في دعوى نفي النسب أو إثباته، لا تنعقد الخصومة الصحيحة إلا بوجود جميع الخصوم الحقيقيين أو من يمثلهم قانوناً، ولا يكفي حضور أحد الطرفين وحده؛ ويجب على المحكمة التحقق من صحة الخصومة قبل الفصل في الدعوى.
الخصومة في دعوى نفي النسب أو إثباته لا تصح إلا بحضور من يطلب نفي النسب عنه أو إثباته له أو من يمثله قانوناً المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر عن المحكمة الشرعية في دمشق بتاريخ ١٤ تشرين الثاني ٩٦٠ رقم ۳۱۳/۲۸۰۷ ادعى المطعون ضدهما محمد خير وعبدو، على الطاعنة والمطعون ضدهما حسن وامين السجل المدني والمدعى عليه امين السجل المدني ضدهما حسين. وامين السجل المدني والمدعى عليه امين السجل العقاري اضافة الى وظيفتهما انه ورد في قيد شقيقهما توفيق بن غنيم ان اسم والدته سعده مع ان اسمها عائشة لذلك يطلبان إثبات نسب توفيق من والدته عائشة المذكورة وبتصحيح فيده في السجل المدني. وبالمحاكمة الجارية، بعد ان اطلعت المحكمة على قيد الطرفين وقيد المتوفي المدني والوثائق المبرزة واستمعت الى بينة الجهة المدعية وادخلت كل من بدري وسهيل في الدعوى كشخصين ثالثين قضت بما يلي: 1. بثبوت نسب المتوفى توفيق لامه عائشة واعتباره أخا شقيقا للمدعين 2. بمنع المدعى عليهما اسعاف وحسن والاشخاص الثالثين من معارضة المدعيين بكون المتوفى شقيقا لهما 3. تضمين المدعى عليهما والاشخاص الثالثين الرسوم والمصاريف. ولعدم قناعة المدعى عليهما اسعاف المذكورة بهذا الحكم طعنت فيه للأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1. ان المحكمة لم تلتفت الى طلب الطاعنة برد الدعوى وبترك حق اقامتها للجهة المدعى عليها في الطعن على الخصوم الحقيقيين فيها لان الطاعنة ليست خصما فيها 2. انه على فرض جواز صحة ذلك كان يتعين على المحكمة اخراج الطاعنة من الدعوى لعدم الخصومة قبل البت فيها 3. ان المحكمة ضمنت الطاعنة من الرسوم والمصاريف وقضت بمنع معارضتها مع انه لا مصلحة لها في ذلك ولم يسبق لها ان عارضت الجهة المطعون ضدها كما انها لم تخسر شيئا من الدعوى. في مجمل اسباب الطعن لما كان تصحيح الخصومة شرطا لا مكان السير في الدعوى، وكانت هذه الدعوى دعوى نسب تتضمن طلب نفي نسب المتوفى عن امه سعده والحاقه بعائشه وكانت الخصومة في مثل هذه الدعوى لا تصح الا بحضور من يطلب نفي النسب عنه او من يمثله قانونا وحضور من يطلب الحاق النسب به أو من يمثله، وان يكون كلاهما ممثلا في الدعوى ولا يكفي حضور احدهما فقط ولما كان القاضي لم يصحح الخصومة على هذا الوجه قبل السير في الدعوى، وكانت قضايا الخصومة من النظام العام. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.