تقدير نية القتل العمد واستخلاصها من الأدلة والوقائع يدخل في سلطة محكمة الموضوع، ولا يجوز اعتباره خطأً مهنياً جسيماً إذا كان مستنداً إلى عناصر ثابتة في الملف. وكذلك فإن تشديد العقوبة أو عدم منح الأسباب المخففة التقديرية، ورفض إجراءات أو شهود لا يؤثرون في النتيجة، لا ينهض بذاته سبباً للمخاصمة.
ان استنباط نية القتل العمد هو من الامور الموضوعية التي تستخلصها محكمة الموضوع من خلال قناعتها بالأدلة والوقائع المتوفرة في الدعوى ولا يصل هذا الاستخلاص الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما اخذت به اصلا في اوراق الدعوىحكم محكمة الموضوع بالحد الاعلى للعقوبة او عدم منح الأسباب المخففة التقديرية هو من الامور التي لا تدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 28/6/2007 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :في المناقشة: حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية الثانية بمحكمة النقض رقم 1406 اساس 3373 تاريخ 7/6/2006 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات في حلب القاضي بتجريمه بجناية الشروع بالقتل العمد الى اخر ما جاء بالقراروحيث ان محكمة الموضوع قد استنبطت من خلال ادلة ووقائع الدعوى وهي شراء المدعي بالمخاصمة للمسدس وتلقيمه وشربه الكحول قبل يوم من الحادث وخلافه مع زوجته التي تركت المنزل الى منزل ذويها وذهاب المدعي الى منزل اهل زوجته وجلوسه على درج الطابق الخامس حيث منزل بيت اهل زوجته في الطابق الرابع وذلك بعد ان علم من زوجته التي لم تفتح له باب المنزل ان حماته في السوق مما يعني انه ترصد حضورها الى المنزل وبالفعل عندما حضرت نزل على الدرج وبدأ بإطلاق النار عليها حيث اصابها واخذت تتدحرج على الدرج وهو يتابع اطلاق النار واصابها اصابات مباشرة في كتفها وهو مكان قريب من الصدر وهو والاصابة فيه قاتله حيث ان تدحرج المصابة على الدرج هو الذي منع المدعي من التحكم منها بان مكان الاصابة كما اصابها في اماكن اخرى بعضها من شظايا رصاصات ارتدادية وان المدعي تابع اطلاق النار حتى افرغ المسدس من الطلقات مما يعني اصراره على الاطلاق والاصابة وحيث ان استنباط نية القتل العمد هو من الامور الموضوعية التي تستخلصها محكمة الموضوع من خلال قناعتها بالأدلة والوقائع المتوفرة في الدعوى ولا يصل هذا الاستخلاص الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما اخذت به اصلا في اوراق الدعوى وحيث ان عدم الاستجابة لسماع زوجة المدعي بالمخاصمة ووالدها كشهود بسبب عدم مشاهدتهم للحادث لا ينحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم كما ان حكم محكمة الموضوع بالحد الاعلى للعقوبة او عدم منح الأسباب المخففة التقديرية هو من الامور التي لا تدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيموحيث انه تبين من العودة الى جلسة 24/10/2005 عدم حصول أي اجراء جوهري يمكن ان يؤثر في نتيجة الدعوى وحيث ان اخذ محكمة الموضوع بالتقارير الطبية وعدم اجرائها خبرة طبيه لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث ان اسباب المخاصمة وفي ضوء ما ذكر لا تصلح للانحدار بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وتضمين المدعي بالمخاصمة ثلاثة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة عملا بالمادة 494 اصول محاكمات لذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه الف ليره سورية 3 – تضمينه ثلاثة الاف ليره سورية لخزينة الدولة