لا يجوز للمحكمة الدخول في موضوع الدعوى قبل التثبت من صحة الخصومة واكتمالها؛ فإن اختلت الخصومة تعيّن رد الدعوى شكلاً، لأن ذلك مسألة متعلقة بالنظام العام ويجوز إثارتها في أي مرحلة. كما أن تجاهل الأسباب المنتجة في الطعن أو الرد عليها بردٍّ مجمل غير كافٍ قد يشكل خطأً مهنياً جسيماً إذا أثّر في سلامة القر...
على المحكمة أن تناقش قبل البحث بالموضوع ما إذا كانت الخصومة صحيحة ومكتملة في الدعوى لأنه إذا لم تكن الخصومة صحيحة ومكتملة فإنه يتعين على المحكمة أن ترد الدعوى لهذا السبب دون أن تناقش الدعوى من حيث الموضوع لعدم جواز الدخول بالموضوع إذا لم تكن الخصومة صحيحة إن رد الدعوى موضوعا يحرم المدعي من إقامة دعوى جديدة في حين أن بإمكانه إقامتها فيما لو ردت الدعوى لعدم صحة الخصومة التي يمكن إثارتها حتى لأول مرة أمام محكمة النقض ومن قبلها مباشرة لتعلقها بالنظام العام المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 30/1/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :في المناقشة:حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 2568 اساس 4448 تاريخ 1/12/2002 والمتضمن رفض الطعن شكلا بداعي انه يجب ان يشتمل استدعاء الطعن على بيان اسباب النقض والا كان باطلا وانه من استعراض استدعاء الطعن فالطاعن لم يبين الاسباب التي يخرج الحكم المطعون فيه فيما ذهب اليه في اسبابه بل جاءت اقوال الطاعن لا تمت بصلة لأسباب الحكم المطعون فيه مما يجعل الطعن باطلاوحيث ان الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تهدف الى تثبيت قسمة العقارات موضوع الدعوى وقد انتهى القرار الاستئنافي الاخير رقم 1441/ اساس 3125 تاريخ 31/7/2002 الى تصديق القرار البدائي القاضي برد الدعوى فطعن به المدعي بالمخاصمة حيث صدر القرار محل المخاصمة وحيث انه يتبين من العودة الى استدعاء الطعن المرفوض شكلا من الهيئة المخاصمة لعدم بيان اسباب للطعن لا تمت بصلة لأسباب الحكم المطعون فيهوحيث انه يتبين من العودة الى استدعاء الطعن انه من تسع صفحات وقد ذكر الطاعن فيها عدة اسباب وهي :1 – ان ملكية محمد شفيق من العقارات قد انتقلت مناصفة بين الشريكين عبد الرحمن وصباح وان المذكورين استلما الحصة المحددة والمستثمرة من مالكها حصرا والبالغة /56/ دونما تقريبا التي يعمل فيها مزارعون شركاء بالرغم من ان الملكية بالأصل من مجموعة عقارات وردت ارقامها في محضر البيع 2 – بعد الاستلام والتسجيل العقاري ومن اجل الاستغلال بالحصة واستثمارها بالذات المشتريات من فسخ عقد مزارعة اما مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل باللاذقية برقم /16/ تاريخ 8/5/1977 المبرز بإضبارة الدعوة تضمن تحديدا ووصفها للحصة المشتراة موقع من المزارعين ومن المدعي بالمخاصمة وزوج ووكيل صباح الاحدب السيد عدنان 3 – اضف الطاعن ( المدي بالمخاصمة ) بمساحة تقارب 23 دونما واستثمرها وغرسها بالأشجار ولم يمانعه احد 4 – صباح لم تستمر حصتها وهي باستلامها5 – استمر باقي المالكين في استغلال حصصهم المحددة والمشغلة واكد الطاعن ان المطلوب ادخالهم ( مطرجي ومنى ) ليس لهم علاقة بهذه المساحة المشغلة من الطاعن وقدم الطاعن تقرير خبير محلف يؤكد موقع ومساحة هذه الحصة وعدم علاقة المطلوب ادخالهم في الدعوى وطلب الكشف والخبرة للتأكد من صحة اقواله ورجع عن الادعاء بالنسبة لمن لا يملكون في هذه الحصة الواقعة في العقارات الشائعة6 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبحث في الدفوع المقدمة 7 – الطاعن اشترى حصة مفرزة ومحدده منذ عام 1957 بين الاخوة 8 – سجلت الحصة بالمحضر العقاري رقم 2022 لعام 1974 9 – وجود قسمة مهايأة بين الشركاء 10 – الحصة المفرزة مهايأة هي التي اوضحها الخبير توفيق قبيلي والموجودة في العقارات 161 و165 و167 و268و169 و170و171 والمطلوب ادخالهما لا يملكان اية صفه في هذه العقاراتوحيث أن الهيئة المخاصمة ردت على هذه الأسباب بحينه واحدة مختصرة تفيد أن لا علاقة لها أي لهذه الأسباب بأسباب الحكم المطعون فيه مما يجعل استدعاء الطعن باطلا وردته على هذا الأساس شكلا وذلك دون أن تناقش أيا من هذه الأسباب ولا سيما الادعاء بوجود قسمة مهاياة امتدت لأكثر من عشرين سنة وهذه القسمة في حال ثبوتها تعتبر ثابتة بمرور خمسة عشر سنة عليها إذا لم تكن العقارات محددة ومحررة مما كان يتعين معه على المحكمة أن تناقش هذا الأمر كما أنه كان على المحكمة أن تناقش قبل البحث بالموضوع ما إذا كانت الخصومة صحيحة ومكتملة في الدعوى لأنه إذا لم تكن الخصومة صحيحة ومكتملة فإنه يتعين على المحكمة أن ترد الدعوى لهذا السبب دون أن تناقش الدعوى من حيث الموضوع لعدم جواز الدخول بالموضوع إذا لم تكن الخصومة صحيحة إضافة الى أن رد الدعوى موضوعا يحرم المدعي من إقامة دعوى جديدة كان بإمكانه إقامتها فيما لو ردت الدعوى لعدم صحة الخصومة التي يمكن إثارتها حتى لأول مرة أمام محكمة النقض ومن قبلها مباشرة لتعلقها بالنظام العام لذلك كان على المحكمة أن تناقش صحة الخصومة حتى أن أوجدتها غير صحيحة تعمد الى رد الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة وفي حال كونها صحيحة تعمد عندئذ الى مناقشة الدعوى من حيث الموضوع ومن حيث أن عدم مناقشة الهيئة المخاصمة لأسباب الطعن والرد عليها بشكل واضح في مثل الحالة المشار اليها وفي ضوء أدلة الدعوى وعدم مناقشة مدى صحة الخصومة من عدمها والتي يمكن تغير من نتيجة الدعوى فيما إذا وجدت المحكمة أي محكمة الموضوع إن هذه الأسباب صحيحة في ضوء أدلة الدعوى ووقائعها وفي ضوء أحكام القانون ووفق ما هو مبين أعلاه ينحدر بالقرار المختصر بشكل كبير والناقض والمبهم في مناقشته والذي لا يمكن القارئ من الارتياح الى قانونيته بعد مرور سنوات عديدة على النزاع الى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطاله لذلك تقرر بالاجماع :1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النق رقم /2568/ أساس/4448/ تاريخ ـا1/12/2002 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض 2 – إعادة التأمين لمسلفه وتضمين الجهة المدعى عليها بالمخاصمة المدعى عليها بالدعوى الأصلية الرسم والنفقات