ردّ القاضي لا يُقبل إلا للأسباب المحددة قانوناً على سبيل الحصر، ولا تُعدّ المخالفات الإجرائية أو القانونية المنسوبة إليه بذاتها سبباً للرد. وإحالة الأمر إلى النيابة العامة للنظر في تحريك الدعوى العامة لا تُنشئ التزاماً عليها بتحريكها ولا تُغني عن تقديرها القانوني.
للنيابة العامة تحريك الدعوى العامة إذا وجدت مبررا لذلك في ضوء أحكام القانون المناقشة: النظر في الطعن :الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار موضوع الطعن وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الطعن بتاريخ 11/2/2008 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن الطاعن المحامي الأستاذ بشار. نسب للقاضي المطلوب رده أخطاء إجرائية في إمهال أطراف الدعوى في جلسات المحاكمة ذكر أنها تصل إلى درجة الانحياز إلى خصمه وحجب الحق عنه في الاستمهال لإبداء دفوعه وكذلك ارتكاب أخطاء قانونية عزاها للقاضي وتصل إلى درجة العداوة .وحيث إن أسباب رد القاضي يحدده على سبيل الحصر بالمادة 174 أصول محاكمات وليس فيها ما نسبه طالب الرد إلى القاضي والتي قد تصلح للاشتكاء من القضاة في حال ثبوت صحتها وليس إلى رد القاضي عن رؤية الدعوى .وحيث إنه فيما يتعلق بالفقرة الحكمية الرابعة من القرار المطعون فيه والتي قضى على (إيداع صورة عن القرار بعد اكتسابه الدرجة القطعية للنيابة العامة بدمشق للنظر بتحريك الدعوى العامة بحق طالب الرد بجرم تعطيل سير عمل القضاء والإساءة للقضاة) فإنها لا تضمن تحريكاً للدعوى العامة بحق طال الرد ولا تعدو كونها إحالة القرار إلى النيابة العامة للنظر بتحريك الدعوى العامة والتي يعود إليها أصلاً تحريك الدعوى العامة في أي شأن إذا وجددت مبرراً لذلك في ضوء أحكام القانون ولا يتوقف هذا الأمر في هذه الحالة على طلب المحكمة على اعتبار أن مثل هذا الطلب ليس ملزماً للنيابة العامة إذا لم تجد مبرراً لتحريك الدعوى بحق طالب الرد مما يجعل الطعن غير مجد لهذه الناحية .وحيث إن ما ذكر يجعل الطعن في غير محله .لذلك تقرر بالإجماع :- رفض الطعن موضوعاً .