• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تلتزم الدولة بتعويض موظفها عن نفقات معالجة المرض الناشئ عن الوظيفة متى ثبتت العلاقة السببية بينه وبين الجهد المطلوب في العمل

مسؤولية الدولة عن علاج موظفيها تمتد إلى الأمراض الناشئة عن الوظيفة وبسببها متى ثبتت الصلة السببية بين المرض ومتطلبات العمل، ويترتب على ذلك حق الموظف في استرداد نفقات المعالجة التي دفعها اضطراراً ضمن حدود ما ثبت بوثائق صحيحة.

نص الاجتهاد

مسؤولية الدولة في علاج موظفيها بالأمراض الناشئة عن الوظيفة وبسببها مستمد من حكم القانون بعد ثبوت العلاقة السببية بين المرض والجهد الفكري والجسدي المطلوب في عمله لتحقيق العدالة المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا30/1/2006وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في الوقائــــــــــــع:وتتلخص بأن المدعي من القضاة في وزارة العدل ويشغل وظيفة مستشار في محكمة جنايات ريف دمشق ولا يزال على رأس عمله وإن طبيعة عمله وما يسببه له من جهد وإرفاق قد أدى الى إصابته في الشرايين الإكليلية مما استدعى الى نقله اسعافا الى مشفى دار الشفاء بدمشق بتاريخ ـا23/4/2005 حيث أجريت له القثطرة القلبية وفق ما هو مبين في التقرير الطبي المرفق وكان نتيجة ذلك أن تكلف مبلغا قدره مائة وستون ألف ليرة سورية كما هو مبين في الفاتورة الصادرة عن مشفى الشفاء والمصدقة أصولافي المناقشة والتطبيق القانوني :لما كانت الجهة المدعى عليها قد دققت الدعوى لجهة وجوب إجراء الخبرة الطبية للتأكيد من صحة المرض الذي لحق بالمدعي ومدى علاقته بالعمل فضلا عن أن المبلغ المطالب به يتجاوز التسعيرة الرسمية للعمل الجراحيوإن وزارة العدل غير مسؤولة عن نفقات المعالجة والتداوي لعدم وجود المستند القانوني واستفادة المدعي من صندوق التعاون وبما أن دعوى الجهة المدعية تقوم على أساس أنه أصيب باحتشاء العضلة القلبية (الشرايين الإكليلية) نتيجة الارهاق والجهد الفكري الذي كان يبذله في عمله القضائي أدى الى نقله اسعافا وإجراء العمل الجراحي المتوجب، ومن ثم دفع نفقات هذه المعالجة وفق الوثائق المبرزة وبما أن طبيعة عمل القاضي وخاصة أنه يعمل مستشارا في محكمة الجنايات التي تتطلب الجهد الكبير الذي كان يبذله في سبيل أداء الواجب وكان الارتباط بين الإصابة والعمل بينا وواضحا مما يوجب مساءلة الدولة بالتعويض لما تكلفه المدعيوحيث لم يثبت تقاضي المدعي من صندوق التعاون لأي مبلغ لصالح الإصابة التي تعرض لها وفق البيان الصادر عن الصندوق والمبرز في الملفوكانت مسؤولية الدولة في علاج موظفيها بالأمراض الناشئة عن الوظيفة وبسببها مستمد من حكم القانون بعد ثبوت العلاقة السببية بين المرض والجهد الفكري والجسدي المطلوب في عمله لتحقيق العدالة كما تبين من التقرير الطبي المبرزوبما أن العمل القضائي يتطلب جهدا فكريا كبيرا مما يدل على وجود الرابطة السببية بين مرض المدعي وعمله وبما أن المعالجة المباشرة من قبل الدولة كانت مستحيلة في وضع المدعي الذي نقل اسعافا الى المشفى مما يعطيه الحق بالمطالبة بالنفقات والمصاريف التي انفقها في حدود الفواتير المبرزة التي لم ينهض ثمة دليل على عدم صحتها ومطابقتها للتسعيرة الرسميةلذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ مائة وستون ألف ليرة سورية لقاء نفقات الإسعاف والمعالجة القتطرة – والتوسع وزرع الشبكات التي تكبدها نتيجة الإصابة 2 – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف