إذا أعيدت الدعوى بعد النقض، وجب على محكمة الإحالة اتباع ما قررته محكمة النقض في حدود ما فصلت فيه؛ ويُردّ ادعاء المخاصمة ما لم يثبت خطأ مهني جسيم مستقل، ولا سيما إذا كان الخصم قد خاصم القرار الثاني وحده دون القرار الناقض المؤسس له.
يتحتم على المحكمة التي تحال اليها الدعوى ان تتبع حكم محكمة النقض وكذلك يتحتم على المحكمة الناظرة بالدعوى لدى محكمة النقض ان تتبع حكم القرار الناقض المناقشة: اسباب الطعن :1 – الهيئة المشكو منها استندت في حكمها على عقد ايجار مزور وغير صحيح ولان العقد غير موقع من مؤرثنا فقد طلب اجراء الخبرة لبيان صحة توقيع المؤرث عليه والمحكمة لم تستجب لطلبنا هذا ولم تناقش مخالفة احد مستشاري محكمة الاستئناف 2 – اخطات الهيئة المشكو منها عندما اعتبرت كتاب التنازل الصوري انه عقد هبه رغم ان الهبه غير موثقه بسند رسمي ولامجال لاعتبار كتاب التنازل انه عقد هبه في المناقشة والقانون : حيث ان الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة والمقامة من المورث حال حياته عبد العزيز والتي يطلب فيها منع المدعى عليهما محمد سعيد ومحمد زهير اولاد المدعي وهما المدعيان بدعوى المخاصمة يطلب فيها منعهما من معارضة الوالد المدعي من حقه في فروغ المحل التجاري الكائن بدمشق سوق الحميدية رقم المحضر 275 بحصه سنجقدار الذي استأجره المدعي من مستأجره السابق لان المدعى عليهما تنازلا عن حق الايجار لهذا المحل لوالدهما المدعي الذي هو بالأساس المستأجر والذي كان يدفع الاجور للجهة المالكة بطريركية الروم الكاثوليك أي ان المدعى عليهما اعادا المحل لوالدهما المستأجر الاصليوبنتيجة الدعوى صدر القرار البدائي رقم 506 تاريخ 14/10/1999 وفق الادعاء وقد جرى تصديق القرار البدائي من قبل محكمة الاستئناف بقرارها رقم 36/4811 تاريخ 21/2/2000 ولدى الطعن بالقرار المذكور من قبل المدعى عليهما محمد سعيد ومحمد زهير صدر القرار الناقض رقم 377/246 تاريخ 30/12/2001 القاضي بنقض القرار المطعون فيه لان المحكمة لم تناقش كتاب التنازل الذي تنازل بموجبه المدعى عليهما لوالدهما المدعي على اساس انه يتضمن عقد هبه من المدعى عليهما للمدعي على ضوء ما ذكرو ان كتاب التنازل ينطبق على ترتب الهبه المنصوص عنها بالمادة 454/1 من القانون المدني وان عقد الهبه المذكور يعتبر باطلا مالم يتثبت المدعي انه هذا التنازل قد اقترن بموافقة المدعى عليهما على عقد الايجار المعقود باسم المدعي لدى البطريركية واقترن باستلام المدعي للمحل وهو تحت تصرفه وحيازته وان المدعى عليهما كانا بعد تاريخ عقد الايجار باسم المدعي يعملان في المحل لمصلحة المدعي وان تسجيل المحل على اسم المدعى عليهما لدى المالية كان على سبيل الأمانة وان الشراء الحقيقي للمحل من مستأجره السابق ميشيل رحال والايجار هو لمصلحة المدعي بحيث يكون لكتاب التنازل مفعول قانوني في هذه الحالة (( انتهى القرار الناقض ))ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار الاستئنافي بعد النقض اتبعت ما قضى به القرار الناقض واستمعت الى شهود الطرفين والى اقوال مستأجر المحل السابق ميشيل رحال وقد تبين لها من مجمل اقوال الشهود ان المحل استأجره المدعي من مستأجره السابق وانه سجل الايجاره باسم المدعى عليهما لان المدعى عليه محمد زهير كان يعمل في المحل مع والده المدعي ولمصلحته واراد الوالد ان يكون لولديه خبره بالتجارة وبعد فشل عملهما اعادا المحل لوالدهما المدعي بموجب كتاب التنازل الصادر عنهما والمؤرخ في 27/1/1970 والذي لم ينكره المدعى عليهما وان المدعي الوالد قبل هذا التنازل واستلم المحل في حينه وظل ابنه الكبير المدعى عليه محمد زهير يعمل في المحل لمصلحة والدة بينما كان المدعى عليه الثاني محمد سعيد موظفا في المصرف حتى استقالته بتاريخ 8/4/1973 ولم يكن يعمل في المحل قبل صدور كتاب التنازل عنه بتاريخ 27/1/1970 وقد تأكدت ايجارة المدعي للمحل بموجب كتاب الجهة المالكة بطريركية الروم الكاثوليك المؤرخة في 13/4/1995 ايضا واستمر الورثة بالايجارة ودفع الاجرة ومن حيث انه يتحتم على المحكمة التي تحال اليها الدعوى ان تتبع حكم محكمة النقض وكذلك يتحتم على المحكمة الناظرة بالدعوى لدى محكمة النقض ان تتبع حكم القرار الناقضومن حيث ان الهيئة المشكو منها احاطت بواقعة الدعوى وعللت لأسباب ما قضت به التعليل السابق السليم وقامت باتباع القرار الناقض الذي كيف كتاب التنازل على انه عقد هبه لذلك لا جناح عليها فيما انتهت اليه وان قرارها المشكو منه جاء خاليا من الخطأ المهني الجسيم سيما وان الجهة مدعية المخاصمة لم تخاصم الهيئة مصدرة القرار الناقض وانما اقتصرت دعواها على مخاصمة القرار الثاني المؤرخ في 31/8/2005 الذي بني على القرار الناقض الاول ووفق توجيهاته وانما اكتفت بمخاصمة حكم محكمة النقض المشكو منه الثاني وذلك خلافا للاجتهاد المستقر بضرورة مخاصمة الحكمين معا ( قرار هيئة عامه رقم 36/1 تاريخ 19/4/1994 وقرار هيئة عامه 73/2007 تاريخ 6/3/2000 وقرار هيئة عامه مماثل رقم 75/215 تاريخ 6/3/2000)) الامر الذي يجعل دعواها جديرة بالرد ومن حيث انه سبق لمحكمة النقض ان قبلت الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى موضوعا 2 – مصادرة التامين 3 – تضمين الجهة مدعية المخاصمة الرسوم والمصاريف 4 – تغريمها مبلغ خمسة الاف ليره سورية لخزينة الدولة 5 – حفظ الاوراق