يجوز للمقيم خارج القطر أن يرفع دعوى إخلاء لعلة السكن، وإقامته خارج البلاد وقت إقامة الدعوى لا تصلح وحدها قرينةً قاطعة على انتفاء رغبته في السكن بالعقار، بل يجب إثبات ما يناقض هذا الادعاء بدليلٍ معتبر.
أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه لا شيء يمنع من أن يتقدم من هو مقيم خارج القطر بدعوى إخلاء لعلة السكن وإن إقامة طالب التخلية خارج القطر بتاريخ إقامة الدعوى ليس دليلا على عدم صحة ادعائه بأنه يريد السكن بعقاره ولا بد من إقامة دليل يثبت هذه الناحية المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى بتاريخ ـا27/8/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشــــــــــة : حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة سميح يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الإيجارية بمحكمة النقض رقم/324/ أساس/963/ تاريخ ـا6/3/2006 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بالقرار الصلحي القاضي بإخلائه من لمأجور موضوع الدعوى لعلة السكنى وحيث أنه يتبين أن المدعي بالمخاصمة لم يبرز كافة وثائق الدعوى محل المخاصمة ولا سيما جلسات المحاكمة حتى يمكن التحقق من صحة ما جاء بدعوى المخاصمة وحيث أن القرار الصلحي المصدق بالقرار محل المخاصمة قد قضى بإخلاء المدعى عليه مما يعني أنه رفض ضمنا الدفع المتعلق باختلاف الاسم بين المالكين في السجل العقاري والمدعية في الدعوى وحيث أنه يتبين من العودة الى أوراق الدعوى أن المدعية أسما بنت عبد الحميد كانت قد وجهت إنذارا الى المدعى عليه المدعي بالمخاصمة بواسطة الكاتب بالعدل وقد ذكرت ثانية أنها مالكة للعقار ولم يجب المدعي بالمخاصمة على هذا الإنذار مما يجعله مقرا ضمنا بأنها مالكة للعقار إضافة الى أنه يتبين من العودة الى بيان القيد العقاري أن اسم المالكة اسما عبد لحميد وهي أردنية وان المدعية في الدعوى أردنية إضافة الى أنه ثابت من خلال أوراق الدعوى وإقرار لمدعي بالمخاصمة أنه مستأجر للعقار من المدعية مما يجعل كل هذه القرائن كافية لإثبات أن المدعية هي ذاتها المالكة للعقار وإن وجود كلمة ( السلامي) في هوية المدعية زيادة على اسم المالكة لم يعد يؤثر على صحة القرائن المذكورة وبالتالي فان انتهاء الهيئة المخاصمة ضمنا الى هذه النتيجة لا ينحدر في ضوء ما ذكر الى درجة الخطأ المهني الجسيم وحيث أن المدعي بالمخاصمة كان قد أقر باستجوابه أنه استأجر العقار من المدعية في بداية الثمانينات ولا يستطيع تحديد السنة مما يجعل استئناف محكمة الموضوع لبدل هذه العلاقة بالشهادة يجد سنده القانوني وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه لا شيء يمنع من أن يتقدم من هو مقيم خارج القطر بدعوى إخلاء لعلة السكن وإن إقامة طالب التخلية خارج القطر بتاريخ إقامة الدعوى ليس دليلا على عدم صحة ادعائه بأنه يريد السكن بعقاره ولا بد من إقامة دليل يثبت هذه الناحيةوحيث أنه في ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم من حيث النتيجة التي توصل اليها مما يستدعي رد الدعوى شكلا وتضمين المدعي ألف ليرة سورية لخزينة الدولة عملا بالمادة/494/ أصول محاكمات لذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلا 1 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية 2 – تضمينه ألف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة