الأصل في الحقوق العينية العقارية أنها لا تنتقل ولا تتغير ولا تزول إلا بالتسجيل في السجل العقاري، وأن العقد غير المسجّل لا يُنشئ ملكية ولا ينفذ في نقلها، بل يبقى أثره محصوراً في حق المطالبة بالتنفيذ والتسجيل.
الحقوق العينية العقارية لاتنتقل ولا تتغير ولا تزول بين المتعاقدين ولا بالنسبة لغيرهم بمجرد العقد وانه لا يكون للعقود غير المسجلة من الأثر سوى الامل بالحصول على الملكية بممارسة حق المداعاة لتنفيذها المناقشة: إن واقعة الدعوى كما أخذ بها الحكم المطعون فيه تتلخص في أن الطاعن باع المدعي بتاریخ 29/4/1963 المقسم ذي الرقم 5 من العقار الموصوف بالمحضر رقم 4211 من منطقة الشركسية العقارية ببدل قدره. ليرة سورية استلم منها مبلغ. ليرة سورية واستلم المشتري العقار المبيع على أن يدفع بقية الثمن وقت الفراغ ثم أن البائع انذر المشتري بواسطة الكاتب بالعدل بتحديد موعد للفراغ يوم 30/4/1964 وحضر الطرفان الى المكتب العقاري في الوقت المحدد ولم يتم الفراغ الاختلافهما على تفسير العقد المنظم بينهما ثم أن البائع لجأ فيما بعد الى بيع المقسم المشار اليه الى المدعو عمر. ومن حيث أن المادة 641من قانون العقوبات التي طبقتها المحكمة في حكمها المطعون فيه تنص على أن كل من حمل الغير على تسليمه مالا منقولا او غير منقول او اسنادا تتضمن تعهدا او ابراء فاستولی عليها احتيالا. اما باستعماله الدسائس او بتلفيق اكذوبة ايدها شخص ثالث ولو عن حسن نية أو بظرف مهد له المجرم او استفاد منه او بتصرفه بأموال منقولة أو غير منقولة وهو يعلم أن ليس له صفة التصرف بها أو باستعماله اسما مستعارا أو صفة كاذبة عوقب. الخ ). وقد اعتبرت المحكمة أن تصرف الطاعن بالعقار موضوع الدعوى بيعه من غير المستأنف عليه وهو عالم بأنه ليس له الحق بالتصرف به کون الجرم المنصوص عليه في المادة 641 المذكورة. ومن حيث ان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن الأصل في الحقوق العينية العقارية الا تكتسب ولا تنتقل الا بالتسجيل في السجل العقاري باستثناء حالات اكتساب العقار بالارث او بنزع الملكية او بحكم قضائي التي يعتبر فيها صاحب الشأن مالكا قبل التسجيل عملا باحكام المادة 825 ق.م. وانه لا يكون للعقد اثر في نقل الملكية الا اعتبارا من تاريخ تسجيله لذلك يكون للتسجيل مفعول انشائي بمقتضی المادة 11 من القرار 188 عام 1929 التي تنص على أن الصكوك الاختيارية والاتفاقات المتعلقة باحداث حق عيني او نقله او اعلانه او تبديله أو إبطاله لاتكون نافذة حتى بين الحاقدين الا اعتبارا من تاريخ تسجيلها ولا يمنع ذلك حق المتعاقدين المتبادل فيما يتعلق بعدم تنفيذ اتفاقا تهم وهذه الأحكام تعتبر مقيدة للنصوص المقررة لانتقال الملكية والحقوق الاخرى بمجرد الايجاب والقبول وتفيد ابقاء الحقوق العينية . العقارية على ذمة المتصرف صاحب التسجيل في الفترة التي تنقضي من تاريخ التعاقد الى وقت التسجيل واعتبار المشتري مالكا من يوم التسجيل الامن يوم الشراء ويترتب على اعمال هذه الأحكام أن الحقوق العينية العقارية لاتنتقل ولا تتغير ولا تزول بين المتعاقدين ولا بالنسبة لغيرهم بمجرد العقد وانه لا يكون للعقود غير المسجلة من الأثر سوى الامل بالحصول على الملكية بممارسة حق المداعاة لتنفيذها (قرار نقض مدني رقم 13/100 تاریخ 30/1/1961) فالطاعن اذا كان بتاريخ البيع الثاني يملك صفة التصرف بالعقار موضوع الدعوى طالما انه كان مايزال مالكا له باعتباره مسجلا باسمه في السجل العقاري بهذه الصفة وتحديد معنى التصرف الوارد في المادة 641 من قانون العقوبات يخضع لقواعد القانون بهذا الشان ولا مساغ في تفسير النصوص الجزائية ضد مصلحة المدعى عليه و بالتالي فان عمل الطاعن لا ينطبق على احكام المادة 641 المذكورة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يكون والحالة ماذكر مبنيا على : مخالفة للقانون وخطأ في تفسير النص القانوني