• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الكفالة اللاحقة لانقضاء أجل الاحتجاج بالسند تُعد كفالة عادية تخضع لأحكام القانون المدني ولا يجوز أن تنشأ بشروط أشد من شروط الدين المكفول

إذا وقعت الكفالة بعد فوات ميعاد الاحتجاج في الورقة التجارية، انقلبت إلى كفالة مدنية عادية، فتخضع للقواعد العامة في الكفالة، ولا يصح أن تنشئ التزامات على الكفيل أشد أو أوسع من التزامات المدين المكفول.

نص الاجتهاد

ان الكفالة الواقعة بعد انقضاء الاجل المحدد لتقديم الاحتجاج لعدم وفاء السند تعتبر كفالة عادية تسري عليها احكام القانون المدني وبالتالي فإنها لا تجوز بشرط اشد من شروط الدين المكفول . المناقشة: تقدم المدعي موريس. الى المحكمة الابتدائية في حماه باستدعاء ادعى فيه ان السيد مهدية كانت تحمل سندا على السيد فريد بمبلغ ۸۲۱۹ ليرة سورية وانها ظهرت هذا السند الى أمر المدعي وكفلت دفعه مع الفائدة القانونية كفالة مالية مستمرة لحين اتمام الوفاء بدون حاجة الى انذار أو دعوى وكفلها على ذلك بصفة كفيل متضامن السيدان عبد الرحمن وتوفيق وان السيد انور كفل السند عند استحقاقه وعدم دفعه وان الجميع تمنعوا عن الدفع واعترضوا على تنفيذه بدائرة الإجراء لذلك قدم يطلب الحكم على المدعى عليهم الطاعنين مع انور ابن عارف. وفريد ۰۰۰ متكافلين متضامنين بمبلغ ٨٢١٦ لمس مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق في ١٩٥٦/٩/١٥ حتى الوفاء وتغريمهم ثلث المبلغ غرامة انكار السند وتضمينهم سائر المصاريف والرسوم. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة انه كان على المدعي ان يوجه الاشعار بعدم الدفع أو بعدم القبول الى المظهرة مهدية وكفلائها خلال أربعة ايام من تاريخ الاستحقاق وبما انه لم يفعل ذلك فليس له أن يرجع على المظهرة مهدية وكفلائها ببدل السفتجة ومن فريد الذي اقر بصدور اسند عنه دفع الدعوى بأن بدل السند دخل في التأمين العقاري المقرر من قبل محكمة الاستئناف على عقاراته ثم حلف خصمه اليمين على نفي هذا الدفع وأصبحت ذمته مشغولة بالمبلغ المدعى به وبما ان هذا الحق لم ينقض بالتقادم لذلك قضت بتاريخ ١٢ / ٥ / ١٩٥٨ برقم أساس ٩٠ وقرار ٧٧: 1. برد دعوى المدعي موريس. بحق المهرة مهدية. والكفلاء أنور وتوفيق وعبد الرحمن لسقوطها بإهمال المدعي. 2. الزام المدعى عليه فريد. بدفع ثمانية آلاف ومائتين وست عشرة ليرة سورية للمدعي موريس مع الفائدة القانونية اعتبارا من تاريخ المطالبة الواقعة في ١٩٥٧/٤/٢٨ 3. فك الحجز الاحتياطي عن اموال مهدية وتوفيق وعبد الرحمن واعادة المبالغ المؤمنة منهم اليهم. 4. لا موجب للحكم بالغرامة المنصوص عليها في المادة ٤٧٣ من الاصول الحقوقية لثبوت عدم حقانية مطالبة المدعي للمظهرة وكفلائها أمام دائرة التنفيذ. 5. تضمين المدعى عليه فريد المصاريف والرسوم. ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان سند الدين موضوع الدعوى هو سند لأمر تضمن شرط الرجوع بلا مصاريف وان هذا الشرط يعفي الحامل من واجب تقديم الاحتجاج الى الملتزم بالوفاء ومن يلتزم معه من المظهرين والضامنين دون اعفائه من توجيه الاشعار لعدم القبول أو بعدم الوفاء الا ان اهمال الحامل توجيه هذا الاشعار في ميعاده القانوني لا يترتب عليه سقوط أي حق من حقوق من وجب عليه توجيهه سوى التعويض عن الضرر فيما اذا تحقق الضرر وان الجهة المستأنف عليها لم تثبت وقوع الضرر بل انها لم تتعرض بصورة أساسية لهذا الدفع لذلك يبقى امامها المجال مفتوحا لمطالبة المستأنف