• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخصومة تُقاس بطلبات المدعي التي يُفصل فيها الحكم؛ فإذا استجاب القضاء لطلب الفسخ وفق ما أقيمت عليه الدعوى

الخصومة تُقاس بطلبات المدعي التي يُفصل فيها الحكم؛ فإذا استجاب القضاء لطلب الفسخ وفق ما أقيمت عليه الدعوى، انتفى وصف الضرر في هذا الجانب وسقط حق الرجوع عنه إلى التنفيذ العيني، لأن العدول بين البدائل يكون جائزاً قبل صدور الحكم النهائي في الموضوع أو ما لم يصدر ما يفيد التنازل عن أحدها.

نص الاجتهاد

إذا حكم للمدعي بفسخ العقد وفق طلبه فليس له العدول عن ذلك والطعن بالحكم لجهة المطالبة بتنفيذ العقد عينا, لان الحكم الصادر قضى له بكامل طلباته ولأن مثل هذا الطلب يكون مقبولاً طالما أنه لم يصدر حكم في القضية وحتى في المرحلة الاستئنافية المناقشة: من حيث أنه يتبين من الرجوع إلى استدعاء الدعوى ان دعوى الطاعن قد انصبت على المطالبة بفسخ العقد وإعادة الثمن البالغ 29500 ليرة سورية مع إلزام المطعون ضده بمثل هذا المبلغ كتعويض عن النكول عن العقد. وحيث ان الحكم البدائي المستأنف قضى بفسخ العقد وإعادة الثمن والحكم بمبلغ آلفي ليرة سورية لقاء التعويض فيكون ما ورد في الحكم الاستئنافي المطعون ضده من ان الحكم المستأنف قضى للطاعن بكامل طلباته غير متفق مع واقع الحال لان الطاعن والحالة هذه قد قضي له بالنسبة للتعويض بأقل من طلباته مما يجعل استئنافه من هذه الناحية مقبولاً شكلاً ويتعين معه نقض الحكم لهذه الناحية. وحيث ان الطعن لجهة المطالبة بتنفيذ العقد عينا فإنه يبدو ان الطاعن يعارض في رد استئنافه شكلاً ويتمسك باجتهاد صادر عن محكمة النقض المصرية المتضمن (ان الإقرار للدائن بحق العدول عن طلب إلى آخر وفق مقتضيات مصلحته وظروف الدعوى يستتبع ان يبقى له هذا الحق طيلة أمد النزاع أمام محاكم الموضوع وإلى ان يصدر حكم موضوعي نهائي أمام محكمة الاستئناف). وحيث ان الاجتهاد السوري قد أخذ بمثل هذا الاتجاه في قراره رقم 1211/1728 تاريخ 20/12/1971 وقد ورد فيه (من حيث ان الشارع أعطى للمتعاقد الذي لم يحصل على الوفاء بدينه بسبب نكول المدين الخيار بالمطالبة بتنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتضى، المادة 158). وحيث ان هذا الخيار المطلق يخول صاحب الحق بان يعدل بعد إقامة الدعوى بالتعويض إلى المطالبة بالتنفيذ العيني وفقاً لتطورات الدعوى على اعتبار ان كلا المطلبين ينبثقان من العقد ويعتبران آثراً من آثاره إلا إذا صدر عنه تصرف يفيد التنازل عن أحد المطلبين وهو ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة (قرار نقض 16/155 تاريخ 15/2/1961). كما ورد في هذا القرار بأن هذا الطلب إنما يسمع منه في المرحلة الاستئنافية دون حاجة إلى دفع رسوم جديدة. وحيث أنه مع التسليم بصحة ما ورد في هذين الاجتهادين فإن وضع الطاعن في هذه القضية ووقائع دعواه تختلف عما ورد في وقائع الاجتهادين المشار إليهما وإن الطاعن في هذه القضية بعد ان اختار طريق فسخ العقد وتابع دعواه على هذا الأساس حتى ختام المرافعة وحكم له بفسخ العقد وفق طلبه فليس له والحالة هذه ان يطعن بالحكم الصادر لأنه قضى له بكامل طلباته من هذه الناحية ويكون الحكم المطعون فيه الذي سار على هذا الأساس قد احسن تطبيق المادة 219 من قانون أصول المحاكمات ويتعين معه رفض الطعن لهذه الناحية.