصف السنة بعد التنزيل وفاقا لأحكام المواد ٦٢٥ و ٢٤٩ و ٣٤٣ من قانون العقوبات باعتبار حالته المادية من الأسباب المخففة التقديرية بحقه اعتبارا من تاريخ توقيفه الواقع في ٢٢ آذار ١٩٦٠ 2. بحبسه شهرا واحدا وتغريمه عشر ليرات سورية جزاء لسرقته دراجة امام دائرة البريد. وحبسه شهر وتغريمه عشر ليرات سورية لسرقته دراجة عادية امام دار الحكومة. وبحبسه شهرا وتغريمه عشر ليرات سورية جزاء لسرقته دراجة عادية امام دار الحكومة مرة اخرى، وذلك عملا بالمادة ٦٣٤ من قانون العقوبات. 3. بإدغام هاته العقوبات كلها بالعقوبة الجنائية الاشد وتنفيذها 4. بتجريده من الحقوق المدنية وحجره وبعفوه من عقوبة منع الاقامة 5. بإعادة المبلغ المصادر وقدره خمس وسبعون ليرة سورية الى المتهم نظرا لاسترداد الشاكي بغله. 6. بإعادة الدراجتين الى اربابهما بعدما يثبت ملكيتهما لهما من قيود بلدية وسواها 7. بتضمين المحكوم عليه الرسوم والنفقات وعلى كافة أوراق الدعوى. وعلى مطالعة النيابة العامة بدمشق المؤرخة في ١٩٦٠/١١/٣ رقم ٥٧٧ وعلى تقرير المستشار السيد محمد عبد السلام. وبالمداولة أصدرت الحكم الآتي: ومن حيث ان الاستاذ المحامي يطعن بوصفه وكيلا المحكوم عليه. ولم يوقع المحكوم عليه على تقرير الطعن كما لم يقدم المحامي توكيلا صادرا له منه. لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض هو حق شخصي للمحكوم عليه لا يجوز لغيره ان يتحدث عنه ولا يجوز ان يمارسه الا بشخصه أو بوكيل عنه بمقتضى وكالة خاصة بذلك أو بمقتضى وكالة عامة ينص فيها على الطعن بهذا الطريق الاستثنائي ولو كان مسخرا من قبل لجنة المعونة القضائية لاتخاذ إجراءات الطعن بالنقض ولما كان تسخير المحكمة المحامي للمرافعة عن المتهمين أمامها لا يفيد أكثر من أنه كلف بمهمة خاصة هي الدفاع امام هذه المحكمة فقط ولا يمكن أن ينسحب هذا التكليف على غيرها حتى ولو كان المحامي مسخرا منها للدفاع عن المتهم لما كان ما تقدم فان الطعن يكون غير مقبول شكلا وحيث ان طعن النيابة استوفى الشكل المقرر بالقانون. وحيث أنها تبني طعنها على ان العقوبة الموقعة لا تأتلف وأهمية الجرم المحكوم من أجله وحيث ان الحكم المطعون فيه قضى بتجريم المتهم بجناية السرقة من مسكن بطريق الكسر المنصوص عليها في المادة ٦٢٥ قانون العقوبات و بمعاقبته عنها بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتشديد العقوبة باعتباره مكررا وفق المادة ٢٤٩ الى الاشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وبخفضها للأسباب المخففة وفق المادة ٢٤٣ الى الاشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ونصف وبمعاقبته عن ثلاث جنح سرقات اخرى منطبقة على المادة ٦٣٤ بالحبس والغرامة مع ادغام هذه العقوبات في عقوبة الاشغال الشاقة. وقد استند الحكم في اعتباره المتهم مكررا الى سجله العدلي المؤرخ في ١٩٦٠/٤/١٤ وبأنه من مطالعة هذا السجل ان جميع الأحكام السابقة قد صدرت بعقوبات جنحية من مواد جنح لما كان ذلك، وكان يشترط لتطبيق المادة ٢٤٩ من قانون العقوبات التي اعتمدتها المحكمة اساسا لاعتبار المتهم مكررا أن تكون الجريمة موضوع المحاكمة جنحة او جناية معاقبا عليها بالحبس، وكانت هذه الجريمة جنائية منطبقة على المادة ٦٣٥ وعقوبتها الاشغال الشاقة بما لا تنطبق معه أحكام المادة ٠٢٤٩ وكان المتهم غير مكررا ايضا عملا بالمادة ٣٤٨ لأنها تشترط ان تكون السابقة صادرة بعقوبة جنائية، ولان جميع سوابق المتهم صادرة بعقوبات جنحية. لما كان ذلك فان المحكمة اذ اعتبرت المتهم مكررا قد خالفت القانون، الأمر الذي ترى المحكمة معه نقض الحكم لمصلحة المتهم اعمالا لحكم المادة ٣٥ الفقرة ٢ من القانون رقم ٥٧ لعام ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن امام محكمة النقض وان تصحح هذا الحكم عملا بالمادتين ۳۰ و ۳۹ من هذا القانون. ولما كانت المحكمة قد رأت في حدود سلطتها التقديرية ان العقوبة التي تتناسب اصلا مع الجرم وبغير ان يكون المتهم مكررا هي بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وان ظروف الحادث تدعو الى معاملته بالرأفة وفق المادة ٢٤٣ وتنزيل هذه العقوبة الى النصف لما كان ذلك، فان العقوبة الجنحية الواجب توقيعها عن جناية السرقة المنطبقة على المادة ٦٢٥ هي الاشغال الشاقة لمدة سنة ونصف ولما كانت هذه العقوبة لا تأتلف وحكم القانون في المواد سابقة الذكر، وكان تقدير العقوبة بين حديها الاقصى والأدنى والقدر الذي تنزل اليه عند معاملة المتهم بالرأفة هي امور من اطلاقات محكمة الموضوع تستقل بها دون معقب عليها، فان طعن النيابة فيما عدا الناحية التي أخذت بها هذه المحكمة لمصلحة المتهم يكون غير قائم على اساس قانوني متعين الرفض موضوعا بحيث تظل باقي أجزاء الحكم المطعون فيه صحيحة فيما يختص بعقوبات الجنح وادغامها في عقوبة الجناية وفيما يختص بالعقوبات الفرعية والاضافية والرسوم والنفقات واعادة المبلغ المصادر والدراجتين المصادرتين لهذه الأسباب حكمت المحكمة: 1. بأكثرية الآراء، بعدم قبول طعن المحكوم عليه شكلا. 2. بإجماع الآراء، بقبول طعن النيابة شكلا 3. في الموضوع، بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بجعل العقوبة الاشد الاشغال الشاقة لمدة سنة ونصف السنة 4. برفض الطعن فيما عدا ذلك