لا تقوم جريمة التزوير لمجرد ذكر اسم محامٍ على استدعاء دعوى دون وكالة ثابتة متى لم يُستعمل هذا البيان في تمثيل الخصوم أو إحداث أثر قانوني مؤثر، ويُعتدّ بتاريخ تسجيل الدعوى والتأشير عليها لا بتاريخ الاستدعاء ذاته.
إن ذكر اسم المحامي على استدعاء الدعوى وعلى فرض عدم وجود وكالة له فإن هذا لا يعتبر تزوير لأنه إذا لم يحضر جلسات المحاكمة بصفته وكيلا فإن هذا أي ذكر اسمه في الاستدعاء لا يؤثر على أطراف الدعوى إن التاريخ الموجود على استدعاء الدعوى لا تأثير له لأن العبرة لتاريخ تسجيل الدعوى والتأشير عليها من القاضي المسؤول عن تسجيلها المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى بتاريخ ـا5/10/2003 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشــــــــــة : حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم/10795/ أساس/11519/ تاريخ ـا24/9/2000 والمتضمن رد طعنه المتعلق بالقرار الاستئنافي القاضي بتصديق القرار البدائي والذي قضى بدوره ببراءة المدعى عليهم بالمخاصمة المحامي خياطة من جرم التزوير الى آخر ما جاء بالقراروحيث أنه يتبين من العودة الى وثائق الدعوى أن الدعوى بالمخاصمة قد أقام دعوى التزوير على المحامي خياطة بداعي أن المذكور قد تقدم بادعاء أمام محكمة الصلح المدنية باسم المدعي فيها صفوان والمدعى عليه فيها رضوان وقد كتب على الاستدعاء خياطة ووقعها من المدعي صفوان دون أن يكون له فيها صفة أو وكالة وبتاريخ ـا1/6/1996 أقام المدعى عليه خياطة دعوى ثانية أمام محكمة الصلح المدنية بعد أن حرف النسخة الثانية حيث جعل التاريخ ـا1/6/1996 بدلا من ـا30/5/1996 ووقعها عن المدعي رضوان وسجلها أصولا دون أن يكون له صفة فيها كونه وكيل المدعى عليه وليس المدعي وبتاريخ ـا25/7/1996 أقام المدعى عليه خياطة وبصفته وكيلا عن رضوان دعوى مستعجلة أمام محكمة البداية وطلب فيها طرد المدعي احسانوحيث أن محكمة بداية الجزاء قد قضت بقرارها براءة المدعى عليه خياطة من جرم التزوير بتعليل أن المحامي خياطة له وكالة عن المدعى عليه صدرت بتاريخ ـا30/5/1996 أي أن المدعى عليه وأثناء تسجيل الدعوى هو أمر يعود للقاضي المسؤول عن تسجيل الدعاوى لأن عليه أن يرفقها إذا كان طالب التسجيل وكيلا أم لا وإن ذكر اسم المدعى عليه خياطة على استدعاء الدعوى وعلى فرض عدم وجود وكالة له فإن هذا لا يعتبر تزوير لأنه إذا لم يحضر جلسات المحاكمة بصفته وكيلا فإن هذا أي ذكر اسمه في الاستدعاء لا يؤثر على أطراف الدعوى أما لجهة إقدام المدعى عليه تحريف التاريخ بالدعوى المقامة أمام محكمة الصلح فإن التاريخ الموجود على استدعاء الدعوى لا تأثير له لأن العبرة لتاريخ تسجيل الدعوى والتأشير عليها من القاضي المسؤول عن تسجيلها وإن لجهة تبديل اسم المدعي والمدعى عليه بالدعوى المدنية فإن صدور حكم فيها بعد التبديل وتصديق الحكم استئنافا فهو دليل على موافقة المحكمة على هذا التبديل وعلى تصحيح اسمي طرفي الدعوى وإلا لكانت ردت الدعوى كما أنه لم يثبت أن هذا التبديل قد حصل بعد تسجيل الدعوى والتأثير عليها من القاضي كما أن المدعى بدعوى التزوير لم يكن طرفا بتلك الدعوى المدنية كما أن تنظيم وتوثيق الوكالة من نقابة المحامي يخضع لتدقيق شكلي نقابي لأنه يجوز للشخص أن يوكل المحامي على ضبط جلسة المحاكمةوحيث أن ما جاء بالقرار المذكور تعليل مستساغ ويأتلف وواقع الدعوى وأحكام القانونوحيث أن محكمة الاستئناف صدقت القرار البدائي وثبتت ما جاء فيه وكذلك الأمر بالنسبة للقرار الجنحية بمحكمة النقض وحيث أنه وكان القرار محل المخاصمة قد جاء مختصرا ولم يرد تفصيلا على أسباب الطعن إلا أنه طالما أن القرار البدائي ومن ثم الاستئنافي قد جاءا واضحين ومعللين تعليلا سائغا ومتوافقا مع أحكام القانون وطالما أن القرار محل المخاصمة قد توصل الى النتيجة الصحيحة ما يجعل أسباب المخاصمة لا تنحدر به الى درجة الخطأ المهني الجسيم على اعتبار أنها لن تغير من نتيجة القرار المخاصم مما يجعلها غير منتجة ولا طائل منها وبالتالي يتعين رد الدعوى موضوعا لذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى موضوعا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية