دعوى إزالة التجاوز على عقار الغير إذا انصبت على هدم البناء والبحث في أصل الحق خرجت عن اختصاص القاضي الجزئي وانعقد الاختصاص للمحكمة الابتدائية، بينما تبقى دعوى استرداد الحيازة ضمن اختصاص القاضي الجزئي مهما بلغت قيمة القسم المتجاوز عليه.
لئن كانت دعوى استرداد الحيازة تدخل في اختصاص القاضي الجزئي وهدم البناء والتعويض عن التجاوز يدخل في اختصاص المحكمة الابتدائية مهما بلغت قيمة القسم المتجاوز عليه من العقار فإن طلب إزالة التجاوز اذا تجاوز في قيمته النطاق المحدد للمحاكم الجزئية . المناقشة: تقدم المدعي محمد. الى المحكمة الجزئية المدنية بدمشق باستدعاء ادعى فيه انه يملك العقار رقم ٦٥ من منطقة العمارة بين السورين وان المدعى عليه عزت الذي يملك العقار المجاور رقم ۷۲ تجاوز على عقار المدعي مما ادى الى امتلاك قسم من الأرض دخل في عقار المدعى عليه وتصرفه و انتفاعه وهدم جدارا للمدعي والحق ارضه بعقاره واصاب غرف المدعي العلوية من جراء هذا الهدم ضرر يهدد الغرف المذكورة بالانهيار لذلك قدم يطلب اجراء الكشف ثم الحكم بإزالة التجاوز وهدمه و بالعطل والضرر مع الرسوم والنفقات واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الدعوى مقامة بطلب هدم البناء المتجاوز على عقار المدعي وليست بطلب قيمة التجاوز فهي من اختصاص المحكمة الابتدائية ولو تبين ان قيمة مساحة التجاوز لا تزيد على ثلاثة آلاف ليرة سورية لان المدعى به غير قابل للتقدير لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٥/٣/٤ برقم اساس ۲۸۱۸ وقرار ۱۷۳ بعدم اختصاص هذه المحكمة للبت بهذه الدعوى وتضمين المدعي خرج القرار وتبين للمحكمة الابتدائية التي اقيمت هذه الدعوى لديها ان دعوى استرداد الحيازة هذه تدخل في اختصاص القاضي الجزئي مهما بلغت قيمة القسم المتجاوز عليه من العقار وتلحقها ايضا دعوى التعويض باعتبارها فرعية عن دعوى استرداد الحيازة الاصلية وعليه قضت بتاريخ ١٩٦٠/٧/٩ برقم اساس ١٤٧٥ وقرار ٦٩٠ بعدم اختصاص هذه المحكمة لرؤية الدعوى وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة النظر في طلب تعيين المرجع : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء طلب تعيين المرجع المؤرخ في ١٩٦٠/١١/١٠ وعلى القرار الصادر في ٢١ / ١٢ / ١٩٦٠ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطلب اتخذت القرار الآتي : في الشكل : من حيث ان كلا من رئيس المحكمة الابتدائية وقاضي المحكمة الجزئية اعلن عدم اختصاصه للفصل في هذه الدعوى بحكم اصدره وحاز الدرجة القطعية ومن حيث ان طلب تعيين المرجع المقدم بهذا الشأن مستوف الشروط الاصولية فانه يترتب قبوله شكلا في تعيين المرجع : من حيث ان دعوى المدعي تقوم على المطالبة بإزالة التجاوز الواقع على عقاره والحكم بالعطل والضرر بعد هدم الجدار المشيد بطريق التجاوز ومن حيث ان دعوى التجاوز بالبناء على عقار الغير تؤدي الى هدم البناء وتقدير الملك للمدعي وهي بهذا الاعتبار تخرج عن دعاوى استرداد الحيازة التي يعود حق النظر فيها الى قضاة الصلح ( الجزئيين ) . ومن حيث ان المحكمة الابتدائية التي تعتبر المحكمة المختصة للفصل في هذا الادعاء قد جانبت وجه الصواب حين اعلنت عدم اختصاصها للفصل في هذه الدعوى التي تتناول اصل الحق القائم على طلب يتجاوز في قيمته النطاق المحدد للمحاكم الجزئية . ومن حيث ان المحكمة الجزئية التي قررت عدم اختصاصها للنظر في هذه الطلبات اعتمدت قواعد الاختصاص على حقيقتها فانه يتحتم حل النزاع السلبي بين هاتين المحكمتين بتعيين المحكمة الابتدائية في دمشق مرجعا للنظر في الدعوى . لذلك حكمت بالإجماع ب : 1. قبول طلب تعيين المرجع شكلا 2. تعيين المحكمة الابتدائية بدمشق مرجعا للنظر في الطلبات المدعى بها في هذه الدعوى