الحكم الناقض إذا رسم الطريق القانوني للفصل في الدعوى وحدد ما يتعين تطبيقه على الواقعة، وجب على المحكمة المحال إليها الالتزام بحجيته، ولا يُعدّ اتباعه خطأً مهنياً جسيماً.
ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد كرس المبدأ القانوني الذي ينص على أن محكمة الموضوع التي تحال اليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة لدى محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 9/4/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :أسباب المخاصمة: عدم مناقشة الوثائق والرد على الدفوع وهي :- تاريخ مرسوم الاستملاك هو المعمول عليه في حساب الفائدة كون المدة التي سيقته مغطاة بعقد الايجار – ان تراخي وتقصير الجهة المالكة في نقل ملكية العقار المستملك هو السبب في التأخير – رأي الجمعية العمومية رقم 16 لعام 1988 ورأي مجلس الدولة رقم 4 لعام 1988 حول استحقاق اجر المثل عن فترة وضع اليد السابقة لصدور صك الاستملاكفي القضاء :حيث ان دعوى المخاصمة هذه المقدمة من وزير الدفاع اضافة لمنصبه تهدف الى ابطال حكم الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض رقم 645 مع التضمينات لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم وحيث ان النزاع الاصلي يقوم على ان الجهة المدعى عليها بالمخاصمة كانت قد تقدمت بدعوى تطالب فيها الجهة طالبة المخاصمة وزارة الدفاع بدفع الفائدة المستحقة لها بمعدل 8 %عن التأخير في دفع بدل استملاك عقارها رقم /2/ المفرز من العقار المستملك رقم /1/ من منطقة الحمواء العقارية وقضت محكمة البداية باستحقاق الجهة المدعية للفائدة اعتبارا من بداية عام 1989 وحتى 24/4/2002 وفسخت محكمة الاستئناف القرار جزئيا وحسمت من الفائدة المستحقة الاجور المقبوضة والبالغة 82462 ل. س ونقضت محكمة النقض القرار الاستئنافي وحددت المدة التي تستحق عنها الجهة المدعية الفائدة وبعد تجديد الدعوى قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار البدائي والحكم بالفائدة عن المدة المحددة بالقرار الناقض ولدى الطعن في القرار من قبل المدعى عليها وزارة الدفاع للمرة الثانية صدر الحكم المخاصم والذي قضى برفض الطعن موضوعا فتقدمت المحكوم عليها وزارة الدفاع بدعوى المخاصمة هذه ناسبة الى الهيئة المختصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة اعلاهوحيث ان القرار الناقض قد رسم الطريق (القانوني الذي) يتوجب اتباعه في فصل الدعوى وحدد المدة التي تستحق عنها الفائدة وبمعدل 8% وعي الممتدة من 23/7/1995 ولغاية 24/4/2002 وهذا القرار ليس محل المخاصمةوحيث ان المادة 262 اصول مدنية قد نصت على انه (يتحتم على المحكمة التي تحال اليها الدعوى ان تتبع حكم محكمة النقض)وحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد كرس هذا المبدأ القانوني في جميع احكامه الصادرة في مواضيع مماثلة بحيث قضت الهيئة العامة (على محكمة الموضوع التي تحال اليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة لدى محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة)وحيث ان محكمة الاستئناف اتبعت القرار الناقض وعملت بتوجيهاته وفصلت في الدعوى على ضوء المبادئ التي قررهاوحيث ان الهيئة مصدرة القرار المخاصم قد اوضحت في قرارها بان القرار الناقض قد نقض القرار الاستئنافي السابق لأنه لا يجوز الحكم بالفائدة الا عن المدة الواقعة بين تاريخ 23/7/1995 ولغاية 24/4/2002 وبمعدل 8 % وان القرار الاستئنافي الجديد قد سار على ما قضى به القرار الناقض وقضى بالفائدة للجهة المدعية بمعدل 8 % عن المدة المحددة بالقرار الناقض مما اوجب رفض الطعن وحيث ان القرار المخاصم قد استهدى بما قرره الحكم الناقض وراعى حجيته مما يجعل ما ذهبت اليه الهيئة مصدرته في ذلك موافقا لنص المادة 262 اصول والاجتهاد القضائي المكرس لها على النحو المبسوط فيما سلف مما لا وجه لافي القانون ولافي الاجتهاد القضائي للقول بوقوع هيئة المحكمة المختصمة في الخطأ المهني الجسيم وحيث ان طالب المخاصمة لم يخاصم القرار الناقض فهذا يشكل رضوخا له وهذا الرضوخ يمنع محكمة المخاصمة من البحث في أسباب المخاصمة الاخرى تأسيسا على حكم المادة 262 اصول والاجتهاد القضائي المذكورين وبالتالي يتوجب رفض الدعوى لسبب واحد وهو استحالة مخالفة الهيئة العامة لما استقر عليه اجتهادها على ان القرار الناقض الاول يشكل قرينة وحجة قاطعة لا يجوز تجاوزهالذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلا 2 – تضمين طالب المخاصمة المصاريف واعفاءه من الرسوم كونه جهة رسمية 3 – حفظ الاوراق