بالتعويض كما تبين لها ان المستأنف أودع السند المدعى به بنك مصر في حمص بتاريخ ١٩٥٦/٩/٣ القبض ثم استرده لعدم تسديده بتاريخ ١٩٥٦/٩/٢٥ بعد مضي يوم الاستحقاق وان كفالة انور الواقعة بتاريخ ١٩٥٦/١٠/٢٤ بعد استحقاق السند تعتبر كفالة عادية لا تجيز التنفيذ عليه الا بعد تجريد المدين من أمواله وبما ان التزام المستأنف عليه انور بفائدة قدرها ۹٪ من تاريخ الاستحقاق لا يلزم باقي المستأنف عليهم بهذا المعدل كما انه لا يلزمه بأكثر مما يلزم به المدين وبما أن السند لم يتضمن حدا للفائدة ولا تعيينا لتاريخ استحقاق هذه الفائدة وبما ان الجهة المستأنف عليها لم تنازع في واقعة انكارها للسند في دائرة التنفيذ وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1. قبول الاستئناف شكلا 2. قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستأنف 3. الزام المستأنف عليهم مهدية وتوفيق وعبد الرحمن. وفريد بالتضامن والتكافل بأداء مبلغ ۸۲۱٦ ليرة سورية للمستأنف موريس بدل السند موضوع هذه الدعوى مع الفائدة القانونية وقدرها %٤ من تاريخ الادعاء 4. تثبيت الحجز الاحتياطي على الاموال المودعة في صندوق محكمة البداية تأمينا لحق المستأنف 5. الزام المحكومين المذكورين وبذات الصفة التضامنية بدفع مبلغ ١٦٤٣ ليرة سورية وعشرين قرشا خمس بدل الدين للمستأنف 6. الزام المستأنف عليه الكفيل انور بأداء نفس المبالغ المحكوم بها في البندين الثالث والخامس للمستأنف بصفة مستقلة على أن لا يكون للمستأنف حق التنفيذ عليه الا بعد تجريده المحكومين السابقين 7. تضمين المحكومين المتضامنين الرسوم والنفقات بالتضامن والتكافل. النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ احدهما في ١١/١١/ ١٩٥٨ والثاني ١١/١٣ ١٩٥٨ وعلى القرار الصادر في ۱۹٦٠/١١/٢٣ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الطاعنين مهدية وولديها يعتمدون في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تلخص بما يلي: 1. ان المطعون ضده لم يقدم السند موضوع الدعوى للدفع يوم استحقاقه وفق ما أوجبته المادة ٤٥٩ من قانون التجارة وبذلك سقط حقه قبل المظهر وغيرهم من الملتزمين بمقتضى حكم المادة ٤٧٦ من قانون التجارة. 2. ان المحكمة اعتبرت ان تظهير المطعون ضده السند الأمر بنك مصر واعادة البنك لهذا السند بعد الاستحقاق لعدم دفعه بمثابة تقديم السند للدفع في حين ان تقد. السند يعني المطالبة بقيمة بعد ولم يثبت ان البنك أو الدائن طالب المدين او المظهرين لا في الاستحقاق ولا بعده. 3. ان المطعون ضده ظهر السند الأمر بنك مصر وبذلك انتقلت ملكيته الى المصرف المذكور واصبح هو صاحب الحق بالمداعـاة بشأنه الى ان يظهره بتظهير آخر واما اعادته دون تظهر المطعون ضده فلا تنقل ملكية ولا تخوله حق المداعاة فالدعوى المقامة من المطعون ضده متوجبة الرد لعدم قيام الخصومة. 4. ان الطاعنين توفيق وعبد الرحمن كفلا امهما مهدية ولم يكفلا المدين فريد فلهما حق الاستفادة من الدفوع التي تتمسك بها مكفولتهما وان الطاعنة مهدية وقعت السند على بياض ثم حرر المطعون ضده فوق خاتمها عبارة تتضمن كفالتها للمدين كفالة تضامنية دون علمها وان الصورة المبلغة الى الطاعنين توفيق وعبد الرحمن خالية من هذه العبارة. 