يُشترط لاعتبار عدم توقيع بعض جلسات الهيئة الحاكمة سبباً للإبطال أن يكون عدم التوقيع قد اقترن بإجراء جوهري مؤثر في نتيجة الدعوى؛ أما إذا كانت الجلسات غير الموقعة خالية من أثر حاسم فلا يبطل القرار. كما أن التعويض عن التزوير أو استعمال المزور لا يُحكم به إلا عند ثبوت الضرر الناتج عن هذا التزوير واتصاله...
إن عدم توقيع كافة هيئة محكمة الاستئناف الجزاء على جميع جلسات المحاكمة لا يؤثر على نتيجة القرار طالما ان الجلسات غير الموقعة لم يحصل فيها اجراء جوهري يؤثر في نتيجة الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 13/6/4 200 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :في المناقشة: حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة تهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم 539 اساس 2355 تاريخ 29/3/2004 والمتضمن رفض طعنه المتعلق بقرار محكمة الاستئناف القاضي بإسقاط دعوى التزوير بالتقادم واسقاط دعوى استعمال المزور لشموله بقانون العفو والزام المدعى عليه بالدعوى الاصلية المدعي بالمخاصمة بدفع مبلغ خمسمائة الف ليره سورية الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث انه يكفي ابراز صور عن الوثائق المنتجة في الدعوى وحيث انه يتبين من اوراق الدعوى ان المدعي بالمخاصمة جهاد كان قد اقام على المدعى عليه بالمخاصمة فريد دعوى اصدار شك بدون رصيد وقد انتهت بالقرار البدائي رقم 1155 لعام 1999 بالحكم على المدعى عليه فريد بجرم اصدار شك بدون رصيد واثناء سير الدعوى المذكورة اقام المدعى عليه بالمخاصمة فريد دعوى تزوير واستعمال مزور بمواجهة المدعي بالمخاصمة جهاد وعندما كانت دعوى شك بدون رصيد قيد النظر كما تبين من البيان الصادر عن محكمة استئناف الجزاء بدمشق المؤرخ في 31/5/2004 والذي يتبين منه وبمقارنة تاريخه مع تاريخ القرار المخاصم ان القرار المخاصم صدر بتاريخ سابق له مما يفيد ان الدعوى بالتزوير واستعمال المزور مسموعة وحيث ان الشك مؤرخ في 15/11/1995 وان الادعاء بالتزوير انصب على التاريخ /15/ وقد اثبتت الخبرة الجارية ان رقم /5/ مضاف وحل محل الرقم /10/ بمعنى ان تاريخ الشك كانون في 10/11/1995وحيث ان الشك كان بيد المدعي بالمخاصمة على اعتبار انه هو الذي اودعه لدى المصرف فيفترض ان تحميل الرقم /15/ بدلا من /10/ في تاريخ الشك واستعماله كان من قبله وحيث انه فيما يتعلق بعدم توقيع كافة هيئة محكمة الاستئناف الجزاء على جميع جلسات المحاكمة لا يؤثر على نتيجة القرار طالما ان الجلسات غير الموقعة لم يحصل فيها اجراء جوهري يؤثر في نتيجة الدعوىوحيث ان ما ذكر يجعل اسباب المخاصمة غير منحدرة بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم الا فيما يتعلق بالحكم بالتعويض جراء التزوير المشار اليه اذ انه في مثل حالة هذه الدعوى فان التعويض يمكن ان يترتب اذا اثبت ان تزوير تاريخ الشك يؤثر على نتيجة الدعوى الاخرى المشار اليها اعلاه وهي دعوى اصدار الشك بدون رصيد بحيث يكون التزوير واستعمال المزور قد الحق ضررا بالمدعى عليه بالمخاصمة في هذه الحالة وبالتالي يكون الحكم بالتعويض معلقا على نتيجة الحكم بدعوى الشك بدون رصيد حتى اذا لم يكن التزوير بتاريخ الشك مؤثرا على نتيجة دعوى اصدار الشك بدون رصيد فلا يكون قد حصل ضرر للمدعى عليه بالمخاصمة من جراء هذا التحريف بالتاريخ ولا مبرر عندئذ للحكم بالتعويض مما يجعل القرار في غير محله لهذه الناحية لخروجه عن المبادئ الاساسية لأحكام القانون مما يعرضه للإبطال لانحداره الى درجة الخطأ المهني الجسيم لهذه الناحية وحيث ان الدعوى جاهزة للحكم مما يستدعي ابقاءها والحكم بإلغاء البند /د/ من الفقرة الحكمية الثانية من القرار الاستئنافي رقم 199/2446 تاريخ 30/3/2003 لذلك تقرر بالإجماع :1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم 539 اساس 2355 تاريخ 29/3/2004 والحكم بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه رقم 199/2446 تاريخ 30/3/2003 جزئيا في البند /د/ من الفقرة الحكمية الثانية والمتعلقة بالحكم بالتعويض والحكم بإلغاء هذا البند ب /د/ ورفض الطعن فيما عدا ذلك واعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض2 – اعادة ربع التامين لمسلفه ومصادرة الباقي وتضمين الطرفين فريد وجهاد الرسوم والنفقات بالتساوي