• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان رجوع جميع المتهمين والشهود عن اقوالهم الفورية امام قاضي التحقيق يعني وجوب البحث عن الاثر القانوني للضبط المنظم من قبل الامن السياسي

إذا رجع المتهمون والشهود عن أقوالهم الأولية، وجب على المحكمة أن تبحث في حجية الضبط الأمني وقيمته الثبوتية وأن تتحقق من وجود أدلة مستقلة أو قرائن مؤيدة؛ فإن لم توجد، تعيّن عدم بناء الاتهام عليها وحدها. وإهمال مناقشة دليل منتج أو القصور في تمحيصه يُشكل خطأً مهنياً جسيماً متى كان مؤثراً في النتيجة.

نص الاجتهاد

ان رجوع جميع المتهمين والشهود عن اقوالهم الفورية امام قاضي التحقيق يعني وجوب البحث عن الاثر القانوني للضبط المنظم من قبل الامن السياسي ومعرفة مدى انعكاس فقدان القوة الثبوتية لهذا الضبط كدليل يصلح للاتهام بجرم جنائي اذا لم يتأيد ما ورد فيه بدليل اخر او بقرينه تدلل على صحة ما ورد فيهاهمال مناقشة وثيقة منتجة في الدعوى رغم ان مناقشتها الصحيحة قد يوصل المحكمة الى غير النتيجة التي وصلت اليها يعتبر خطأ مهنيا جسيما المناقشة: النظر في الدعوى : ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي:اسباب المخاصمة وتتلخص بمايلي : 1 – لا يجوز الاخذ باعتراف تم الرجوع عنه ولم يتأيد بأدلة او قرائن اخرى وهو الدليل الوحيد للاتهام.2 – لم ترد الهيئة المخاصمة على اسباب الطعن لجهة انعدام اثر ضبط الأمن السياسي كدليل في الدعوى بعد رجوع المدعى عليهم والشهود عن اقوالهم الواردة فيه.في المناقشة والتطبيق القانوني : تتلخص وقائع القضية في أن فرع الأمن السياسي بحماه علم بأن بعض معقبي المعاملات في مديرية النقل بحماه يقومون بمساعدة مواطنين في الحصول على اجازات سوق لقاء مبالغ نقدية يتقاسمونها مع بعض موظفي مديرية النقل واستدعى فرع الأمن السياسي عددا كبيرا من الناس الذين كانوا قد حصلوا على اجازات سوق من حماه عن طريق معقبي المعاملات وتم سؤالهم عن الكيفية التي حصلوا فيها على الاجازات فأجمعوا جميعا على انهم حضروا الى حماه من أجل الحصول على اجازات السوق بسبب سرعة انجاز المعاملة وسرعة الدورات فيها والفحوص وخضعوا للفحوص النظرية والعملية والطبية وفق الأصول ثم كلفوا بعض معقبي المعاملات بملاحقة المعاملة الادارية ودفع الرسوم واستلام اجازة السوق في حال نجاحهم بالفحوص وارسالها الى عنوانهم عن طريق شركة النقل وعلى أن يرسلوا اليهم بقية اتعابهم بنفس الطريقة ولم يذكر أي واحد منهم أن ما يدفعه لمعقبي المعاملات كان على سبيل الرشوة.ثم القى فرع الأمن السياسي القبض على مدعي المخاصمه الذي يعمل مديرا لمدرسة تعليم قيادة السيارات بحماه التابعة لمديرية النقل ولدى التحقيق معه انكر ما اسند اليه وكذب ماورد بأقوال مدعي المخاصمه الذي تراجع بدورة عن اقواله أمام الأمن السياسي كما انكر مدعي المخاصمه ما اسند اليه واحيلت التحقيقات الى القضاء.وامام قاضي التحقيق تراجع الجميع عن اقوالهم الفورية أمام الأمن السياسي وافادوا بانها اخذت منهم بالجبر والشدة واكرهوهم على اتهام بعضهم بعضا فأصدر قاضي التحقيق بحماه قراره رقم 111/11 تاریخ 31/10/2005 بمنع محاكمة المدعى عليهم وقد فسخ قاضي الاحالة قرار قاضي التحقيق وقرر اتهام مدعي المخاصمة ورفاقهم بالجرم المسند اليهم بقراره رقم 259/563 تاریخ 10/11/2005 ولدى الطعن بقرار قاضي الاحالة أصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المخاصم رقم 664/795 تاریخ 30/5/2006 برفض الطعون. وحيث أن قرار قاضي التحقيق