• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التسامح العرفي لا يُطبَّق على الأكياس المتضررة أو المفقودة، ولا يمنع ذلك من مساءلة الناقل عن الضرر

التسامح العرفي لا يُطبَّق على الأكياس المتضررة أو المفقودة، ولا يمنع ذلك من مساءلة الناقل عن الضرر. وإذا تنازل المستحق الأصلي للمؤمّن عن حقوقه في المطالبة والمقاضاة، انتقلت الخصومة إلى المؤمّن وحده، ولا يبقى للأول حق متابعة الدعوى في مواجهة المسؤول.

نص الاجتهاد

التسامح العرفي لا يطبق على الأكياس المتضررة أو المفقودة المناقشة: أسباب طعن السفينة المدعى عليها فراس :1 – إن ادعاء المؤسسة العامة للتأمين مرفوض ومشمول بالتقادم .2 – إن التقادم فيما يتعلق بادعاء مؤسسة التأمين لم ينقطع بادعاء مؤسسة التجارة الخارجية .3 – إن مؤسسة التأمين لم تدفع ديناً عن السفينة وإنما دفعت تعويضاً ترتب بذمتها .4 – إقامة الدعوى بالنسبة للغذائية لا تقطع التقادم بالنسبة لدعوى مؤسسة التأمين .5 – البضاعة مشمولة بالتسامح العرفي .أسباب طعن المؤسسة العامة للتجارة الخارجية :1 – إن المخالصة لم تشمل الرسوم الجمركية والمرفئية البالغة 3932 دولاراً أمريكياً .2 – كان على المحكمة أن تحكم بالفائدة عن المبلغ من تاريخ الادعاء وحتى تاريخ المخالصة .في القضاء:حيث إن دعوى المدعية المؤسسة العامة للتجارة الخارجية للمواد الكيماوية والغذائية التي تقدمت بها إلى محكمة البداية المدنية في طرطوس تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليها السفينة فراس بدفع مبلغ 25000 دولار أمريكي قيمة الضرر اللاحق بإرسالية السماد المستوردة والواصلة على متن السفينة المدعى عليها مع الفائدة التجارية اعتباراً من تاريخ وصول السفينة حتى تمام الوفاء.وأثناء سير الدعوى تقدمت الجهة المتدخلة المؤسسة العامة السورية للتأمين بطلب تدخل عرضت فيه أنها دفعت للجهة المدعية تعويضاً عن أضرار وحلت محلها بموجب مخالصة وهي تطلب إلزام السفينة المدعى عليها بدفع مبلغ 19916.66 دولاراً مع الفائدة بنسبة 5 % اعتباراً من تاريخ الادعاء .وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية المدنية قراراً يقضي بقبول طلب التدخل شكلاً وموضوعاً وإلزام الجهة المدعى عليها المتدخل ضدها بدفع مبلغ 19916.66 دولاراً أمريكياً مع الفائدة القانونية بمعدل 5 % بدءاً من تاريخ الادعاء وحتى تمام الوفاء على أن لا يتجاوز المبلغ المحكوم به ورد دعوى المدعية مؤسسة غذائية وقلب الحجز الاحتياطي إلى تنفيذي لصالح مؤسسة التأمين .ولدى استئناف القرار من قبل المدعية المؤسسة العامة للتجارة الخارجية والسفينة المدعى عليها فراس أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بردّ الاستئنافين موضوعاً وتصديق ا لقرار المستأنف .ولعدم قناعة كل من المدعية المؤسسة العامة للتجارة الخارجية والسفينة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعن كل منهما به للأسباب المبينة أعلاه .وحيث إنه من الثابت بوثيقة المخالصة التي حلّت بموجبها المدعية المتدخلة المؤسسة العامة السورية للتأمين محل المؤسسة المدعية أصلياً أن هذه الأخيرة قد تنازلت للمؤسسة العامة السورية للتأمين عن جميع الحقوق في مطالبة ومقاضاة أي كان ممن تتعلق بهم مسؤولية الحادث الأمر الذي لم يعد معه للمؤسسة المدعية أصلياً الحق في مقاضاة السفينة المدعى عليها أو متابعة الدعوى في مواجهتها الأمر الذي يجعل ما حكمت به محكمة الاستئناف في رد استئنافها في محله القانوني .وحيث إن الدعوى قد أقيمت ابتداء من قبل الجهة المستوردة المدعية أصلياً ضمن المدّة القانونية وقد خلت المؤسسة العامة للتأمين محلها في متابعة الدعوى مما يجعلها مستفيدة حكماً من قطع التقادم الواقع بالادعاء الأصلي المقدم من قبل الجهة المدعية أصلياً المستوردة المؤسسة العامة للتجارة الخارجية وهذا ما تقضي به أحكام المادة 361 من قانون التجارة البحرية التي تنصّ على أنه ( إذا ألزم الضامن بالدفع عن هلاك أو ضرر تقع مسؤوليتهما على الغير فله أن يمارس حقوق المضمون الذي عوضه وأن يرفع دعاويه ) .وإن ما ورد في المادة المذكورة من أن الضامن يمارس حقوق المضمون أن يعني أن حقوق المضمون ومن بينها حقوقه في الدعوى المرفوعة من قبله إنما تؤول إلى الضامن الذي من حقّه الاستفادة من ا لمركز القانوني الذي اكتسبه المضمون بموجب الدعوى التي أقامها ومن حيث الضامن متابعتها وكأنه هو الذي أقامها ابتداء .وحيث إن من المستقر عليه في الاجتهاد القضائي أن التسامح العرفي لا يطبق على الأكياس المتضررة أو المفقودة الأمر الذي لا مجال معه للأخذ بقواعد التسامح العرفي بالنسبة للبضاعة موضوع الدعوى وحيث إن أسباب الطعنين لا تنال من القرار المطعون فيه .لذلك تقرر بالإجماع :- رفض الطعنين موضوعاً .