التسجيل في السجل العقاري هو الذي يرتّب الأثر المنشئ لنقل الحقوق العينية العقارية، فلا تنتقل هذه الحقوق بين المتعاقدين ولا تجاه الغير إلا من تاريخ التسجيل، مع بقاء الاستثناءات التي يكتسب فيها العقار بالإرث أو نزع الملكية أو بحكم قضائي.
إن الحقوق العينية العقارية لا تنتقل، ولا تتغير ولا تزول بين المتعاقدين ولا بالنسبة لغيرهم بمجرد العقد. ولا يكون للعقد أثر في نقل الملكية إلا من تاريخ تسجيله. المناقشة: الوقائع: باع شخص لآخر قطعة أرض استملكتها شركة نقط العراق، ولم يجر تسجيل هذا البيع في السجل العقاري. فتقدم الشاري بطلب قبض قيمة الأرض، كما حدد في مرسوم الاستملاك، ورفض طلبه لعدم التسجيل. في المناقشة:إن الأصل في الحقوق العينية العقارية أنها لا تكتسب، ولا تنقل، إلا بالتسجيل في السجل العقاري، باستثناء حالات اكتساب العقار بالإرث، أو بنزع الملكية، أو بحكم قضائي، التي يعتبر فيها صاحب الشأن مالكاً قبل التسجيل، عملاً بأحكام المادة 825 مدني. وإنه لا يكون للعقد أثر في نقل الملكية، إلا اعتباراً من تاريخ تسجيله. لذلك يكون للتسجيل مفعول إنشائي يحول دون الرجوع بأثر التسجيل إلى تاريخ العقد، أو سحبه إلى الماضي، بمقتضى المادة 11 من القرار 188 لسنة 1926 التي تنص على أن الصكوك الاختيارية والاتفاقات المتعلقة بإحداث حق عيني، أو نقله، أو إعلانه، أو تعديله، أو إبطاله، لا تكون نافذة، حتى بين العاقدين، إلا اعتباراً من تاريخ تسجيلها. ولا يمنع ذلك حق العاقدين المتبادل فيما يتعلق بعدم تنفيذ اتفاقاتهم. وهذه الأحكام التي تعتبر مقيدة للنصوص المقررة لانتقال الملكية والحقوق العينية الأخرى بمجرد الإيجاب والقبول، إنما تفيد إبقاء الحقوق العينية العقارية على ذمة المتصرف، صاحب التسجيل، في الفترة التي تنقضي من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل، واعتبار المشتري مالكاً من يوم التسجيل، لا من يوم الشراء. ويترتب على إعمال هذه الأحكام أن الحقوق العينية العقارية لا تنتقل، ولا تتغير، ولا تزول، لا بين المتعاقدين، ولا بالنسبة لغيرهم، بمجرد العقد. وإنه لا يكون للعقود غير المسجلة من الأثر سوى الأمل بالحصول على الملكية بممارسة حق المداعاة بتنفيذها.