ناقش الاقوال الواردة في ضبط الأمن السياسي بحماه رقم 16 وقرر منع محاكمة مدعي المخاصمة مما اسند اليهم لعدم قيام الدليل بحقهم وعندما تصدى قاضي الإحالة للقضية لم يتوسع بالتحقيق ولم يقم بأي اجراء او خبرة او استجوابات او مقابلات جديدة وناقش أدلة الدعوى القائمة فيها والتي سبق أن ناقشها قاضي التحقيق وجنح الى فسخ قرار قاضي التحقيق واتهام مدعي المخاصمة واخرين بالجرائم المسندة اليهم وقرر محاكمتهم أمام محكمة الجنايات بحماه بما اتهمهم به ومن العودة الى حيثيات قرار قاضي الاحالة بحماه يتضح بجلاء أن الاتهام استند على التحقيقات الفورية والاعترافات الأمنية أمام رجال الأمن السياسي بحماه و على اساس ان هذه الاعترافات قد انسجمت مع بعضها اضافة الى ان التراجع عن الاقوال امام قاضي التحقيق هو ايهام للقاضي بانتفاء علاقاتهم بالمبالغ موضوع الحوالات وان الذين حصلوا على الاجازات من محافظة حلب ومع هذا فقد اعتبرت الهيئة المخاصمة ان ما اعتمده قاضي الاحالة بقراره المطعون فيه امامها يوفر الاسباب الترجيحية للاتهام.وحيث أن رجوع جميع المتهمين والشهود عن اقوالهم الفورية امام قاضي التحقيق يعني وجوب البحث عن الاثر القانوني للضبط المنظم من قبل الأمن السياسي ومعرفة مدى انعكاس فقدان القوة الثبوتية لهذا الضبط كدليل يصلح للاتهام بجرم جنائي إذا لم يتأيد ما ورد فيه بدلیل اخر او بقرينة تدلل على صحة ما ورد فيه. وحيث أن قاضي الاحالة بحماه ومن بعده الهيئة المخاصمة لم تتحر عن الدليل القانوني الذي يصلح للقول بان ثمة ترجيحا قائما في الأوراق على صحة ما اسند للمدعى عليهم خاصة وان القضية جنائية الوصف ولا يحاكم فيها المتهم الا موقوفا أمام محكمة الجنايات وتحجز حريته لفترة طويلة اضافة الى عدم مناقشة الاساس القانوني الذي بني عليه قاضي التحقيق قراره بمنع محاكمة المدعى عليهم وعدم التمحيص في الاثار القانونية للرجوع عن الأقوال الفورية وفيما اذا كانت الأدلة القائمة بعد ذلك في الملف كافية للاتهام خاصة وان الأقوال التي يدلي بها المتهمون والشهود امام قاضي التحقيق تعتبر وثائق خطية قائمة واهمال اثار أي منها يعني الالتفات عن وثيقة منتجة بالدعوي واجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان اهمال مناقشة وثيقة منتجة في الدعوى رغم أن مناقشتها الصحيحة قد يوصل المحكمة الى غير النتيجة التي وصلت اليها يعتبر خطأ مهنيا جسيما بحسبان أن اهمال غرفة الاحالة في محكمة النقض بدون مبرر للوقائع الثابتة في الدعوى وعدم تعرضها لها رغم اثارتها في اسباب الطعن المقدم اليها يوقعها في الخطأ المهني الجسيم ويوجب ابطال قرارها هيئة عامه 113/142 تاریخ 24/7/1995 وحيث أن ما انتهت اليه الهيئة المشكو منها رغم الوقائع الثابتة في الدعوى والمبسوطة اعلاه وعدم مناقشة القضية مناقشة سليمه والقصور في البحث في الاثار القانونية للرجوع عن الاعترافات الاولية وانعكاسها على ضبط الأمن السياسي بحماه و عدم التدليل على ادلة اخرى او قرائن تعزز ماوصلت اليه من اتهام بجرم جنائي انما يجعلها مرتكبة الخطأ المهني الجسيم الذي يملي ابطال قرارها المخاصم . وحيث انه سبق لهذه المحكمة أن قبلت الدعوى شكلا .لذلك تقرر بالأكثرية :1 – قبول الد عوی شکلا. 2 – قبولها موضوعا وابطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة لدى محكمة النقض لارتكاب الهيئة التي أصدرته خطا مهنيا جسيما 3 – إعادة التأمين الى مسلفه. 4 – اعتبار الابطال بمثابة التعويض للجهة مدعية المخاصمه 5 – عدم البحث بالرسوم