البيع العيني للعقار لا تنتقل به الملكية ولا يكتسب الحجية تجاه الغير إلا بالتسجيل في السجل العقاري، ولو اتفق المتعاقدان على القيام بإجراءات التسجيل؛ وبالتالي فإن العقد غير المسجّل قبل الإفلاس لا يكون نافذاً في مواجهة كتلة الدائنين.
ان تراضي زوجة المفلس مشترية عقاره في القيام بالإجراءات اللازمة لتسجيله في السجل العقاري لايجعل العقد نافذا حتى بين المتعاقدين وناقلا للملكية مالم يقترن بالتسجيل في السجل العقاري مما يجعله غير صالح للاحتجاج به ضد كتلة الدائنين ولو كان معقودا قبل فترة الريبة . المناقشة: تقدمت المدعية أنصاف الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٩٤/١٢ ادعت فيه ان السيد نسيب كان باعها حصته العقارات المسجلة في الاقسام رقم ١ و ٢ و٣ و ٤ و٥ و٦ من العقار رقم ١٥٤٨ من منطقة جادة الصالحية وقدرها النصف وكذلك الحصة وقدرها النصف ايضا من الدور الست المسجلة في القسم رقم ١ و ٢ و٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ من العقار رقم ٣٣٤ من منطقة الصالحية جادة بثمن قدره ستون الف ليرة سورية قبضها البائع المذكور بموجب صك مسجل لدى الكاتب العدل بتاريخ ١٩٥٦/٨/٢٧ برقم خاص ٧ وعام ٦٥٨٨ جلد ٢٤٤ وان البائع توفي قبل فراغ المبيع لاسم المدعية وان المحكمة الابتدائية شهرت افلاسه بتاريخ ٤ / ١٩٥٨/٨ وعينت الاستاذ عادل وكيلا للتفليسة وقد وضعت اشارة الحجز على الحصة المذكورة وبما ان وكيل التفليسة يعارض المدعية بهذا البيع لذلك قدمت تطلب وضع اشارة الدعوى على الحصص المذكورة ثم الحكم بتثبيت البيع وتسجيله في السجل العقاري باسم المدعية ومنع المدعى عليه من معارضتها بذلك ورفع اشارة الحجز وتضمينه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعية تطلب تنفيذ عقد البيع المدعى به وان وكيل التفليسة يصرح بأن من مصلحة كتلة الدائنين عدم تنفيذه وقد طلب بادعاء متقابل فسخ العقد المذكور وبما ان لوكيل التفليسة الخيار في تنفيذ العقد تنفيذا عينيا او فسخه لذلك قضت بتاريخ ٢٧ / ٤ / ١٩٦٥ برقم اساس ١٦٨ وقرار ٤٠٠ 1. برد دعوى المدعية تنفيذ عقد البيع تنفيذا عينيا ، 2. فسخ عقد البيع موضوع الدعوى3. الاحتفاظ للمدعية بحق مراجعة المرجع المختص لتثبيت دينها في التفليسة 4. تضمين المدعية الرسوم والمصاريف ولما لم تقتنع المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان البائع يقر للمشترية في العقد بالعقارات المدعى بها الا انه لم يقم بتسجيلها في السجل العقاري وبما ان البيع لا يعتبر تاما مالم يسجل في السجل العقاري ولا يصبح ساري المفعول الا بعد التسجيل وبما أن المبيع لم يسجل قبل وقوع الافلاس مما يجعل جميع عقارات المفلس وامواله من حق الدائنين ومن واجب وكيل التفليسة المحافظة على حقوق الدائنين والمفلس معا وان هذا الوكيل صرح بأن من مصلحة الدائنين فسخ العقد موضوع الدعوى وتقدم بدعوى متقابلة بهذا الشأن وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ۱۹٦٠/٩/٢٠ وعلى القرار الصادر في ١١/٣٠/ ١٩٦٥ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن لنقض الحكم تتلخص بما يلي : ان البيوع الواقعة خارج الدائرة الرسمية تعتبر نافذة بين المتعاقدين وان عدم التسجيل لا يحول دون المداعاة بإجرائه عن طريق القضاء وان افلاس البائع لا يمنع من متابعة الدعوى بحق وكيل التفليسة الذي يمثل المفلس بحكم القانون مادام ان البيع وقع صحيحا قبل فترة الريبة فلا يجوز لكتلة الدائنين المعارضة في تنفيذ العقد بدعوى ان ذلك يتفق مع مصلحتها لأنها حلت محل المفلس وهي ملزمة بتنفيذ العقود التي صدرت عنه . ان رئيس المحكمة الابتدائية اتخذ قرارا تمهيديا بتكليف الطاعنة لإثبات مصدر المال الذي دفعته ثمنا للعقارات التي اشترتها وقد قامت هذه الجهة بإثبات ما كلفت به مما يوجب على المحكمة ان تحكم بنتيجة التحقيق الذي امرت بإجرائه وهو انفاذ عقد البيع فرجوعها عن هذا القرار وحكمها بفسخ العقد ينطوي على خطأ في القانون وقد اثارت هذا السبب امام محكمة الاستئناف فلم تعن بالرد عليه في مناقشة هذا الطعن : من حيث ان الطاعنة التي تدعي أنها اشترت من زوجها قبل موته و شهر افلاسه السهام الجارية في ملكة من العقارات بموجب عقد لم يجر تسجيله في السجل العقاري انما تقدمت بهذه الدعوى التي رفعتها بمواجهة وكيل التفليسة من اجل الحصول على حكم بتثبيت البيع وتسجيل المبيع على اسمها في السجل العقاري ومن حيث ان عقد البيع الذي تتمسك به الجهة الطاعنة وان كان معقودا قبل فترة الريبة الا ان تراضي المشترية في القيام بالإجراءات اللازمة لتسجيله قبل شهر افلاس البائع من شأنه بقاء العقد الرضائي غير نافذ حتى بين المتعاقدين لان هذا العقد لا يعتبر في حد ذاته ناقلا للملكية مالم يقترن بتسجيله في السجل العقاري عملا بأحكام المادة ٨٢٥ من القانون المدني ومن حيث ان مثل هذه العقود غير النافذة التي لم يوضع الاشارة بشأنها في السجل العقاري على قيد العقار لا يمكن الاحتجاج بها ضد كتلة الدائنين التي ينشئ لها تسجيل حكم الافلاس تأمينا جبريا على عقارات المدين المفلس بمقتضى المادة ٦٢٣ من قانون التجارة . ومن حيث ان المعارضة الحاصلة في هذا البيع من كتلة الدائنين بالاستناد الى حصتهم في هذا التأمين تحول دون تنفيذ العقد وتحصر حق المشترية باللجوء الى القواعد العامة التي تخولها الادعاء بفسخ العقد لعدم قيام الطرف الآخر بالتزامه والمطالبة بالثمن المدفوع او التعويض ثم الدخول مع كتلة الدائنين لاقتضاء هذا الحق اسوة بباقي الدائنين العاديين ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي سار على هدى هذه القواعد قد اقيم على دعامة صحيحة فان اغفاله الرد على ما اثارته الجهة الطاعنة من ان المحكمة الابتدائية لم تتقيد بالحكم التمهيدي الذي اصدرته ليس من شأنه الانتقاص من سلامة الحكم بعد ان بان فيه وجه الحق طريق آخر : ومن حيث انه يخلص مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس من القانون فانه يتعين رفض الطعن عملا بالمادة ٢٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن