إذا كان النزاع يدور حول صورية تسجيل أو تصرف لا حول الطعن في رسمية قيد عقاري، وكان وجود المانع الأدبي أو عدمه موكولاً لتقدير محكمة الموضوع، جاز لها إجازة الإثبات بالشهادة وتقدير قيمة البينات متى بنت قناعتها على أسباب سائغة.
ان مسألة وجود مانع ادبي هي ناحية موضوعية . المناقشة: من حيث ان موضوع الدعوى ليس الطعن في صحة قيود السجل العقاري ليقال بعدم جواز سماع البينة الشخصية ( الشهادة ) ضد القيود التي تعتبر رسمية وانما موضوع الادعاء هو كون الفراغ لاسم المدعى عليه جرى صوريا وان حقيقة العقد هي الفراغ لاسم الورثة المدعين وبالتالي ان التسجيل باسم المدعى عليه كان صوريا وليس هو العقد المتفق عليه ومن حيث أن مسألة وجود المانع الادبي من عدمه هي ناحية موضوعية تملك محكمة الموضوع حق تقديرها فان ذهاب القاضي الى إجازة الإثبات بشهادات الشهود لا يتعارض وأحكام القانون اما ما تذرع به الطاعن في تقرير طعنه من وجود عقد خطي يحول دون سماع البينة الشخصية، فانه اذا كان المقصود به صك التنازل المبرز المؤرخ في ۱۹٥٨/٥/٢٤ رقم ٦٥٠ – ١٣١١ الذي لم يعثر في ۱۲۱۱ الاضبارة على عقد خطي مبرز غيره فهو انما يتضمن تصريح احدى الورثة عزيزة بنت عبد اللطيف بانها تتنازل عن كامل حصتها من الدار التي تم شراؤها من قبل الورثة عن جدتهم والتي سجلت باسم اخيها الشيخ عبد الله وهي مدار الدعوى رقم ١٥٧ ) أي هذه الدعوى ( فهذا الصك لا يحول دون إجازة الإثبات بالشهادات في دعوى الجهة المدعية التي لم يكن موضوعها القائمة عليه هذا الصك ومن حيث ان لمحكمة الموضوع حتى تقدير قيمة الشهادات بمقتضى المادة ٦٣ من قانون البينات وقد علل القاضي لقناعته بالشهادات ومن حيث يتبين ان الحكم المطعون فيه قضى بالتسجيل باسم ورثة المتوفي عبد اللطيف بما فيهم المدعى عليه الشيخ عبد الله كل بحسب نصيبه من حصر الأرث الشرعي باستثناء عزيزة لثبوت تنازلها عن حقها بالصك المبرز فلا يكون في الحكم جهالة موجبة نقضه فما ورد في تقرير الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه ولا يشكل موجبا لنقضه لذلك: تقرر بالإجماع قبول تقرير الطعن شكلا ورده موضوعا.