القرار الناقض ملزم لمحكمة الإحالة وللجهة القضائية المختصة لاحقاً في الدعوى، فلا يجوز العدول عما انتهى إليه ما دام قد صدر في حدود سلطته ووجّه المحكمة إلى ما يجب بحثه والفصل فيه.
يتحتم على محكمة الموضوع والغرفة المختصمة في محكمة النقض إتباع القرار الناقض والعمل وفق هداه المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا15/11/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – خالف القرار المشكو منه القانون والأصول عندما اعتمد في حكمه على أقوال الشهود رغم وجود وكالة عامة من المدعى عليه بالمخاصمة للمدعي تقضي بتفويض مدعي المخاصمة بإجراء المبادلة مع الأوقاف وإزالة الشيوع وتوكيله بالبيع لنفسه أو لغيره مما لا يجوز إثبات ما يخالف الدليل الخطي والوكالة العامة بالشهادة2 – القرار الناقض السابق أخطأ القانون عندما قال أن المدعى عليه مدعي المخاصمة محمد كامل استغل الوكالة العامة التي نظمها له شقيقه عز الدين بقصد إدارة أعماله وأمواله فقد وقام بإفراز الطابق على اسمه في السجل العقاري خلافا للإتفاق الجاري بين الطرفين – وأن مدعي المخاصمة يعتبر هذا القوال الصادر عن القرار الناقض السابق هو قول باطل ولا يجوز لمحكمة الاستئناف بعد ذلك التمسك به 3 – إن سكوت المدعى عليه بالمخاصمة طيلة ثماني سنوات من التسجيل دليل وقرينة على أحقية مدعي المخاصمة بالملكية الكاملة للطابق الأرضي من البناء في القضــــاء والقانـــون:حيث أن مدعي المخاصمة يهدف من دعواه الى ابطال القرار المشكو منه رقم/2202/ أساس/913/ تاريخ ـا28/9/2006 القاضي برفض الطعنين موضوعا وتصديق القرار الاستئنافي رقم(515/24) تاريخ ـا17/5/2005 القاضي بفسخ القرار المستأنف القاضي برد دعوى المدعي عز الدين المدعى عليه بالمخاصمة والحكم الى عز الدين بملكية نصف سهام الطابق الأرضي المتنازع عليه وبقاء النصف الآخر لمدعي المخاصمة شقيقه محمد استنادا الى الدعوى التي أقامها عز الدين على شقيقه مدعي المخاصمة محمد بطلب فسخ تسجيل الطابق الأرضي والمسجل باسم المدعى عليه محمد وتسجيله على اسم المدعي عز الدين، وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المشكو منها للخطأ المهني الجسيم ومن حيث أن القرار الناقض السابق الصادر بالقضية تحت رقم (851/2221) تاريخ ـا6/4/2003 كان قد نقض القرار الاستئنافي السابق الذي حكم برد دعوى المدعى عز الدين لأن المحكمة مصدرته لم تناقش أقوال الشهود ولم تقم باستعراضها وتلخيصها وفق الواقع ولأنها لم تبين الأسباب والعلل التي حدت بها لعدم الأخذ بأقوال الشهود التي تبين فيها أن المدعي عز الدين المدعى عليه بالمخاصمة هو من قام بدفع نفقات العقار موضوع الدعوى وأن مدعي المخاصمة محمد استغل الوكالة ولأن المحكمة لم تحط بواقعة الدعوى ولا بأدلتها ولم تبين المستند الذي اتكأت عليه ولعدم ردها على دفوع المدعي لجهة من الذي دفع قيمة البناء ولجهة إجراء خبرة لتقدير قيمة الأرض وقيمة البناء وما إذا كانت تكاليف البناء تتعادل مع قيمة نصف الأرض أم لاومن حيث أن محكمة الموضوع اتبعت ما قضى به القرار الناقض وعملت وفق هداه وأوردت ملخصا عن أقوال كافة الشهود الذين أجمعوا على أن المدعي والمدعى عليه بالمخاصمة هو الذي دفع تكاليف ثلاثة أرباع بناء الطابق الأرضي من ماله الخاص وإن من حقه ملكية نصف الطابق الأرضي المؤلف من شقتين ، يضاف الى ما ذكر أن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تخاصم القرار الناقض ولا الهيئة التي أصدرته وهو القرار الذي وجه الدعوىومن حيث أنه يتحتم على محكمة الموضوع والغرفة المختصمة في محكمة النقض إتباع القرار الناقض والعمل وفق هداه الأمر الذي يجعل اتباع القرار المشكو منه للقرار الناقض كان إعمالا لحكم القانون ويجعل القرار المشكو منه في منأى عن الخطأ المهني الجسيم وبالتالي تصبح دعوى المخاصمة مردودة شكلالذلك كله فقد تقـــرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين 3 – تضمين التأمين 4 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف