• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يحال الخلاف بين إدارة الجمارك والمستوردين في تخفيض القيمة إلى الخبرة الشرعية إذا اتفق الطرفان على التقدير

اتفاق الطرفين على أساس تقدير القيمة في المعاملة الجمركية يُغني عن أي تحقيق آخر، ولا يجوز اللجوء إلى الخبرة الشرعية أو أي وسيلة تحقيق أخرى في شأن تخفيض القيمة ما دام الاتفاق قائماً.

نص الاجتهاد

ان الخلاف بين إدارة الجمارك والافراد على تخفيض القيمة لايحال الى الخبراء الشرعيين في حال اتفاق الطرفين . المناقشة: اعترض هايك . وعبد الغني لدى المحكمة الابتدائية في حلب على قرار اللجنة الجمركية الصادر في ١٩٥٨/١٠/٢٦ برقم ١٦٦ – ٢٥٣٣٩ القاضي بتغريمهما بمخالفة بيان كاذب بالنوع عن البسة ، طالبين فسخه ومنع معارضة الجمرك لهما. وبنتيجة الحاكمة تبين للمحكمة ان الاعتراض ينحصر بشأن قيمة البضاعة التي قدرتها المديرية الاقليمية للجمارك في اللاذقية وان تعليل المديرية العامة للجمارك المخالف لقرار المديرية الاقليمية باللاذقية غير مستند الى خبرة فنية وان المحكمة قنعت بقرار المديرية الاقليمية للجمارك اللاذقية لذلك قضت بتاريخ ٣/٧/ ١٩٦٥ برقم اساس ۳۰۳ وقرار ۱۷۷ بفسخ قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه ومنع الجهة المعترض عليها من معارضتها به . ولما لم تقتنع ادارة الجمارك بحلب بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعي أقر بأن في البضاعة المصرح عنها ۲۰ بالة ألبسة غير مستعملة واعترض على قيمة هذه البضائع ورضي بأن تفرض عليه غرامة لمرة واحدة للرسوم المفروضة و وافقته الادارة باستيفاء الرسوم وفق القيمة المقدرة بعد اقتناعها بأن القيمة الواردة في الفواتير باهظة وبما انه لا يعتد بعدم موافقة المديرية العامة بعدئذ طالما ان الموظفين المولجين بالعمل قد اقتنعوا استنادا الى الوثائق المبرزة بأن القيمة الحقيقية هي ما جاء في تقديرهم واستوفوا الرسوم على هذا الأساس كما انهم استوفوا الغرامة لمرة واحدة لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٠/٨/١٨ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/١١/٢٣ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي: 1. ان المحكمة لم تلحظ ان تعهد الخصم في الطعن بالنزول على قرار المديرية العامة ملزم له ولم تتناول هذا التعهد بالبحث مع انه العامل الاصلي في حل النزاع . 2. ن استنكاف المطعون ضدها عن تنفيذ عقد المصالحة على اساس قرار المديرية العامة وفقا للتعهد يعتبر نكولا عن الصلح يجعل المخالفة قائمة 3. ان المخالفة هي بيان كاذب بنوع البضاعة وليست من اجل قيمتها على اعتبار ان القيمة محددة في البيان ولا يجوز للمحكمة ان تأخذ بما يخالفها 4. ان اللجوء الى الخبرة الشرعية انما يكون في حالة وجود بيان كاذب بالقيمة شرط بقاء البضاعة تحت يد الجمارك في مناقشة هذه الاسباب : من حيث ان وقائع الدعوى تتحصل في ان المستورد بعد ان استظهرت ادارة الجمارك وجود ألبسة جديدة بين الالبسة المستعملة ادعى بأن القيمة الواردة في الفاتورة للبضاعة اعلى من القيمة الحقيقية وطلب تخفيضها بما يقارب ثلاثين في المئة واستجابت المديرية الاقليمية لهذا الطلب واستوفت غرامة معادلة لمرة واحدة للرسوم المفروضة واخذت تعهدا من صاحب العلاقة بالرجوع الى المديرية العامة التي استبان لها من دراسة نماذج البضاعة والتحقيق عن اسعارها ان القيمة المصرح عنها غير مبالغ فيها فقررت رفض تخفيض القيمة وافقت على معدل الغرامة المفروض من قبل المديرية الاقليمية ومن حيث ان الملاحقة الجارية بالاستناد الى هذا التعهد تصبح قاصرة على المطالبة بالرسوم المتوجبة بعد ان اطفئت الغرامة بالموافقة ومن حيث ان هذا التعهد يفيد اتفاق الفريقين على اعتبار القيمة المصرح عنها اساسا في تصفية الرسوم التي يترتب على المستورد اداؤها بصورة تغني عن أي تحقيق آخر سواء أكان بالكشف على النماذج من قبل الخبراء الشرعيين أو بأي طريق غيره . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى بمنع معارضة الجهة المطعون ضدها انما اقام قضاءه على ان المديرية العامة لم تستند في رفض تخفيض القيمة على خبرة فنية ولم يلحظ ان الخلاف على القيمة لا يحال الى الخبراء الشرعيين في حالة اتفاق الطرفين اعمالا لحكم المادة ۱۳۸ من قانون الجمارك . ومن حيث ان هذا الخطأ في تطبيق القانون من عوامل النقض المنصوص عليها في المادة 1 من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع ب :1. نقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع اليها . 2. احالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم المنقوض للعمل على اتباع النقض