• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا ناقشت المحكمة أقوال شهود الحق العام واهدرت تلك الشهادات ولم تركن اليها في الحكم ولم يعد لهذه الشهادات أي قيمة قانونية فإن بزوال اثار

متى أهدر القاضي شهادة الشهود ولم يركن إليها في التسبيب أو الإدانة، زال أثر ما يثار بشأنها من دفوع شكلية أو موضوعية متعلقة بأهليتهم أو بمانع الشهادة. ويجوز لمحكمة الموضوع، متى تساندت الأدلة الأخرى، اعتبار الهرب بعد الجريمة والتواري مدة طويلة قرينةً معززةً على صحة الإسناد الجرمي.

نص الاجتهاد

إذا ناقشت المحكمة أقوال شهود الحق العام واهدرت تلك الشهادات ولم تركن اليها في الحكم ولم يعد لهذه الشهادات أي قيمة قانونية فإن بزوال اثار هذه الشهادات تصبح مناقشة مسألة القرابة المانعة من الشهادة عديمة الجدوىلا شيء يحجب عن محكمة الموضوع اعتبار الهرب بعد الجريمة وتواريه عن الانظار لمدة طويلة زادت عن السنة قرينه تعزز الادلة القائمة بحقه على صحة قيامه بالجرم المسند اليه المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :أسباب المخاصمة: 1 – خالفت الهيئة احكام المادة 193 اصول محاكمات جزائية والشهود الذين تم الاستماع اليهم واقامة الحكم استنادا لأقوالهم ممنوعون من الشهادة بنص القانون ولا يجوز الاخذ بشهاداتهم 2 – شهادات الشهود متناقضة وبعضهم رجع عن شهادته وكان يجب هدر هذه الشهادات 3 – عدم الاخذ بأقوال شهود الدفاع يجب ان يستند الى حقائق واقعية ويتوافق مع واقع الجرم واحداثه ولا يسوغ للمحكمة الاخذ بأقوال من لا يجوز سماع شهاداتهم4 – هروب مدعي المخاصمة وقت الحادث من مكان المشاجرة بغية الحفاظ على حياته لا يبرر اخذ هذا الهروب كدليل او كقرينه على ارتكابه الجرم في المناقشة والتطبيق القانوني :حيث ان الدعوى مؤسسة كما يتضح من استدعائها على سببين جوهريين اولهما ان شهود الحق العام ممنوعون من الشهادة بحكم القانون ولا يجوز الاعتماد على اقوالهم في الادانة وفرض العقوبة وثانيهما ان المحكمة اهدرت اقوال شهود الدفاع من دون مسوغ قانونيوحيث ان محكمة الجنايات في طرطوس استعرضت اقوال شاهد الدفاع تركي في مراحل الدعوى حيث قال في اقواله الفورية انه عندما توقع حصول المشاجرة عاد مع شقيقه الى القرية بينما قال امام محكمة الجنايات انه مر في طريقه على قرية الهوارين فوجد حسن ( مدعي المخاصمة ) هناك ولم يكن مسلحا ثم عاد وقال انه التقى بحسن الجدعان يقود جرارا زراعيا نحو الغرب بعد سماعه العيارات النارية وهذا يدلل على عدم صحة اقواله وتضاربها ومحاولة اصطناع واقعة لا اساس لها خاصة وانه لما سئل التحقيقيات الفورية عن شخصين من الجدعان قال انه لا يعرف ولو كان فعلا قد سبق له مشاهدة حسن على الجرار الزراعي متجها نحو الغرب كما زعم لنفى وجوده عند سؤاله عن الجدعانوحيث ان الشاهد احمد افاد بان حسن حضر لعنده بارض الحميره التي تبعد عن مكان المشاجرة قرابة الكيلو مترين ونصف في الساعة السادسة والنصف صباحا وقد جلس معه واكلا الجبس سوية وظل عنده حتى انتهت المشاجرة بينما قال الشاهد محمد ان حسن حضر لعنده بذات اليوم بعد اطلاق النار بحوالي ربع ساعة على جرار برفقة احمد وبقي حتى انتهاء المعركة بينما ثبت في الاوراق ان شاهد الدفاع محمد احمد هو الذي قام بتهريب مدعي المخاصمة الى حلبوحيث ان اقوال شهود الدفاع وبالشكل الذي اتت عليه ليست قابلة لتوليد قناعة لدى المحكمة لصالح مدعي المخاصمة فالتناقض فيها ظاهر وعدم الحيادية ومحاولة خلق دليل لا وجود له لمساعدة الفاعل مدعي المخاصمة صارخة في هذه الشهادات مما يجعل موقف المحكمة في استبعاد هذه الشهادات قائما على تعليل سليم وقانوني وليس ثمة خطا مهني جسيم فيما انتهجته المحكمة لهذه الناحيةوحيث انه فيما يتعلق بأقوال شهود الحق العام فان محكمة الجنايات ناقشت اقوال الشاهدات من سلامه مناقشة سليمة واهدرت تلك الشهادات ولم تركن اليها في الحكم على مدعي المخاصمة كما اهدرت اقوال الشاهد محمد الحاج كليا ولم يعد لهذه الشهادات أي قيمة قانونية وبزوال اثار هذه الشهادات تصبح مناقشة مسألة القرابة المانعة من الشهادة عديمة الجدوى واعتمدت المحكمة في ادانة مدعي المخاصمة على ثبوت وجوده في مكان المشاجرة وثبوت اطلاقه النار مع اخرين على سلامه ومقتل عدد من سلامه من جراء ذلك ويغدو ما اثير بلائحة الادعاء حول المادة 193 اصول جزائية والتناقض في اقوال هؤلاء الشهود مجرد مطاعن في شيء زال اثره ولم يترتب عليه حكم او ادانةوحيث انه لا شيء يحجب عن محكمة الموضوع اعتبار الهرب بعد الجريمة وتواريه عن الانظار لمدة طويلة زادت عن السنة قرينه تعزز الادلة القائمة بحقه على صحة قيامه بالجرم المسند اليهوحيث ان في اوراق القضية لا يوجد ما يدلل على وقوع الهيئة المخاصمة في خطا مهني جسيم عند اصدار قرارها المخاصم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين 3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والنفقات والتضمينات وخمسة عشرين الف ليره سورية لخزينة الدولة