• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بطلان الشركة لا يحول دون تصفيتها وتسوية حقوق الشركاء عن الأعمال التي تمت فيها

إذا بطلت الشركة، بقي للمحكمة أن تقضي بتصفيتها عن الأعمال التي نُفذت فعلاً، وأن تُسوى الحقوق والالتزامات الناشئة عنها بين الشركاء؛ فالبطلان لا يمحو الآثار العملية للأعمال التي تمت في إطارها.

نص الاجتهاد

إن بطلان الشركة لا يمنع من تصفيتها عن الأعمال التي حصلت وتسوية حقوق الطرفين المناقشة: تقدم المدعيان علاء الدين و اسماعيل الى المحكمة الابتدائية في القامشلي باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٧/١٠/٢٢ ادعيا فيه ان علاء الدين اتفق مع المدعى عليه صبري على عقد شركة محاصة لاستيراد حطب وغيره من الاصناف تركيا وبيعها في القامشلي عقد مسجل لدى كاتب العدل نص على استيرادها من المصدرين اسماعيل و شريكه يوسف. وعلى ان يقدم علاء الدين نفقات الاستيراد والرسوم الجمركية ومبلغ التأمين لدى الحكومة التركية ضمن مبلغ ۱۰ ل س وانه دفع هذا المبلغ الى المدعى عليه صبري وعلى ان يقدم المصدران المذكوران رأس مال البضاعة وان تحفظ المبالغ الواردة من قيمة المبيعات لدى علاء الدين وان تجري المحاسبة كل ٣ اشهر فيستوفى علاء الدين ما اسلفه من النفقات والمصدران قيمة رأس المال وتقسم الارباح بنسبة ٦٠٪ للمدعيين و ٤٠ للمدعى عليه صبري المذكور تواطؤا وان قيمة الحطب المحجوز قدرت بمبلغ ٤٠٥٠٠ القامشلي حتى قام جوزيف بحجزها تنفيذا لدين يدعيه لنفسه على صبري المذكور تواطؤا وان قيمة الحطب المحجوز قدرت بمبلغ ٤٠٥٠٠٠ ليرة سورية وقد عين المدعو مارديروس حارسا قضائيا لبيع البضاعة وايداع ثمنها في دائرة التنفيذ وان المدعيين اقاما دعوى استحقاق بالبضاعة المحجوزة وبما ان المدعى عليه يعارض في ملكية المدعيين للبضاعة المذكورة العائدة اليهما وبما أن حصة المدعى عليه مقتصرة على ٪۲۰ من الارباح لذلك قدما يطلبان حجز الاخشاب ثم اصدار قرار بتعيين مصف للشركة وتثبيت الحجز وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وتبين للمحكمة انه يجوز اجراء تصفية اي شركة حتى ولو كان عقد الشركة باطلا وبما انه ثبت للمحكمة وجود اموال متنازع عليها فيما بين المدعي والمدعى عليه يرجح انها عائدة للشركة المطلوب تصفيتها لذلك قررت بتاريخ ١٩٥٨/١/٢ برقم اساس ٤٥ : تعيين احمد عمثان مصفيا للشركة المنعقدة بين علاء الدين والمدعى عليه صبري. بموجب العقد المؤرخ في ١٩٥٧/٨/٧ والمصدق من الكاتب العدل برقم ١٩٣٦/٢٨ وقف الخصومة في هذه الدعوى حتى نتيجة انتهاء تصفية الشركة وتقديم المصفي تقريرا مفصلا بتصفية الشركة وجرد اموالها و بيان ارباحها وخسائرها ابلاغ المصفي وجوب المباشرة بأعماله والاتصال بالطرفين والاستعانة بإضبارة الدعوى تكليف الجهة المدعية اسلاف النفقات اللازمة للمصفي على ان تعود في النتيجة على الشركاء بالتساوي ولما لم يقتنع المدعى عليه بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف انه يجوز للمحكمة ان تحكم بوقف الدعوى قبل البت فيها وان المدعي يطلب تصفية الشركة وانهاء كافة العلاقات الناتجة عنها بين الشركاء وانه يحق للمحكمة ان تعين المصفي وتحدد له طريقة التصفية في حالة انفراد احد الشركاء في طلب التصفية خاصة في مثل الحالة المعروضة التي لم تستكمل فيها الشركة شرائطها القانونية وان ما اثاره المدعى عليه من عائديه الاخشاب له ومن جهة ايصال المبلغ المسلم اليه الامور التي يمكن التوصل الى معرفتها بواسطة المصفي وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٦/٢٤ وعلى القرار الصادر في ١٩٦/١٢/١٤ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذ القرار الآتي: من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي :1 – أن ذهاب محكمة الاستئناف إلى عدم جواز التذرع بعوامل بطلان الشركة بين المتعاقدين يخالف أحكام المادة 57 من قانون التجارة. 2 – أن المحكمة لم تعمل على رفع الحجز عن الأخشاب بالرغم من ثبوت ملكيتها للطاعن بل تركت الأمر لمشيئة المصفي. 3 – أن الشركة باطلة بطلاناً مطلقاً على اعتبار إنه لم يراع في شأن تأسيسها أحكام المرسوم التشريعي رقم 151 لسنة 1952 بسبب دخول أجنبي فيها. في الرد على هذه الأسباب: من حيث أن الدعوى تقوم على طلب تصفية الشركة المعقودة بين طرفي الخصومة على استيراد وبيع أنواع المنتجات التركية من أخشاب الحور والحطب والفحم العفص والمواشي وغيرها وفق الشروط المبينة في عقد الشركة في 17/7/1957. ومن حيث أن بطلان الشركة لا يمنع من تصفيتها وتسوية حقوق الطرفين في الأعمال التي حصلت بحكم المادة 502 من القانون المدني. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على هذا الأساس حتى قرر أن عدم استعمال الشركة شرائط التأسيس القانونية لا يحول دون تعيين المصفي والعهدة إليه بممارسة مهامه وتبيان حقوق كل من المتعاقدين. فإن الطعن في هذا القرار يبدو غير قائم على أساس ويتعين رفضه. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.