لا تقوم المخاصمة على مجرد الاستعجال في إصدار القرار أو على مجرد كثرة القضايا لدى الهيئة، وإنما يلزم ثبوت خطأ مهني جسيم قائم في ذات القرار المطعون فيه. وتقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً متى كان له أصل ثابت في أوراق الدعوى.
ان سرعة البت بالطعن من قبل الغرفة المخاصمة رغم ضخامة عدد الدعاوي لديها لا يجعل القرار منحدرا الى درجة الخطأ المهني الجسيم اذا لم يتوفر في القرار هذا الخطأ المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 24/6/2007 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :في المناقشة: حيث ان المدعي بالمخاصمة عبد الحميد يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 1574 اساس 2652 تاريخ 21/7/2002 والمتضمن رفض طعنه وتصديق القرار الصادر عن محكمة الجنايات في حلب رقم 104 تاريخ 23/4/2002 والقاضي بتجريمه بجناية تهرب الهروئين المخدر الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان سرعة البت بالطعن من قبل الغرفة المخاصمة رغم ضخامة عدد الدعاوي لديها لا يجعل القرار منحدرا الى درجة الخطأ المهني الجسيم اذا لم يتوفر في القرار هذا الخطأوحيث انه بفرض تمت تبرئة احد المتهمين فان هذا لا يعني وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم بالنسبة للمدعي بالمخاصمة اذا هي ادانته على ضوء الادلة المتوفرة في حقهوحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما اخذت به اصلا في اوراق الدعوى وقد اقترنت اعترافات المدعي بالمخاصمة الاولية بمصادرة كمية من الهيروئين مما اقتنع الهيئة المخاصمة بصحة هذه الاعترافات وبالتالي يجعل ما اقتنعت به الهيئة بمنجاة من الخطأ المهني الجسيموحيث انه وفي ضوء ما ذكر فان القرار محل المخاصمة لا ينحدر بالنسبة للمدعي بالمخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وتضمين المدعي خمسة الاف ليره سورية لصالح خزينه الدولة عملا بالمادة 494 اصول محاكمات لذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه الف ليره سورية 3 – تضمينه خمسة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة