• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الشرط المطبوع في وثيقة التأمين لا يكون نافذاً في مواجهة المؤمن له إلا إذا أبرزه المؤمن بشكل ظاهر ودلّ على قبوله كتابةً به

الشرط المطبوع في وثيقة التأمين لا يكون نافذاً إلا إذا أُبرز إبرازاً ظاهراً يكشف عن إرادة المؤمن له وقبوله الكتابي به؛ وإلا عُدّ من الشروط التعسفية غير الملزمة في عقد التأمين بوصفه من عقود الإذعان.

نص الاجتهاد

ان المشترع اوجب ابراز الشرط المطبوع في وثيقة التأمين بشكل ظاهر يكشف عن إرادة المستأمن ورغبته وقبوله كتابة بهذا الشرط وذلك لكي يستبعد اعتبار العقد من عقود الإذعان التي يجوز للقاضي ان يعدل الشروط التعسفية الواردة فيه عملا بالمادة 150 مدني . المناقشة: ان المشترع اوجب ابراز الشرط المطبوع في وثيقة التأمين بشكل ظاهر يكشف عن ارادة المستأمن ورغبته وقبوله كتابة بهذا الشرط ، وذلك لكي يستبعد اعتبار العقد من عقود الاذعان التي يجوز للقاضي أن يعدل الشروط التعسفية الواردة فيه ، عملا بالمادة ۱۰۰ مدني القضية : بتاريخ ١٩٥٩/٥/٩ تقدم وكيل المدعية المستأنف عليها باستدعائه امام رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بدمشق قال فيه ان محمد حسني زوج المدعية توفي بشهر تشرين الاول ١٩٥٨ وكان أمن حياته لدى الشركة المدعى عليها المستأنفة بموجب عقد التأمين رقم ١٠٥٦٩ المؤرخ في ١٩٥٦/١٠/٣ على مبلغ قدره عشرة آلاف ليرة سورية وكان سدد اقساط سنة وتسعة اشهر وان القسط الأخير المستحق في اول تموز سنة ١٩٥٨ فلم يسدده في حينه ولا خلال الستين يوما المنصوص عنها بالمادة الثالثة من شروط العقد . فراجعت المدعية الشركة المدعى عليها وطالبتها بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية المؤمن عليها فأجابتها بعدم تمكنها من اجابة طلبها بداعي ان بوليصة التأمين اصبحت ملغاة بالنظر لعدم تسديد قسط اول تموز ١٩٥٨ في حينه . لذلك يطلب دعوة الشركة والزامها حكما بان تدفع للمدعية مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية مع الفائدة القانونية والرسوم والمصاريف . وبنتيجة المحاكمة اصدر رئيس المحكمة الابتدائية قرارا مؤرخا تشرين الثاني ١٩٦٠ برقم اساس ١٨٥ قرار ۹۱۷ تضمن الحكم بما يلي: 1. الزام الجهة المدعى عليها بان تدفع مبلغ عشرة آلاف سيرة سورية مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء الواقع في ١٩٥٩/٥/٩ للجهة المدعية يحسم منه ما يكون قد استحق للشركة من اقساط حتى تاريخ وفاة المرحوم محمد حسني 2. تضمينها الرسوم والنفقات ومائة ليرة سورية اتعاب محاماة كما جاء بحيثيات القرار تفصيلا. ولعدم قناعة المستأنفة بهذا القرار استأنفه وكيلها بالاستدعاء المؤرخ في ١٩٦/١١/١٧ طالبا فسخه ورد دعوى الجهة المستأنف عليهـا للأسباب الواردة فيه وبالمحاكمة الاستئنافية بعد تقرير قبول الاستئناف شكلا كرر وكيل الجهة المستأنفة ماله ووكيل المستأنف عليها طلب رده وتصديق الحكم المستأنف لافتا نظر المحكمة الى حكم محكمة النقض الصادر في ١٤ تشرين الثاني ١٩٦٠ رقم اساس ١٨٦ قرار ٧٦٠ الذي ابرز صورته بالدعوى فقررت المحكمة تكليف الجهة المستأنفة ابراز عقد التأمين موضوع النزاع فأبرزه وكيل الجهة المستأنف عليها في جلسة تلتها ثم تغيب وكيل الجهة المستأنفة فقررت المحكمة تثبيت غياب موكلته وسارت بالمحاكمة بحقها غيابا بمثابة الوجاهي وكرر وكيل الجهة المستأنف عليها اقواله ودفوعه السابقة فاعلن ختام المحاكمة واتخذ القرار الآتي في الشكل : من حيث انه سبق قبول هذا الاستئناف شكلا . في الموضوع : ومن حيث ان المثالب التي توجهت بها الجهة المستأنفة الى الحكم المستأنف وسطرها في الاستدعاء حاصلها :اولا : أخطأت محكمة الدرجة الاولى عندما قضت باعتبار الدين الذي التزم به المستأمن وهو قسط التأمين هو طلبي وليس حملي وفاقا لما نصت عليه المادة ٣٤٥ من القانون المدني وفاتها ان الوفاء بالأقساط امر اختياري للمستأمن ان يوفيها او يرجع عن تعهده وانه لذلك قد نص في مشارطة التأمين على ان الوفاء يكون في مقر الشركة وهو امر يجوز الاتفاق عليه ولا يعد من قبل الشروط التعسفية ثانيا : قالت المحكمة ان الجهة المستأنفة لا تملك حق فسخ العقد ما لم توجه اعذارا الى مدينها وفقا لما نصت عله المادة ١٥٨ من القانون الدني وفاتها ان المادة ١٥٩ من هذا القانون اجازت الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حكم وان هذا الاتفاق لا يعفي من الاعذار الا اذا اتفق المتعاقدان صراحة على الاعفاء وقد تضمنت وثيقة التأمين هذا الاتفاق الذي اباحه القانون ثالثا : قالت المحكمة اخيرا ان هذا الشرط المتعلق بالإعفاء من الاعذار هو شرط باطل وفقا للفقرة الثالثة من المادة ٧١٦ من القانون المدني باعتبار انه لم يبرز في العقد بشكل ظاهر مع انه من الشروط التي تؤدي الى البطلان والسقوط والتي يجب ان يثبت الاتفاق عليه بشكل صريح يدل على سبق مناقشته و اقراره والاستناد الى هذه الفقرة من المادة المذكورة فيما تقول الجهة المستأنفة غير سديد ذلك لأنها اي الفقرة رتبت على وجود هذا الشرط المطبوع البطلان او السقوط – وليست هذه هي حالة الشرط الوارد في المادة الثالثة من وثيقة التأمين اذ انه يتعلق بالفسخ الذي ينطوي على اسباب واحكام تخالف حالة السقوط او البطلان مجمل هذه الاسباب : من حيث ان الجهة المستأنفة في مناقشتها هذا السبب المتعلق بالإعفاء من توجيه الاعذار الى المستأمن قد تعلقت باهداب المادة ١٥٩ من القانون المدني التي اجازت الاتفاق في العقد على الاعفاء . وان شرط الاعفاء قد تضمنته المادة الثالثة من وثيقة التأمين التي نصت على ان الشركة غير ملزمة بإعلان المؤمن عليه باي تنبيه او انذار رسمي او غير رسمي وقد فات المستأنفة ان النزاع يدور حول عقد تأمين نظمت احكامه في المادة ٧١٣ وما بعدها من القانون المدني وانه لا تجوز مناقشة المادة ١٥٩ او الاحتجاج بها الاعلى ضوء ما جاء في المواد المذكورة ومنها المادة ٧١٦ التي نصت في الفقرة الثالثة منها على ابطال كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر في العقد وكان متعلقا بحالة من حالات السقوط او البطلان ومن حيث ان هذا النص وما ورد في الفقرة الخامسة ايضا من المادة نفسها يلقي ضوءا كافيا يكشف عن ماهية عقد