إغفال الفصل في طلب مستقلٍّ من طلبات الخصوم، متى كان مطروحاً على المحكمة، يعيب الحكم ويوجب نقضه، ولا يصحّ أن يبقى الحكم نهائياً مع بقاء هذا الطلب دون جواب.
ان الحكم برد الدعوى وعدم الفصل باحد طلبات الطرفين المتعلق بالاتعاب يستلزم النقض المناقشة: لما كان يتبين من وقائع الدعوى ان محكمة الاستئناف قررت بتاريخ 24/6/1958 فسخ الحكم المستأنف وعدم إعطاء صيغة التنفيذ لحكم المحكم موضوع الدعوى.وكان عدم إعطاء حكم المحكم الذي اتفق الطرفان على تحكيمه في النزاع، صيغة التنفيذ لا يحول دون عرض النزاع من جديد أمام القاضي المدني المختص. كان ما ذهب إليه القاضي في حيثيات الحكم لا يرتكز على أساس قانوني.ولما كان الحكم قد تضمن رد الدعوى من حيث النتيجة ولم يفصل بطلب وكيل المدعى عليه المتعلق بأتعاب المحاماة خلافا لما أوجبته المادة 204 من قانون أصول المحاكمات كان الطعن واردا عليه وموجبا نقضه من هذه الناحية. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم من الناحية الملمع إليها.