لا يُسأل القاضي عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد اعتماده تفسيراً للعقد أو استظهاراً لمدلوله متى كان هذا التفسير ضمن حدود الفهم القانوني السليم، ولم ينحدر إلى مستوى الانحراف الفاحش عن أصول التفسير التي يعتمدها القاضي العادي. ويُشترط لقبول المخاصمة مراعاة الميعاد القانوني وإلا رُدّت شكلاً.
ان تفسير العقد يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التفسير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما انه لم ينحدر عن مستوى الحد الادنى للتفسير القانوني للقاضي العادي المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 28/10/7 200 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :في المناقشة: حيث ان المدعيين بالمخاصمة فوزي وعبد الرزاق اصالة عن نفسيهما واضافة لتركة مورثهما المرحوم عبد الرحمن يهدفان الى ابطال القرار ين الصادرين عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 900 اساس 730 تاريخ 18/6/2000 والمتضمن قبول الطعن موضوعا ورقم 3095 اساس 2587 تاريخ 2/11/2003 والمتضمن نقض القرار المطعون فيه وقبول الاستئناف شكلا وموضوعا ورده موضوعا وتصديق القرار المستأنف الذي كان بدوره قد قضى برد الدعوى وحيث ان الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه هدفت الى تثبيت شراء الجهة المدعية فيها لمساحتين من العقارين موضوع الدعوى وحيث ان القرار الناقض الاول صدر بتاريخ 18/6/2000 بينما اقيمت دعوى المخاصمة بعام2005 أي بعد مرور اكثر من ثلاث سنوات وكان اجتهاد الهيئة العامة مستقر على ان الدعوى تعتبر مردودة شكلا في هذه الحالة مما يتعين رد الدعوى لجهة القرار المذكور وحيث انه فيما يتعلق بالقرار الثاني رقم 3095/2003 فان الهيئة مصدرته قد بينت ان عقد الصلح الذي اجراه ورتب المدعى عليها وجيهه بصفته وكيلا عنها وتبين للهيئة ان الوريث المذكور فاروق ليس مخولا بموجب وكالته بإجراء عقد الصلح مما يجعله باطلا عملا بالمادة 668 من القانون المدني مما يجعل ما انتهت اليه الهيئة لهذه الناحية غير منحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم على اعتبار ان تفسير العقد يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التفسير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما انه لم ينحدر عن مستوى الحد الادنى للتفسير القانوني للقاضي العادي اضافة الى ان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبرز صورة عن عقد الوكالة وحيث ان الجهة المدعية لم تثبت دفعها لكامل ثمن العقار وان ما ابرزته من ايصالات بفرض صحتها مع انها لم ي ما يثبت اقرار الجهة المدعى عليها بها كما ان احدها يتعلق بشراء ارض قبل تاريخ عقد البيع محل الدعوى واخر يتعلق بفرضة حسنة وليس بثمن ببيع عقار وما بقي من ايصالات لا يغطي الا جزءا من ثمن المبيع وبذلك فان ذهاب محكمة الموضوع ضمنان لاعتبار ان عقد البيع ليس ملزما للجهة المدعى عليها لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما انه يتعلق بتفسير العقد وحيث انه وفي ضوء ما ذكر فان اسباب المخاصمة لا تنال من القرار محل المخاصمة ولا تنحدر به الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يتعين رد الدعوى شكلا وتضمين المدعية بالمخاصمة اربعة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة عملا بالمادة 494 اصول محاكمات لذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسم والنفقات وتغريمها الف ليره سورية 3 – تضمينها اربعة الاف ليره سورية لخزينة الدولة