• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجديد الالتزام الأصلي القائم على سندات تجارية بالتزام مدني جديد يوجب انقضاء الالتزام القديم وعدم انتقال التأمينات التي كانت تضمنه إلى الالتزام الجديد

تجديد الالتزام الأصلي القائم على سندات تجارية بالتزام مدني جديد يؤدي إلى انقضاء الالتزام القديم، ولا تنتقل التأمينات والضمانات التي كانت تثقله إلى الالتزام المستحدث إلا إذا نصّ على استمرارها صراحة أو كان التجديد غير قائم قانوناً.

نص الاجتهاد

ان استبدال الالتزام الأصلي القائم على سندات تجارية بالتزام مدني جديد يرتب على انقضاء الالتزام الأصلي ولاتنتقل الى الالتزام الجديد التأمينات التي كانت تثقل الالتزام القديم . المناقشة: تقدم المدعي ميشيل الى المحكمة الابتدائية بحلب باستدعاء مؤرخ في ۱۹۵۸/۷/۱۸ ادعى فيه ان المدعى عليه عزيز. كان ضمن ضمانا احتياطيا السندين الموقعين من جرجي بتاريخ ١٩٥٤/٣/١٣٩١ الأمر م . عزة. واولاده، الاول بمبلغ ٢٣٥٠ ل مس حق في ۱۹٥٤/٧/٢ والثاني بمبلغ ۱٤۰۰۰ ل ٠ س حق في ٩٥٤/٨/٣١ ١٩٥٤/٧/٣١ وان المدعي دفع بدل السندين في استحقاقهما عن ذمة الملتزمين الى حاملهما وبما ان له حق الرجوع على المدين بمقدار ما دفع وبما ان المتضامن الاحتياطي يعتبر مدينا يبدل السند لذلك قدم يطلب الحكم له على المدعى عليه بدفع مبلغ ١٩٣٥٠ ل الفائدة القانونية و تضمينه سائر النفقات وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان لا تقادم في هذه الدعوى المقامة قبل مرور ٣ سنوات على استحقاق السندين المدعى بهما وان المدعى عليه اثبت بالدعوى الابتدائية رقم ۱۹٥٧/٧٧ والدعوى المستعجلة رقم /٩٥٧/٢١٢ ان له مصلحة في الاعتراض على وفاء المدعي للسندين اللذين اوفاهما رغم ارادة المدعى عليه مما يجعل رجوع المدعي بهما في غير محله لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/٩/٥ برقم اساس ١٨٦ برد دعوي المدعي . ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان الضامن الاحتياطي يحل محل المدين الاصلي وان للغير الذي يقوم بوفاء الدين حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه والا مجال لتطبيق النص القانوني المتعلق بالاعتراض على الوفاء من قبل الغير هذه القضية وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ الحكم المستأنف والزام المستأنف عليه بالمبلغ المدعى به وقدره ١٦٣٥٠ ل س مح الفائدة القانونية من تاريخ اقامة الدعوى والزام المستأنف عليه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة : النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١٠/٨ وعلى القرار الصادر في ٢٣ / ١١ / ١٩٦٠ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تتلخص بما يلي : 1. ان المحكمة الزمت الطاعن بالمبلغ المدعى به تأسيسا على ثبوت قيام المطعون ضده بوفائه عن ذمته في حين ان الطاعن انكر تسديد السند الأول في دفاعيه المؤرخين في ٣/٣٠/ ١٩٥٨ و ١٩٥٧/١١/٢٣ كما انه بين أن تسديد المطعون ضده المبلغ لم يكن عن ذمته وانما عن ذمة السيد منصوراتي وفق ما جاء في دفاعه المؤرخ في ١٩٥٧/١١/٢٣ مما يجعل الحكم غير مستند الى اساس قانوني مستمد من وقائع الدعوى 2. ان المادة ۳۳۳ من القانون المدني خولت الدافع ان يرجع على المدين وان الضامن الاحتياطي وان كان متضامنا مع المدين الاصلي الا انه ليس مدينا بالمعنى المقصود في هذه المادة لان حق الدافع بالرجوع مستمد من قاعدة عدم جواز الاثراء على حساب الغير وهذا لا ينطبق على الضامن لأنه لا يخرج عن كونه كفيلا كما ان المحكمة استبعدت تطبيق الفقرة الثانية من المادة ۳۲۳ التي تخول المدين ان يمنع رجوع الموفي بما وفاه عنه تأسيسا على انه لم يعترض على الوفاء ضمن مدة معقولة في حين ان الطاعن لم يعلم بالوفاء الا يوم المطالبة هذا فضلا عن ان الضامن الاحتياطي هو كفيل متضامن فله أن يستفيد من انقضاء الالتزام بقدر ما اضاع الدائن بخطئه من الضمانات وعلى هذا الاساس فان الدائن باستيلائه على المال المبيع – المستقل بحق امتياز لصالح الدائن يكون قد اضاع تأمينات الدين فلا يحق له الرجوع على المدين مادام ان قيمة المال المبيع تزيد عن قيمة الاسناد 3. ان المدعي اضاع مبلغ ١٧ الف ل س كانت موجودة لدى الطاعن وطلب منه اعادتها الى المدين الاصلي وقد كان على المدين ان يطلب حجزها استيفاء للدين 4. ان المطعون ضده تدخل بالوفاء لصالح السيد منصوراتي ولم يعلم المطعون ضده بالوفاء كما لم يعلم بالتدخل مما يجعله مسؤولا عن خطئه تطبيقا للفقرة ٣ من المادة ٤٨٥ 5. ان المدين قد تجدد بقبول المدعي من المدين الأصلي الديسك والجرار وقد اقر المدعي بتجديد هذا الدين في كتابه الموجه للطاعن بتاريخ ۱۹٥٧/٨/٨ الذي تضمن موافقته على دفع المبلغ المحجوز عنده للمدين وكتابه الآخر الذي يقر فيه ان جميع السندات هي من اجل بدل الصلح 6. لم يبحث التحكم المطعون فيه بدفع مرور الزمن رغم اثارته في الدفاع المؤرخ في ١٩٥٨/٣/٢٠ 7. ان الطاعن تمسك في دفاعه المؤرخ في ١٩٥٨/٣/٢٠ ان الدين سدد من قبل المدين الاصلي ولم تناقش المحكمة هذا الدفع 8. ان المدعي الذي سطر للطاعن كتابا يعلمه فيه بانه اتفق مع المدين على تجديد اسناد الدين واذنه فيه بتسليمه الاموال المحجوزة لا يحق له ان يطالب الطاعن بديون زعم دفعها عن ذمة هذا المدين قبل تاريخ تحرير هذا الكتاب في مناقشة اسباب الطعن : من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على مطالبة المدعى عليه الطاعن بقيمة الاسناد التجارية المضمونة احتياطيا من قبله والتي قام المدعي بوفائها مما يخوله الرجوع على الضامن والمدين الاصلي عملا بالمادة ٣٣٣ من القانون المدني . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضي للمدعي بطلباته اقام قضاءه على ثبوت تسديد المدعي لقيمة السندات المذكورة وعلى ان المدعي عليه بوصفه ضامنا احتياطيا لها يعتبر ملتزما كالمدين الاصلي بتسديد قيمتها ومن حيث ان الطاعن اثار امام المحكمة الابتدائية ان الدين قد انقضى بتجديده وذلك بوقوع الصلح بين المطعون ضده والمدين الاصلي عن السندات المنازع عليها وان العلاقة بين الطرفين جددت بأسناد جديدة وتم بموجب هذا الصلح تسليم الجرار والديسك للمطعون ضده كضمان لتنفيذ عقد الصلح ومن حيث ان الاستئناف ينقل الدعوى بالحالة التي كانت معروضة فيها امام المحكمة الابتدائية بجميع ما حوته من ادعاءات ودفوع فان هذا الدفع يعتبر معروضا على قضاء محكمة الاستئناف التي يتحتم عليها ان تفصل فيه فيما عدا الحالة التي يتم فيها التنازل عنه صراحة او ضمناه ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يستظهر وجود تنازل صريح او ضمني من الطاعن عن هذا الوضع فان اغفال الفصل فيه يشوب الحكم بالقصور بصورة تعرضه للنقض ويغني عن البحث بباقي اسباب الطعن ومن حيث ان موضوع الدعوى صالح للفصل فيه وترى هذه المحكمة استبقاء القضية للبت بها عملا بالمادة ٢٤ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث انه يبين من الحكم الابتدائي المؤرخ في ١١ شباط ١٩٥٧ ان المدين الأصلي جورج اتفق مع دائنه المطعون ضده على تصفية العلاقات الكائنة بينهما في تاريخ ۱۹۹۷/۱/۱ بما فيه السندات المنازع عليها على مبلغ ١٥٦٩۰۰ ل س اقر بانشغال ذمته بها وتعهد بأدائها مقسطة وبتقديم قسم من اوائله الزراعية لمدينه ليقوم ببيعها على حسابه واستيفاء دينه من اثمانها وبرهن باقي الآلات مع قطعة ارض زراعية لهذه الغابة ضمانا لتنفيذ هذا الاتفاق على ان يتم تسليم الاوائل خلال ١٥ يوما وقد تضمن الحكم المذكور تثبيت هذه الاتفاقية ومن حيث ان هذه الاتفاقية التي تضمنت تصفية العلاقات القائمة بين الطرفين وتنازلا من المدعي الدائن عن قسم من مطالبه وتعهد المدين لقاء ذلك بتقديم ضمانات جديدة انما يعتبر صلحا يحسم النزاع القائم بين الطرفين ومن حيث ان الصلح المذكور ينطوي على استبدال الالتزام الاصلي القائم على السندات التجارية بالتزام مدني جديد يستند الى هذه الاتفاقية وصك الصلح ويختلف عنه في مصدره ومن حيث انه يترتب على التجديد انقضاء الالتزام الاصلي بحيث لا تنتقل الى الالتزام الجديد التأمينات التي كانت تكفل تنفيذ الالتزام القديم وفق ما نصت عليه المادة ٣٥٤ من القانون المدني . ومن حيث ان الدعوى اصبحت بالنظر لما تقدم مستوجبة الرد فان الحكم الابتدائي يعتبر بحسب النتيجة موافقا للقانون لذلك حكمت