• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان تمزيق غطاء وسادة موجودة في غرفة يقيم فيها الجاني، لا يعد من قبيل الخلع المنصوص عليه في المادة ٦٢٥ عقوبات

لا ينطبق ظرف الخلع المشدد على تمزيق الأشياء اللينة كغطاء الوسادة، ما دام الفعل وقع في مكان يقيم فيه الجاني؛ إذ ينصرف الخلع إلى الوسائل المستخدمة لفتح الأشياء الصلبة والأماكن المحصنة، ويقتصر التشديد على صور اقتحام المكان المصان من غير أهله.

نص الاجتهاد

ان تمزيق غطاء وسادة موجودة في غرفة يقيم فيها الجاني، لا يعد من قبيل الخلع المنصوص عليه في المادة ٦٢٥ عقوبات ، ويعتبر الجرم جنحة لا جنايةإن تمزيق غطاء الوسادة لا يعد من قبيل الخلع المنصوص عليه في المادة 625 من قانون العقوبات وإن هذا اللفظ لا ينصرف إلا إلى الوسيلة التي تستخدم في فتح الأشياء الصلبة كالأبواب والنوافذ والجدران والصناديق الخشبية والمعدنية وما إلى ذلك. وإن الحكمة من التشديد في هذه المادة هي خطورة اللص عن المكان المصان بالجدران والذي يفتح هذا المكان بالخلع أو بالكسر أو بأية طريقة أخرى غير مألوفة وهي حكمة لا تتوفر بالنسبة للجاني الذي يرتكب السرقة في مكان يقيم فيه حتى ولو أحدث بالداخل خلعا في صندوق أو جدران أو ما شابه المناقشة: الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ ١١ كانون الأول ١٩٦٠ من محكمة الاحداث بحلب القاضي بالتخلي عن رؤية هذه الدعوى المقامة على المدعى عليه الفتى شالوم نجوم سرقة اموال الشاكية. بعد تمزيق الوسادة في سبيل العثور على الاموال وسرقتها وإحالتها الى النيابة العامة في حلب لان هذا الجرم جنائي الوصف ويخرج اختصاص محكمة الاحداث باعتبار ان استعمال العنف بالتمزيق هو من باب الخلع ذلك اللفظ الذي استعاره المشرع للدلالة على فتح المكان المغلق على المال بطريقة غير الطريقة العادية ولان الخلع عادة يكون للأشياء القاسية ويقاس عليه التمزيق في الاشياء اللينة كالوسادة مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٦١/١/٥ رقم ١٤ وتقرير المستشار السيد محمد عبد السلامومن حيث ان الطعن استوفى الشكل المقرر بالقانون . وحيث ان النيابة تنعى على الحكم المطعون فيه انه اخطأ في القانون اذ اعتبر الواقعة جناية سرقة منطبقة على المادة ٦٢٥ قانون العقوبات من وقضى بعدم اختصاص محكمة الاحداث بنظرها وباعتبار أن المتهم فيها فتى يبلغ سنه نحو ستة عشر عاما لذلك ان النقود سرقت من وسادة بعد تمزيقها وكانت الوسادة في غرفة يوجد فيها المتهم بما لا يتوافر به الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة السابقة الذكر وبذا تكون الواقعة جنحة منطبقة على المادة ٦٢٨ من هذا القانون . واقعة الحال ان المجنى عليها انتقلت الى منزل صهرها ومعها وسادة بداخلها مبلغ ٤٠٠ ليرة وتركت الوسادة والمتهم في الغرفة وتوجهت الى المستشفى ولما عادت وجدت الوسادة ممزقة والمبلغ مسروقا واتهمته بالسرقة وقضى بعدم الاخصاص وباعتبار الواقعة جناية منطبقة على المادة ٦٣٥ من قانون العقوبات وحيث ان الواقعة المسندة إلى المتهم هي . انه سرق مبلغ اربعمائة ليرة كانت بداخل وسادة في غرفة يقيم فيها وتحين فرصة غياب المجنى عليها في الخارج ومزق الوسادة وسرق المبلغ وقد اعتبر الحكم المطعون فيه هذا التمزيق مكونا للظرف المشدد المنصوص عليه في المادة ٦٢٥ من قانون العقوبات وقضى بعدم اختصاص محكمة الاحداث بنظر الدعوى على هذا الاساس وعلى اساس ان المتهم فتى دون الثامنة عشرة وان محكمة الجنايات هي المختصة بنظر الدعوى هذه عملا بالمادة ٤٠ من قانون الاحداث الجانحين رقم ٥٨ لسنة ١٩٥٣ وحيث ان هذا الذي ذهب اليه الحكم ينطوي على خطأ في تأويل القانون اذ ان تمزيق غطاء الوسادة لا يعد من قبيل الخلع المنصوص عليه في المادة ٦٢٥ من قانون العقوبات فان هذا اللفظ لا ينصرف الا الى الوسيلة التي تستخدم في فتح الاشياء الصلبة كالأبواب والنوافذ والجدران والصناديق الخشبية والمعدنية وما الى ذلك كما أن الحكمة من التشديد في هذه المادة هي خطورة اللص الاجنبي عن المكان المصان بالجدران والذي يفتح هذا المكان بالخلع أو بالكسر أو بأية طريقة اخرى غير مألوفة وهي حكمة لا تتوافر بالنسبة للجاني الذي يرتكب السرقة في مكان يقيم فيه حتى لو احدث بالداخل خلعا في صندوق أو جدران او ما اشبه لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم اختصاص محكمة الاحداث بنظر الدعوى يكون قد أخطأ في تأويل القانون بما يتعين معه نقضه واعادة الدعوى الى المحكمة للحكم فيها من جديد على أساس ان الواقعة جنحة منطبقة على المادة ٦٣٤ من قانون العقوباتلهذه الاسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء 1. بقبول الطعن شكلا . 2. في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه 3. اختصاص محكمة الاحداث بنظر الدعوى باعتبار ان الواقعة جنحة منطبقة على المادة ٦٢٤ من قانون العقوبات