5. ان الطاعنين طلبوا الحكم على المدين فريد بما يحكمون به لصالح الحامل وقد رفضت المحكمة اجابة الطلب بدعوى أنه غير جدي دون ان تبين السبب القانوني او الواقعي الذي يبرر هذا المذهب6. ان الطاعنين طلبوا الحكم على المطعون ضده بقيمة السند نظرا لتسببه بلحوق الضرر بهم بإهماله تقديم السند للدفع عند استحقاقه بدعوى عدم ثبوت الضرر وعدم ثبوت الاهمال في حين ان الضرر ثابت لان المدين فريد غير مليء. 7. ان المحكمة ألزمت الطاعنين بخمس المبلغ المحكوم به غرامة بسبب اعتراضهم على التنفيذ في حين ان المطعون ضده غير محق في طلب التنفيذ ضدهم لأنهم باعترافه مقيمون في بيروت وان المادة ٤٦٨ اصول لا تجيز التنفيذ الا اذا كان المدين موطن فعلي او مختار بذات البلدة التي فيها مقر لدائرة التنفيذ وقد اعترض المطعون ضدهم على التنفيذ وأقرتهم رئاسة التنفيذ على اعتراضهم عندما قررت توقيف التنفيذ فضلا عن أن الغرامة تفرض في حالة انكار المدين صحة الدين الذي يثبت في المحاكمة بينما ان الطاعنين لم ينكروا صحة الدين واقتصروا على الدفع بعدم الصلاحية المكانية وهو دفع ثبت صحته. من حيث ان الطاعن موريس يطعن في الحكم طعنا أصليا ضد انور للسبب التالي: ان كفالة المطعون ضده انور تضمنت تعهده بأداء فائدة مقدارها تسعة في المائة من تاريخ الاستحقاق فكان من المقتضى أن يحكم عليه بموجب تعهده لاسيما وأن هذه الشروط لا تنطوي على مخالفة للقانون ويكون اقتصار الحكم على فائدة مقدارها ٤ في المائة مخالفا لشروط العقد وبالتالي لأحكام القانون من حيث أن المطعون ضده موريس يميز الحكم بصورة تبعية ضد الطاعنين مهدية وولديهما للسبب التالي ان الفائدة تسري اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية بمقتضى المادة ٢٣٧ من القانون المدني ومن الثابت في الشرح المبين في ظهر السند انه اودع لدى دائرة التنفيذ لتحصيله فيعتبر هذا الايداع بحكم المطالبة القضائية ويتوجب على المحكمة ان تحكم بالفائدة اعتبارا من هذا التاريخ فيكون حكمها بسريان الفائدة اعتبارا من تاريخ اقامة الدعوى مشوباً مخالفة القانون في الأسباب الاربعة الاولى من التمييز المرفوع من الطاعنة السيدة مهدية وولديها عبد الرحمن ومحمد توفيق. من حيث أنه يبين من التظهير الذي أجرته الطاعنة السيدة مهدية انها كفلت المدين الأصلي المطعون ضده فريد كفالة تضامنية مستمرة لحين اتمام الوفاء دون حاجة لإنذار مع اسقاط حق الادعاء بكذب الإقرارومن حيث ان ولديها الطاعنين عبد الرحمن ومحمد توفيق انضما اليها في هذه الكفالة التضامنية وألزما نفسيهما بما احتوته من شروط تخرج عن مفاد الضمان الاحتياطي ومن حيث ان قصر كفالتهما على المظهرة مهدية لا يغير من النتيجة لأنها بدورها كفلت المدين الاصلي كفالة تضامنية فيلتزمان بما التزمت به بموجب كفالتهما التضامنية لها ومن حيث ان ما يثيره وكيل الطاعنين من ان التظهير الجاري من الطاعنة مهدية مضاف على غير الوجه المتفق عليه لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع فلا يجوز اثارته للمرة الاولى امام محكمة النقض ومن حيث ان التظهير من المطعون ضده ( موريس ( الواقع برسم التحصيل لأمر بنك مصر و وسوريا ولبنان انما هو تظهير توكيلي انتهى بالإعادة الى الموكل من جراء عدم الوفاء بمقتضى المادة ٤٣٤ من قانون التجارة. ومن حيث أن عدم تمام الوفاء يجعل هؤلاء الطاعنين ملزمين بالأداء تنفيذا لما اشترطوه من شروط خارجية على أحكام السند التجاري فان تحدي الحكم من الوجوه المبينة في هذه الأسباب الاربعة لا تقوم على اساس ويتعين رفضه في السبب الخامس من هذا التمييز من حيث أن الطاعنة مهدية طلبت الحكم لها على المدين الاصلي بما قد يحكم عليها لصالح الحامل المطعون ضده عملا بحق الرجوع الذي تستمده من السند التجاري المحرر اصلا لأمرها. