إذا اقترنت اعترافات المتهم بضبط المادة المخدرة على نحوٍ يدلّ على إعدادها للبيع، وتأيّدت بأقوال باقي المتهمين أو المشترين، جاز للمحكمة أن تستخلص ثبوت جرم الاتجار بالمخدرات من مجموع هذه الأدلة. كما أن مناقشة قناعة المحكمة وتقديرها للأدلة يدخل في سلطتها التقديرية ولا يشكّل بذاته خطأً مهنياً جسيماً.
اعترافات طالب المخاصمة وأقوال باقي المتهمين والتي تأيدت بمصادرة المادة المخدرة والموزعة بشكل يدل على إعدادها للإتجار بها بوضعها في مغلفات بلغ عددها ستة عشر صودرت أثناء البيع هي كافية لثبوت جرم الاتجار بالمخدر المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا21/2/2007 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – عدم التفات الهيئة المخاصمة الى أسباب الطعن وعدم مناقشتها والرد عليها 2 – الالتفات عن اجتهادات محكمة النقض التي تقدر بأن الأقوال الأولية أمام عناصر الأمن لا تكفي للإدانة في القضــــــــــــاء :حيث أن الدعوى تهدف الى إبطال حكم الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض رقم/1313/ وأساس /3166/ تاريخ ـا19/10/2003 مع التعويض لوقوع الهيئة مصدرته في الخطأ المهني الجسيم وحيث أن أصل النزاع هو أنه ضبط المتهم وليد محمد من قبل دورية أمنية وهو يقدم ببيع مادة الهيروئين المخدر للمتعاطي محمد أبو ربيع وتم إلقاء القبض على المذكورين وصودرت كمية ستة عشر ظرفا بضمن كل منها ربع غرام هيروئين وبالتحقيق الفوري مع المتهم وليد اعتراف بتعاطي المخدر والاتجار به وأنه أقدم على بيع المادة لأشخاص ذكر اسماءهم وتم إلقاء القبض على بعض منهم واعترفوا بالتحقيق الفوري معهم بتعاطي المادة وشرائهم لها من المتهم وليد وأحيلوا الى القضاء وصدر قرار بالاتهام ومن ثم قررت محكمة الجنايات بدمشق بإدانة المتهم وليد بجناية حيازة المخدرات بقصد تعاطيها والاتجار بها ومعاقبته بعد الدغم والتخفيف بالاعتقال لمدة عشر سنوات وبالغرامة ألف ليرة وطعن في القرار فرفضت الهيئة المخاصمة طعنه موضوعا بموجب قرارها المخاصم فجاء بدعوى المخاصمة هذه ناسبا الى الهيئة مصدرته وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة أعلاه وحيث أنه لم يرد في الطعن المقدم من طالب المخاصمة على القرار الجنائي سوى أنه بريء من جرم الإتجار بالهيروئين وأن كمية المخدر المصادرة كان يجوزها بقصد التعاطي وليس الاتجاروحيث ان الأدلة الثابتة في الملف والمساقة بقرار محكمة الموضوع وهي اعترافات طالب المخاصمة وأقوال باقي المتهمين والتي تأيدت بمصادرة المادة المخدرة من المحكوم عليه طالب المخاصمة والموزعة بشكل يدل على إعدادها للإتجار بها بوضعها في مغلفات بلغ عددها ستة عشر صودرت أثناء بيع المذكور لمغلف منها للمتعاطي محمد أبو ربيع إنما هي كافية لثبوت جرم الاتجار بالمخدر بحق طالب المخاصمة الذي جاء اعترافه الأولي مقترنا بالمصادرة ومؤيدا بأقوال المتعاطين المشترين للمادة منه، وبالتالي يكون الحكم المخاصم بتأييده قرار محكمة الموضوع في تجريم المتهم طالب المخاصمة بالجناية استنادا للأدلة المذكورة بمنأى عن أسباب المخاصمة المثارة والتي لا تعدو مجادلة للمحكمة في قناعتها بما يدخل في حدود سلطتها التقديرية التي لا يمكن وصفها بالخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – رفض الدعوى شكلا ومصادرة التأمين 2 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية تدفع للخزينة أصولا 3 – تغريمه مبلغ ألفي ليرة سورية