إذا صدر قرارٌ ناقضٌ في الدعوى وجب على المحكمة الأدنى اتباعه، ويُعدّ عدم الالتزام بمقتضاه خطأً مهنياً جسيماً. ولا يُعتدّ بالطعن على القرار الذي التزم بالقرار الناقض وطبّق مقتضاه تطبيقاً صحيحاً.
اتباع القرار الناقض واجب حتمي وعدم اتباعه يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: النظر في الطعن :الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار موضوع الطعن وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 14/12/2003 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن الطاعن السيد المحامي العام الأول بحلب قد هدف بطعنه إلى نقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب رقم 84 أساس 66 تاريخ 23/10/2003 للأسباب الواردة في لائحة الطعن .وحيث إن القرار المطعون فيه قد قضى بإبطال القرار محل المخاصمة والصادر عن قاضي التحقيق الاقتصادي الأول بحلب رقم 384/344 تاريخ 31/12/2000 بالنسبة لمدعي المخاصمة موسى. وقد استند القرار المذكور إلى القرار الناقض الصادر في ذات الدعوى عن غرفة المخاصمة بمحكمة النقض برقم 186 أساس 1076 تاريخ 14/4/2003 .وحيث إنه يتبين من العودة إلى القرار الناقض الاستئنافي الأول رقم 86 أساس 87 تاريخ 27/8/ 2002 بتعليل أنه سبق لمدعي المخاصمة أن حكم عليه بجرم جناية ترويج العملة المزيفة بموجب قرار محكمة الجنايات الثالثة بحلب رقم 110/3/320 تاريخ 3/12/2000 استناداً إلى ذات الضبوط الأمنية التي حركت بموجبها الدعوى محل المخاصمة ولا يجوز ملاحقة الفعل الواحد أكثر من مرة واحدة عملاً بالمادة 181 عقوبات .وحيث إن اتباع القرار الناقض واجب حتمي عملاً بالمادة 262 أصول محاكمات والمادة / / أصول جزائية وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن اتباع القرار الناقض لا ينحدر بالقرار إلى درجة الخطأ المهني الجسيم وعدم اتباعه هو الذي ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يجعل القرار المطعون فيه بمنأى عن أسباب الطعن .لذلك تقرر بالإجماع :- رفض الطعن موضوعاً .