• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن إطلاق النار من مسافة قريبة وتعدد الطلقات وتوجيهها إلى أماكن قاتلة في الجسم تدل على نية القتل وليس نية الإيذاء

قيام الفاعل بإطلاق النار من مسافة قريبة وبعدد من الطلقات نحو أماكن قاتلة من جسم المجني عليه يشكل قرينة قوية على توافر نية القتل، ويكفي ذلك لتكييف الفعل على أساس القتل عند اقترانه بسائر أدلة الدعوى.

نص الاجتهاد

محكمة النقض تنظر في الطعن على ضوء الأسباب المثارة في لائحة الطعن فقط لأنها محكمة قانون وليست محكمة موضوع عند نظر الطعن للمرة الأولى والطعن لا ينشر الدعوى أمامها موضوعا إلا ما يتعلق بمسائل النظام العامإن إطلاق النار من مسافة قريبه وتعدد الطلقات وتوجيهها الى أماكن قاتلة في الجسم تدل على نية القتل وليس نية الإيذاء المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى بتاريخ ـا27/8/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – التفتت محكمة الجنايات العسكرية بحلب ومن بعدها الهيئة المخاصمة عن دفع جوهري في حال ثبوته يؤثر على سلامة الحكم وهذا الدفع يتعلق في أن مدعي المخاصمة بتاريخ الواقعة كان في اللاذقية وأن الذي كان يقود السيارة هو المدعو حسين محمد شريقي وهناك تشابه بين المذكور وبين مدعي المخاصمة 2 – أهملت الهيئة المخاصمة لائحة طعن مدعي المخاصمة ولم ترد عليها 3 – لم تتم مراعاة المبادئ الأساسية في تفسير وتطبيق القانون وفي حال ثبوت أن مدعي المخاصمة هو مطلق النار فإن نية القتل انصرفت الى شخص واحد وليس أكثر ولا يجوز تطبيق نص المادة/534/ عقوبات 4 – ليس في أوراق القضية ما يدل على سقوط المجند عبد الله رمضان أرضا عندما أصيب بخصيته وقد بنت المحكمة قناعتها على تلك الواقعة المتخلية من دون دليل ما يعني عدم دراسة الدعوى بانتباه كاف في المناقشة والتطبيق القانوني :حيث أن لائحة الطعن المقدمة من وكيل مدعي المخاصمة على حكم محكمة الجنايات العسكرية بحلب لم تتضمن أي سبب يتعلق بما كان الطاعن قد أثاره أمام محكمة الموضوع من أنه كان في اللاذقية وقت الحادث وليس هو الذي كان يقود السيارة بتاريخ الحادثة وبالتالي فليس هو مطلق النار ومحكمة النقض تنظر في الطعن على ضوء الأسباب المثارة في لائحة الطعن فقط لأنها محكمة قانون وليست محكمة موضوع (عند نظر الطعن للمرة الأولى) والطعن المذكور لا ينشر الدعوى أمامها موضوعا إلا ما يتعلق بمسائل النظام العام، ومن هنا فالسببان الأول والثاني من أسباب المخاصمة يستحقان الردوحيث أن أدلة الدعوى وأقوال الشهود قد أجمعت على أن مدعي المخاصمة أطلق النار على أكثر من شخص بحيث أصاب الحدث رضا بعدة طلقات اخترقت ثيابه في أماكن متفرقة كما أصاب الشاكي عبد الله بأكثر من طلقة بحيث خرجت إحداها منه واستقرت أخرى في الحوض ونجم عن هذه الطلقات إصابته في إحدى خصيتيه وتم استئصالها وأصابت شظايا الثانية عينه اليسرى وألحق أضرارا جسيمة وإن إطلاق النار من مسافة قريبه وتعدد الطلقات وتوجيهها الى أماكن قاتلة في الجسم تدل على نية القتل وليس نية الإيذاء وإن سقوط المصاب عبد الله بعد إصابته في خصيته أمر منطقي وحتمي ولا يحتاج الى دليل يؤكده والمحكمة لم تتخيل هذه الواقعة تخيلا ولكنها ارتكزت على واقع لا يختلف فيه إثنان ومن هنا فإن تطبيق نص المادة /534/ على فعل مدعي المخاصمة سديد في القانون ويتطابق مع واقع الحادث وكيفية حصوله وبذلك تكون بقية أسباب المخاصمة مرفوضة وحيث أن مدعي المخاصمة لم يدلل على وقوع الهيئة المخاصمة في أي خطأ مهني جسيم وهذا يوجب : 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين 3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والنفقات والتضمينات وخمسة وعشرين ألف ليرة سورية لخزينة الدولة