صدور القانون يوجب إعمال أحكامه على من شملهم نطاقه، ولا يحول دون ذلك سبق تسوية الحقوق أو الاستفادة من قانون سابق، متى كان القانون اللاحق قد رتب حكماً عاماً يشمل الحالة ولم يرد فيه استثناء مانع.
أن صدور القانون يوجب إعمال أحكامهلكل قانون دائرة محددة يطبق في حدودها المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى بتاريخ ـا12/6/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :الدعـــــــــــــــــوى : وتتلخص بأن المدعي أحيل على التقاعد في أول من عام/1988/ وقام بتصفية حقوقه التقاعدية وفق مذكرة تسوية حددت فيه الراتب التقاعدي بمبلغ /52ر2827/ ل.س وخفض هذا الراتب الى مبلغ /19ر1727/ ل.س لتجاوزه الحد الأعلى الرقمي من حمله الى رفع الدعوى للمطالبة باستحقاقه ثلاثة أرباع الراتب الذي كان يتقاضاه تطبيقا لأحكام الرسوم /119/ لعام/1961/ 0 وصدر القرار عن الهيئة العامة لمحكمة النقض برقم/13/ لعام/1989/ والذي قضى للمدعي بتعديل راتبه الى مبلغ /7ر2339/ ل.س وبعام /2003/ صدر القانون رقم/38/ والمعدل بالمرسوم التشريعي رقم /63/ تاريخ ـا16/9/2004 وبموجبه أضحى العاملون المدنيون يستفيدون من أحكامه في حال كانت إحالتهم على التقاعد قبل ـا1/9/2000 وما زالوا على قيد الحياة وتم حساب المعاش على أساس الأجر المقطوع وعلى أن لا يكون له أثر مالي لسبق تاريخ نفاذ هذا المرسوم وعندما تقدم بطلب تسوية راتبه التقاعدي وفق أحكام القانون /38/ وتعديله بالمرسوم /63/ لعام/2004/ رفض هذا الطلب بتعليل أنه سبق للمدعي أن سوى وضعه بموجب حكم قضائي مما حمله الى رفع هذه الدعوى في المناقشة والتطبيق القانوني :بعد الاطلاع على لائحة الادعاء وعلى تقرير العضو المقرر وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق الدعوى والدفوع المثارةتبين من أحكام المرسوم التشريعي رقم/63/ لعام/2000/ المعدل لأحكام القانون رقم/38/ لعام/2000/ المعدل لأحكام القانون رقم/38/ لعام/2003/ إن المشرع في المادة الأولى منه قد حصر المستفيدين من أحكامه كما وخص العاملين في الدولة والذين يخضعون لأحكام المرسوم التشريعي رقم/119/ لعام/1961/ وقانون التأمينات الاجتماعية رقم/92/ لعام/1959/ وتعديلاتهولما كان المدعي قد أحيل على التقاعد بتاريخ ـا1/1/1988 وفقا لأحكام المرسوم التشريعي رقم/119/ لعام/1966/ ولا يزال على قيد الحياة مما يجعله مشمولا بأحكام المرسوم التشريعي رقم/63/ لعام/2004/ على اعتبار أن الغاية من هذا التشريع تعديل رواتب المتقاعدين الذين طبق بحقهم السقوف الرقمية ومساواتهم باقرانهم من المتقاعدين الذين أحيلو على التقاعد بتاريخ ـا1/9/2000 ومن حيث أن هذه النصوص جاءت مطلقة وتشتمل كافة المتقاعدين قبل التاريخ المحدد بالنصوص التشريعية للقانون /38/ والمرسوم التشريعي /63/ دون استثناء ومن حيث أن صدر القانون يوجب إعمال أحكامه وكان من حق المدعي الاستفادة من القانون الجديد أسوة بأمثاله ولا ينال من حقه هذا استفادته من قوانين سابقة حيث أن لكل قانون دائرة محددة يطبق في حدودها وكان استفادة المدعي من قانون سابق لا يحول دون استفادته من قوانين لاحقة طالما أنها لا تتعارض مع ما قضي له في ظل القانون السابق وكان مقتضى هذا القول يجعل المدعي محقا في دعواه يتوجب فيها تسوية معاشه على أساس الراتب الذي كان يتقاضاه بتاريخ إحالته على التقاعد وبدءا من نفاذ المرسوم التشريعي رقم/68/ لعام/2004/ مضافا اليه الزيادات المستحقة على الراتب التقاعدي لذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – إلزام الجهة المدعى عليها بتسوية راتب المدعي التقاعدي وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم (68/2004) وإضافة الزيادات اللاحقة على هذا الراتب بدءا من أحالته على التقاعد 2 – تضمينها المصاريف ولا محل للرسم والتأمين كونها جهة رسمية