التأمين ويؤيد ما انتهى اليه جمهرة الفقهاء فضلا عن استقرار الاجتهاد في انه من عقود الاذعان التي ورد ذكرها في المادة ۱۵۰ من القانون المدني والتي اجازت للقاضي ان يعدل من الشروط التعسفية الواردة في العقد أو يعفي الطرف المذعن من بعضها وذلك لما تضمنته من شروط مهيئة مطبوعة مفروضة فرضا على المستأمن من قبل شركة التأمين وهو مضطر للرضوخ اليها اذ ان حرية التعاقد في مناقشتها محدودة وقبوله لهذه الشروط ليس في الواقع الا مجرد اذعان ، وهذا ما حدا بالمشرع الى تدارك الأمر في خصوص عقود التأمين فأوجب ابراز الشرط المطبوع بشكل ظاهر اي بشكل يكشف عن ارادة المستأمن ورغبته وقبوله كتابة لهذا الشرط ومن حيث انه لما كان النص على الاعفاء من الاعذار الوارد في المادة الثالثة من وثيقة التأمين لم يكتب بصورة بارزة تكشف في وضوح عن رغبة واختيار بل سطرت في شكل عادي مطبوع . وكان هذا الاعذار هو الوسيلة التي تظهر فيه شركة التأمين في المطالبة بسداد القسط وعدم رضاها بالتأخير او الامهال وان النص على الاعفاء منه يؤدي الى التحرر من قيود العقد والى سقوط الحق في المطالبة بالتأمين فان هذا الشرط يعتبر باطلا عملا بأحكام المادة ٧١٦ سالفة الذكر ويكون الحكم المستأنف اذ قضى وفقا لذلك قد حالفه التوفيق عن السبب الثالث : من حيث ان ما ورد في هذا السبب من الأثر المترتب على شرط الاعفاء من الاعذار وانه يؤدي الى الفسخ وليس الى البطلان او السقوط الواردين في الفقرة الثالثة من المادة ٧١٦ من القانون المدني مردود بما استقر عليه قضاء محكمتنا العليا من ان العمل بالنص الوارد في هذه الفقرة من المادة يستتبع تشميل البطلان الوارد فيها جميع الحالات التي تتأثر فيها حقوق المستأمن بصورة ينطوي تحتها حالة انفساخ العقد باعتبار انها تؤدي الى سقوط الحق في التأمين وابراء ذمة المؤمن من التزامه بالضمان وان عدم الاخذ بهذا الشرط المطبوع شأنه عدم سقوط حق المستأمن في مبلغ التعويض ما لم يثبت قيام الشركة المؤمنة بالسعي الى المطالبة وانذار المستأمن بذلك . « حكم محكمة النقض السورية الصادر في القضية ١١٨٦ اساس وقرار ٧٦٠ بتاريخ ١٩٦٠/١١/١٤ ومن ثم يكون هذا السبب غير وارد عن السبب الاول : من حيث انه وقد ثبت مما تقدم سلامة الحكم المستأنف فيما انتهى اليه من قيام حق المستأنف عليها في اقتضاء التأمين لإخلال الشركة المستأنفة بشرط الاعذار وتخلفها عن توجيهه مما يفي هذا الحق من السقوط فانه لم يبق محل بعد ذلك لمناقشة هذا السبب المتعلق بمكان الوفاء واثر الشرط الوارد في وثيقة التأمين بشأنه او استظهار ما اختلف عليه الفقه والقضاء في هذا الصدد لعدم تأثير ذلك في نتيجة الحكم ومن حيث انه لما تقدم وللأسباب الأخرى التي تضمنها الحكم المستأنف بما لا يتعارض مع ما ذكر يكون هذا الحكم قد اصاب الحقيقة فيما قضى به من الزام الشركة المستأنفة بمبلغ التأمين وبالتالي فهو جدير بالتصديق . فلهذه الاسباب وعملا بالمواد ۲۰۹ من قانون الاصول و ٣٥ من المرسوم ٥١ و ٦ و ٤٧ و ٨٩ ومن قانون الرسوم حكمت المحكمة باتفاق الآراء : رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف