• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص القضاء العادي بالفصل في نزاع تنفيذ عقد استيراد وبيع مخصص للتموين المحلي بين الإدارة والأفراد

إذا كان الخلاف بين الإدارة والمتعاقد معها يدور حول تنفيذ التزامات عقد إداري/تمويني خاص، وكان النزاع مجرداً من الصفة الجزائية، فإن الفصل فيه ينعقد للقضاء العادي المختص بالعقود والالتزامات، لا للمحاكم الاستثنائية المخصصة لمخالفات نظام التموين.

نص الاجتهاد

ان النزاع القائم بين الإدارة واحد الافراد على المطالبة بتنفيذ الالتزامات في العقد المقعود بينهما حول استيراد كمية من بذور الأرز لغايات التموين المحلي يعود الفصل فيه الى القضاء العادي . المناقشة: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن لنقض الحكم تتلخص بما يلي : 1. ان العلاقة القائمة بين الطرفين تستند الى المرسوم ١٥٠ الذي نظم التوزيع المراقب للسلع الضرورية للتموين وأناط أمر حل الخلافات الناجمة عن تطبيق احكامه بمحاكمة خاصة مما يخرج معه أمر هذا النزاع عن اختصاص القضاء العادي2. ان وزارة الاعاشة لا تصلح للخصومة في هذه الدعوى اذ ان العقد المعقود بين الطرفين لم يخول هذه الوزارة ان تتقاضى الفرق الذي يظهر في الاسعار أو ان تشترك مع المتعهد في الارباح ويبقى حق الحكومة محصورا بتقاضي الرسوم عن البضاعة المستوردة فمطالبتها بفرق السعر لا تستند الى سبب قانوني وهو في حقيقته نوع من الاثراء غير المشروع على حساب الغير وان صاحب الحق بالمطالبة بهذا الفرق هم المشترون من المواطنين وان صلاحية الوزارة في هذا الشأن قاصرة على تحديد السعر وتكليف الطاعن بإعادة الفرق للمزارعين وفي حال رفضه يبقى للمزارعين حق مداعاته 3. ان ما دعته الوزارة من وجود اتفاق لاحق بينها وبين الطاعن على ان يحدد السعر بصورة موقتة ب ٦٥ قرشا ثم يحتفظ الطاعن بالمبالغ كأمانة الى ان يتم تحديد السعر النهائي فيعيد الفرق الى الخزانة انما ظل ادعاء مجردا لم يقم عليه دليل وان المسودة الصادرة عن احد الموظفين لا تلزم الطاعن بشيء لعدم اشتراكه بتوقيعها. 4. ان الخبير لم يتقيد في خبرته بالأصول المبينة في المواد ۱۰ و ۱۱ و ۱۲ من المرسوم الاشتراعي رقم ۱۰۰ واغفل الاخذ بالمصروفات غير الرسمية وغير المنظورة التي اضطر الطاعن لاتفاقها بالنسبة لقيام الحرب كما انه لم يعترف بكثير من النفقات وانقص بعضها دون أن يبين سببا لذلك سوى قوله انه يعرف ذلك من الخبرة مما يجعل الحكم المستند الى مثل هذا التقرير الذي لم يخل من الشوائب حريا بالنقضفي مناقشة السبب الاول المتعلق بالدفع بعدم الاختصاص : من حيث ان الدعوى تقوم على مطالبة الطاعن بتنفيذ التزاماته في العقد المعقود بينه وبين الوزارة المطعون ضدها حول استيراد كمية من بذور الأرز لغايات التموين المحلي بمقتضى احكام المرسوم ١٥٠ الذي خول المطعون ضدها اجراء مثل هذه العقود . ومن حيث ان النزاع الدائر بين الطرفين والذي خلا من الصفة الجزائية واقتصر على المطالبة بتنفيذ الالتزام انما يعود الفصل فيه الى القضاء العادي المختص بحسم المنازعات المتعلقة بالعقود والالتزامات دون المحاكم الاستثنائية التي نص عليها القرار المذكور وخصها بالنظر في المخالفات لأحكامه فان ما يثيره الطاعن بشأن عدم الاختصاص لا يرتكز الى اساس من القانون ويستوجب الرفض في مناقشة السبب الثاني والثالث الباحثين عن حق الوزارة في المخاصمة وفي الحصول على فرق السعر : من حيث انه يبين من الاتفاقية المعقودة بين الطرفين ان وزير الاقتصاد السوري بالإضافة الى وظيفته وبمقتضى الاختصاصات المخولة اليه بموجب نظام التوزيع المراقب قد تعاقد مع الطاعن على السماح له باستيراد كمية من الارز غير المقشور بقصد توزيعها على المزارعين بثمن اتفق الطرفان على تحديده بسعر الكلفة مضافا اليه ١٥ ربحا للمستورد مقابل تعطيل رأس ماله واتعابه ومن حيث ان العقد المنظم على الوجه المذكور قد تضمن اشتراطا من وزير الاقتصاد الوطني لصالح الغير الذي هو عموم المزارعين بأن يكون شراؤهم لهذه المادة بالثمن وفق الاسس التي تضمنها العقد المذكور ومن حيث ان العقد المتضمن الاشتراط لمصلحة الغير ينشئ حقا مباشرا للمشترط بالمطالبة بتنفيذ ما اشترط لمصلحة المنتفع الا اذا تبين من العقد ان المنتفع له وحده حق المطالبة بذلك ومن حيث ان العقد المعقود بين الطرفين لم يتضمن شرطا خاصا يحول دون مباشرة المشترط الحقوق التي يستمدها من العقد فان الخصومة تكون قائمة بين الجهة المطعون ضدها والجهة الطاعنة في خصوص تنفيذ ما عليه الاتفاق لمصلحة المنتفع ومن حيث ان الجهة المطعون ضدها تستند في مطالبتها للطاعن بفرق السعر الى العقد الذي تضمن تحديد السعر بصورة لا يجوز له معها ان يتقاضى زيادة عنه فان استناد الحكم لهذا العقد وشروطه يكفي لحمله ويكون ما استطرد اليه من الاحتجاج بالوثيقة التي لم توقع من الطاعن لتبرير المطالبة عبارة عن تزيد يستقيم الحكم بدونه مما يجعل الطعن لهذين السببين حريا بالرفض في مناقشة السبب الرابع الخاص بالنفقات وطريقة تقديرها : من حيث ان الحكم المطعون فيه ابان في معرض رده على هذا السبب ان العقد المنازع عليه لا يخضع لأحكام المرسوم الاشتراعي رقم ١٥٠ فيما يتعلق بكيفية تحديد السعر لان هذا العقد حدد وجائب الطرفين وتضمن تعيين الاسس التي يجب اعتمادها لتحديد الربح فاذا جاءت قرارات اللجنة المشكلة بموجب القرار المذكور غير مؤمنة للشروط المتعاقد عليها فان ذلك لا يحد من حقوق الطاعن بالمطالبة بتنفيذ ما اشترط عليه ومن حيث ان ما ذهب اليه الحكم في هذا الشأن هذا الشأن صحيح لا مخالفة فيه للقانون ذلك لان الاستيراد العادي الذي يتم دون تعاقد بين الوزارة والمستورد هو الذي يخضع لأحكام المرسوم ١٥٠ وللقرار رقم ٣٥٢٣ الصادر تنفيذا لأحكامه بتعيين لجان مختصة مهمتها تحديد سعر الكلفة وتعيين الربح للمستورد تبعا للبلد المصدر بعد التحقق من صحة القوائم والمستندات التي يبرزها المستورد بشأن اسعار الكلفة اما الاستيراد الذي يتم بموجب عقد يعقده الوزير المختص وبأسس تختلف عن الاسس المبينة في القرار المذكور فانه يخضع لأحكام العقد الذي يعتبر أساسا لتحديد وجائب الطرفين والتزاماتهما على اعتبار ان للمتعاقدين ان يتفقا على خلاف الاحكام القانونية ما لم يوجد نص يمنع هذا الاتفاق ومن حيث انه يبين من الرجوع الى العقد موضوع الدعوى ان الطرفين اتفقا في هذا العقد على تحديد الربح بنسبة ١٥% من اسعار الكلفة فان هذا الشرط ينطوي على خروج عن احكام القرار ٣٥٢٣ المتضمن تخويل اللجنة تحديد الارباح بالنسبة التي تراها مما يستتبع تنفيذ احكام العقد ومن حيث ان تنفيذ احكام العقد عند حصول خلاف في تحديد السعر تستوجب الرجوع الى الخبراء ما دام أن اختصاص اللجان المشكلة بموجب القرار ١٥٠ ينحصر في الاحوال التي لا يوجد فيها تعاقد ويكون تحديدها نهائيا وملزما للمستورد ومن حيث ان ما يثيره الطاعن لجهة اغفال الخبير لبعض النفقات وانقاص البعض الآخر دون مبرر فان الحكم المطعون فيه أبان بصورة مفصلة ان الخبير استند فيما ذهب اليه من تعديل لهذه النفقات المدعى بها الى الوثائق الصادرة عن مصلحة الجمارك وشركات البواخر وشركة المرفأ والتجار تلك الوثائق التي لم تجادل الجهة الطاعنة في صحتها كما استند في ما تبقى من هذه النفقات الى خبرته بوصفه خبيرا حسابيا وتجاريا ومن حيث ان فيما اوضح الحكم المذكور الرد الكافي على هذه المطاعن. ومن حيث ان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة باعتماد ما يقرره الخبراء أو طرحه وفقا لما تطمئن اليه او يقتنع به وجدانها . ومن حيث انه يبدو مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس القانون فانه يتعين رفض الطعن عملا بالمادة ٢٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ٠ لذلك : حكمت المحكمة برفض الطعن