• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير التعويض من صلاحيات محكمة الموضوع إلا أن هذا التقدير يجب أن يستند إلى أسس ثابتة بأدلة كافية لحمله

تقدير التعويض من صلاحيات محكمة الموضوع، غير أن استعمال هذه الصلاحية مشروط بتسبيبٍ قائم على أسس ثابتة وأدلة كافية تثبت عناصر الضرر ومقداره؛ وإلا عُدّ القرار مشوباً بالخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

تقدير التعويض من صلاحيات محكمة الموضوع إلا أن هذا التقدير يجب أن يستند إلى أسس ثابتة بأدلة كافية لحمله المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 19/2/2007 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن ادعاء المدعي بالمخاصمة غازي. يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم 1992 أساس 11825 تاريخ 26/9/2006 والمتضمن رد طعنه موضوعاً والقرار الاستئنافي رقم 94/767 تاريخ 25/5/2004 الصادرعن محكمة استئناف الجزاء بحماة والقاضي بإسقاط الدعوى العامة عن المدعى عليه غازي. لشمول جرمه بقانون العفو العام ورد الدعوى عن بقية المدعى عليهم لعدم الثبوت وإلزام المدعى عليه غازي. بأن يدفع للمدعي مصطفى. مبلغ 2000000 مليوني ليرة سورية تعويضاً له عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به من جراء فعل المدعى عليه .وحيث إن القرار الاستئنافي لا يقبل المخاصمة أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض خاصة وإنه قابل للطعن بالنقض إضافة إلى عدم مخاصمة القضاة الذين أصدروه مما يتعين معه رد الدعوى المخاصمة بالنسبة إليه .وحيث إنه يتبين من أوراق الدعوى أن ادعاء المدعي بالدعوى الأصلية المدعى عليه بالمخاصمة مصطفى يتلخص بأنه قد اخترع آلة لتجفيف محاصيل التبغ وقد أقدم المدعى عليه المدعي بالمخاصمة غازي على تصنيع آلة مماثلة تقليداً لها وباعها بسعر ستة عشر ألفاً وخمسمائة ليرة سورية بينما سعر الآلة التي اخترعها المدعى عليه بالمخاصمة المدعي بالدعوى الأصلية هو خمسة وثلاثون ألف ليرة سورية مما ألحق به ضرراً مادياً ومعنوياً جراء ذلك وقد بلغ عدد الآلات التي صنعها وباعها المدعى عليه المدعي بالمخاصمة غازي ثلاثمائة وواحد وتسعين آلة وانتهى المدعي بالدعوى الأصلية مصطفى إلى طلب الحكم على المدعى عليه غازي جزائياً مع التعويض المادي والمعنوي الذي ألحقه به وقد انتهت الدعوى بالقرار محل المخاصمة .وحيث إنه يتبين من العودة إلى قرار محكمة استئناف الجزاء وقرار محكمة بداية الجزاء قد اعتمدا في تقدير التعويض على أنه كان يتم بيع الجهاز العائد للمدعي بالدعوى الأصلية بمبلغ خمسة وثلاثين ألف ليرة سورية على وثائق كشف حساب كما أخذت المحكمة بالسعر الذي ذكره المدعي بالدعوى الأصلية مصطفى للجهاز المقلد والبالغ ستة عشر ألفاً وخمسمائة ليرة سورية وعلى عدد الأجهزة المقلدة المباعة من المدعى عليه غازي والتي قدر المدعي مصطفى عددها بثلاثمائة وواحد وستة وتسعين جهازاً وبذلك تكون قد أخذت بسعر الجهاز المصنع من المدعي مصطفى وسعر الجهاز بعد التقليد وعدد هذه الأجهزة المباعة كأساس في تقدير التعويض ووفق تقديرات المدعي الشخصي مصطفى دون أن يبين القرار الأدلة التي تثبت صحة ادعاء المدعي مصطفى بهذا الشأن .وحيث إنه ولئن كان تقدير التعويض من صلاحية محكمة الموضوع وتستقل به إلا أن هذا التقدير يجب أن يستند إلى أسس ثابتة بأدلة كافية على حمله لا أن تكتفي بأقوال المدعي وحدها في هذا الشأن.وحيث إنه طالما أن محكمة الموضوع قد اعتمدت الأسس المشار إليها في تقدير التعويض فإنه كان يتوجب عليها أن تبين أدلتها في إثبات هذه الأسس ثم تقول كلمتها في تقدير التعويض وإن خلو القرار أو الدعوى من تبيان هذه الأدلة ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار محل المخاصمة وإن إبطال القرار لما ذكر يتيح للطرفين إبداء دفوعهما وأدلتهما أمام محكمة الموضوع .لذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى بالنسبة لمخاصمة القرار الاستئنافي الجزائي المشار إليه أعلاه .2 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم 1992 أساس 11825 تاريخ 26/9/ 2006 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.