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه رفض الحكم لها بمطلبها تأسيسا على انه غير جدي دون ان يورد الأسباب التي تبرر عدم جدية هذا الطلب بصورة تعجز هذه المحكمة عن ممارسة حقها بالرقابة فان الحكم يكون مشوبا بالقصور ويتعين نقضه من هذه الناحية. في السبب السادس من هذا التمييز: من حيث ان الطاعنين يدعون ان اهمال المطعون ضده ارسال اشعار اليهم بامتناع المدين عن الوفاء قد سبب لهم ضررا يعادل قيمة السند مما يخولهم تضمينه مقدار ما اصابهم من ضرر بسبب اهماله. ومن حيث ان الطاعنين لم يوضحوا للمحكمة عناصر الضرر الذي استهدفوا له ولم يقدموا الدليل الذي يثبت حصول هذا الضرر فان ما يثيره الطاعنون في هذا السبب حري بالرفض في السبب السابع من هذا التمييز: من حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بتغريم الطاعنين خمس المبلغ المحكوم به على سبيل الغرامة لمعارضتهم في تنفيذ السند الذي ثبتت صحته. ومن حيث ان الطاعنين يبدون انهم لم يعترضوا على صحة السند وانما طلبوا وقف التنفيذ على اعتبار ان محل اقامتهم في بيروت وان التنفيذ عليهم بموجب السند غير جائز لعدم وجود موطن فعلي او مختار لهم في ذات البلدة التي فيها مقر دائرة التنفيذ. ومن حيث ان المحكمة التي اغفلت الرد على هـذا الدفع المرتكن الى أحكام المادة ٤٦٨ من قانون الاصول لم تستند فيما فرضته من الغرامة على سبيل التعويض الى بيان من دائرة التنفيذ يشعر بمعارضة الطاعنين في صحة السند المطلوب تنفيذه فان ذهابها للحكم بهــــذا التعويض استنادا الى قول المدعي المجرد قد جاء مشوبا بالقصور بصورة تعرضه للنقض من هذه الناحية ايضا في الرد د على تمييز المحكوم له السيد له السيد موريس من حيث ان كفالة المطعون ضده السيد انور. وقعت في ١٩٥٦/١٠/٢٤ أي بعد تاريخ انقضاء الاجل المحدد لتقديم الاحتجاج لعدم وفاء السند الذي يستحق في ١٩٥٦/٩/١٥ فيعتبر من قبل الكفالة العادية التي تسري عليها أحكام القانون المدني بمقتضى المادة ٤٣٢ من قانون التجارة. ومن حيث ان الكفالة العادية لا تجوز بشروط اشد من شروط الدين المكفول بمقتضى حكم المادة ٧٤٦ من القانون المدني فهي بالتالي لا تلزم الكفيل بأكثر مما التزم به المدين الاصلي ويكون ما تعهد بـه الكفيل من دفع فائدة او من غير ذي أثر في ترتيب التزام شخصي بحقه مستقل عن التزام المكفول الذي لم يلتزم بهذه الشروط مما يجعل الطعن حريا بالرفض في الرد على التمييز التبعي: طلب في استدعاء من حيث ان الطاعن التبعي السيد موريس طلب في استدعاء دعواه وفي استدعاء الاستئناف الحكم له بالفائدة من تاريخ استحقاق السند ولم يطلب الحكم بها من تاريخ ايداع السند في دائرة التنفيذ لتحصيله كما لم يبين للمحكمة تاريخ ايداع هذه السندات الذي يطلب اعتباره مبدأ لتاريخ المطالبة القضائية. ومن حيث ان استبعاد تاريخ الاستحقاق كمبدأ السريان الفائدة يوجب على المحكمة ان تعتبر تاريخ المطالبة القضائية الثابت لديها وهو تاريخ تقديم الدعوى مبدأ السريان الفائدة المطلوب الحكم بها عملا لحكم المادة ۲۲۷ من القانون المدني. ومن حيث أن الحكم جرى على هذا الاساس فان الطعن من هذه الناحية لا سند له من القانون ويتعين رفضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بـ: 1. نقض الحكم المطعون فيه من النواحي الملمع اليها في السببين الخامس والسابع من أسباب الطعن المقدم من السيدة مهدية. وولديها ورد باقي اسباب الطعنين الأصليين والطعن التبعي. 2. إحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم لاتباع النقض