الحكم الصادر عن المحكمة الصلحية يكون مبرماً إذا قضى بغرامة لا تتجاوز الحد القانوني، ولا يفتح استئنافه إلا للنيابة العامة بسبب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه؛ وتبقى دعوى الحق الشخصي التابعة للدعوى الجزائية خاضعة لأثر عدم قابلية الحكم للاستئناف، ويغدو التعويض المحكوم به مبرماً أياً كان مقداره.
ان الاحكام الصادرة عن المحاكم الصلحية تكون مبرمة اذا قضت بغرامة لا تزيد عن مئة ليرة ويجوز للنيابة العامة استئنافها لمخالفة في القانون او لخطأ في تطبيقه ودعوى الحق الشخصي تتبع دعوى الحق العام ويكون الحكم مبرما مهما كان مقدار التعويض . المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر في ٥ كانون الاول ١٩٦٠ عن المحكمة الابتدائية بصفتها الاستئنافية بدمشق القاضي برد استئناف النيابة والمحكوم عليه نذير الواقعين على قرار المحكمة الجزئية فيها الصادر في ۲۲ آب ۱۹٦ المتضمن تغريم المدعى عليه نذير عشر ليرات سورية جزاء عملا بأحكام المادة ١٤٥ من قانون السير لمخالفته انظمته وتسببه للأضرار بسيارة المدعي الشخصي نور الدين وإلزامه أداء مبلغ الفين وتسعمائة ليرة سورية تعويضا شخصيا لهذا المدعي لقاء الاضرار الحاصلة بسيارته وتضمينه نفقات ورسوم المحاكمة) رد الاستئنافين شكلا لعدم جوازهما باعتبار ان الحكم الجزئي المستأنف صدر مبرما غير قابل للاستئناف وفقا لأحكام المادة ١٦٥ المعدلة من قانون اصول المحاكمات الجزائية ولان الدعوى المدنية قد اقيمت تبعا للدعوى الجزائية وتسري بشأنها قواعد وأحكام الاصول الجزائية ولا يجوز استئنافها طالما ان استئناف الحكم الجزائي غير مقبول هذا وتضمين المحكوم عليه رسوم المحاكمة الاستئنافية. مطالبة النيابة العامة بدمشق المؤرخة في ١٩٦١/٢/٢ رقم ٢٧٤ تقرير المستشار السيد محمد علي يعقوب: في الشكل: لما كان الطعن مقدما ضمن ميعاده مستوفيا شروطه القانونية فهو جدير بالقبول شكلا في الموضوع: لما كانت الفقرة (1) من قانون اصول المحاكمات الجزائية المعدلة بالقانون رقم ٨٤ الصادر عن رئاسة الجمهورية في ٢٢ حزيران ١٩٥٨ قد نصت على ان الأحكام الصادرة عن المحاكم الصلحية في الدعاوى الداخلة في اختصاصها تكون مبرمة اذا قضت بغرامة لا تزيد عن مئة ليرة وأجازت للنيابة العامة باستئناف هذه الأحكام المخالفة في القانون او لخطأ في تطبيقه ولما كان استئناف النيابة للحكم الجزئي قد جاء غامضا بحيث لا يمكن ان يستخلص منه بوضوح الاسس التي تبني عليها النيابة مخالفة الحكم للقانون او لخطأ في تطبيقه وكان الحكم الصلحي الذي قضت محكمة الاستئناف بعدم جواز استئنافه وان تضمن تغريم الطاعن عشر ليرات سورية وبتعويض قدره الفان وتسعمائة ليرة سورية الا ان قضاء هذه المحكمة قد رية الا ان قضاء هذه المحكمة قد جرى باستتباع دعوى الحق الشخصي لدعوى الحق العام وان التعويض الذي يقضى به من المحكمة الصلحية مهما كان مقداره يصبح مبرما ولو كان الحكم متضمنا الغرامة بما لا تزيد عن المئة ليرة.لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه القاضي بعدم جواز استئناف النيابة والمدعى عليه يكون موافقا لأحكام المادة المشار اليها ومستند الى اساس قانوني سليم مما يتعين معه القضاء بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا لذلك حكمت المحكمة بأكثرية الآراء قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.